.
.
.
.

سماء #بيروت تشع بالفوانيس والأمنيات

نشر في: آخر تحديث:

أُضيئت مساء السبت سماء #بيروت بأمنيات ما يقارب 800 من الشبان والشابات المشاركين في #مهرجان إضاءة الفوانيس الطائرة "2015Sky Lanterns Festival" على شاطئ الرملة البيضاء في بيروت.

هذا المهرجان الذي تنظمه مجموعة صغيرة من الشباب الذين اتخذوا اسم "DEEDS-أفعال" عنواناً لنشاطاتهم، يهدف الى دعوة الناس للمشاركة بإضاءة الفوانيس الطائرة مقابل مبلغ بسيط من المال يذهب ريعه لعدة جمعيات.

ونظمت مجموعة Deeds المؤلفة من 7 شابات وشبان، هذا النشاط بنسخته الثانية بعد النجاح الذي حصده بالنسخة الأولى في العام الماضي. إلا أن النشاط هذا العام يتميّز بمشاركة أوسع، وذلك بسبب الحملة الإعلانية على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي ذكّرت بالصور وبإنجازات النشاط السابق، ما شجع المئات على لمشاركة.

إعادة الثقة بالجمعيات الأهلية

تهدف الطالبة الجامعية آيا حطيط، صاحبة فكرة هذا المهرجان، من خلال النشاط الى إعادة ثقة باتت مفقودة لدى عديد من المواطنين اللبنانيين بالجمعيات الأهلية.

ففي لبنان فائض من الجمعيات غير الحكومية، إلا أن عدد المشاركين فيها أو المطّلعين على أعمالها محدود نسبيا. لذلك يهدف هذا النشاط، بحسب حطيط، إلى جمع الشباب بالجمعيات على الأرض، فيتعرفون على أعمالها من خلال الاختلاط بمتطوعي هذه الجمعيات (الذين شاركوا بدورهم في التنظيم).

ويعود ريع المهرجان هذا العام إلى 4 جمعيات وهي "سكون" التي تعنى بمعالجة الإدمان و"سوى أحلى" وهي مجموعة صغيرة من المتطوعين الذين يعملون على مساعدة عائلات غير مقتدرة ماديا من خلال تعليم أطفالهم وترميم المنازل ومساعدات أخرى، إضافة الى جمعية Game التي تعنى بالرياضات العصرية وAnimals التي تعنى بالدفاع عن حقوق الحيوانات.

تؤكد آيا في حديثها إلى "العربية.نت" أن مجموعة "Deeds" ستتابع إنفاق الجمعيات لهذه الأموال التي جمعت في المهرجان، وستعرضها بكل شفافية على صفحاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك من باب بناء الثقة بينها وبين المشاركين.

سحر الفوانيس

وعن المهرجان تقول حطيط "اعتمدنا في هذا النشاط على السحر الذي يبعثه ضوء الفوانيس الطائرة لجذب المشاركين، خصوصا أن هذا المهرجان لم ينظم بعد في لبنان، وسنعتمد في المستقبل على طرق جاذبة كهذه لتشجيع أكبر عدد من المشاركين، وتضيف: "مجموعة "Deeds" لا تهدف إلى التسجيل كجمعية، بل تركز على بناء الثقة بين الناس لتشجيعهم على دعم الجمعيات والمجتمع من خلال المبادرات الفردية حتى لو كانت البسيطة".

جمعية "نحن" التي تعنى بالدفاع عن المساحات العامة في لبنان، كانت لها مشاركة في المهرجان لم تهدف من خلالها الى الاستفادة من عائداته، بل التأكيد على ان شاطئ "الرملة البيضاء" في بيروت (مكان إطلاق الفوانيس) هو، كجميع المساحات الرملية في لبنان، تصنف أملاك عامة يمنع القانون تحديدها والتصرف بها بأي شكل.

ويتأسف محمد أيوب، المدير التنفيذي للجمعية "نحن"، في حديث مع "العربية.نت" لوجود أكثر من 2000 مخالفة على طوال الشاطئ اللبناني، بحسب دراسة وزارة الأشغال اللبنانية، وهذه المخالفات تترجم بتحديد الشواطئ واحتكارها من قبل أصحاب المطاعم والفنادق والمسابح، ما جعل شاطئ الرملة البيضاء وعدد قليل فقط من الشواطئ اللبنانية مساحة مفتوحة للعامة، ومهددة بالإغلاق.

والفانوس الطائر هو عبارة عن كيس رقيق من الورق فيه فتحة من الأسفل حيث تضاء شعلة صغيرة كفيلة بإرسال الغازات الساخنة لتعبئة الكيس ما يعطيه قوة دفع للارتفاع نحو السماء، ويشكل بالتالي فانوس مضيئا طائرا.

طقوس منذ مئات السنين

واشتهر استعمال هذه الفوانيس منذ مئات السنين في #الصين وبلدان آسيوية أخرى لاستخدامات عملية أولا، ما لبثت أن تحولت فيما بعد إلى طقوس يبعث من خلالها المشاركون الحظ السيّئ بعيدا، ويرسلون أمنياتهم مكتوبة على هذه الفوانيس.

وبالإجمال تعطي هذه الفوانيس المضيئة بالسماء شعورا بالسكينة والتفاؤل في قلوب مطلقيها. وينظم مهرجان إضاءة #الفوانيس الطائرة اليوم حول العالم في العديد من المناسبات كجزء من #الألعاب_النارية.