.
.
.
.

عرض أزياء لدعم مرضى سوريين بعد إقالة كندة الشماط

نشر في: آخر تحديث:

أثار عرض الأزياء الذي أقيم في دمشق، تحت عنوان دعم الأطفال المصابين بالسرطان، كثيرا من استياء المواطنين السوريين، خصوصا أنه أظهر ترفاً مفرطاً وإنفاقا ماليا كبيرا ورعاية من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، التي عبّر السوريون عن سخطهم من سياستها الجديدة، بعد إقالة الدكتورة كندة الشماط من منصبها وزيرة للشؤون الاجتماعية.

حيث افتتحت خليفتها، الوزيرة الجديدة، نشاطها برعاية عرض الأزياء، مهملة "النازحين السوريين الذين يعانون الجوع والمرض والتشرد والموت" كما قالت تعليقات كثيرة ردا على خبر رعاية الوزارة لحفل عرض أزياء.

الفنانة جيني اسبر ولقطات من عرض  الأزياء
الفنانة جيني اسبر ولقطات من عرض الأزياء

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية الجديدة، الدكتورة ريمة القادري، قد افتتحت أول نشاط للوزارة، بعيد إعفاء كندة الشماط من منصبها بقرار من رئيس النظام السوري، برعاية حفلة لعرض الأزياء، يوم الجمعة الماضي، في خان أسعد باشا، الصرح الدمشقي العريق.

وكانت المناسبة المعلنة على أنها لدعم الأطفال المصابين بالسرطان، قد أقامت حفل عرض الأزياء ضمن فعاليات "الطفولة حياة" الذي رعته وزارة الشؤون الاجتماعية. فتحولت المناسبة الى "ابتسامة الياسمين" كما سماها المنظمون، عبر عرض أزياء للمصممة منال عجاج وخبيرة التجميل روز عربجي. تلاه مزاد علني لبيع الفساتين وتحويل ريعها لدعم الأطفال المصابين بالسرطان، على حد زعمهم.

رد الفعل المستنكر لقيام وزارة الشؤون الاجتماعية برعاية حفل عرض الأزياء "وتحت غطاء دعم الأطفال المصابين بالسرطان" استند الى أن "ما أنفق في العرض من تكاليف ودعوات ووسائل الاعلام" كان الأولى به أن "يذهب الى المحتاجين العراة من أبناء سوريا النازحين أو اللاجئين". كما عبّر معلّق سوري مقيم في تركيا بصفة لاجئ.

اختلط الأمر على السوريين بعد  هذه الدعاية التي غطت شوارع دمشق
اختلط الأمر على السوريين بعد هذه الدعاية التي غطت شوارع دمشق

وكذلك استنكر عدد كبير من السوريين، أن مناسبة "قيل إنها لدعم الأطفال المصابين بالسرطان" تتحول الى حفلة "بيع وشراء والتقاط للصور وتبذير للمال" عوضاً من إنفاقه على "متضرري الحرب" في سوريا.

ورأى البعض أن الحفل الذي حضره نجوم التلفزيون السوري كان الأولى أن "يحضروا الى المخيمات التي يموت فيها السوريون جوعا وعطشا وحرماناً" وأن هذا أكثر جدوى من "التقاط الصور وارتداء الفساتين الفارهة والقيام بدعاية لهذا أو ذاك لترويج بضاعته".

إلا أن الاستياء الأكبر كان على رعاية وزارة الشؤون الاجتماعية لحفل عرض الأزياء. حيث كان الأمل "من الوزيرة الجديدة أن لا تغفل عن أبناء شعبها النازحين واللاجئين" وتفتتح نشاطها بـ"رعاية عرض أزياء بينما السوريون لا يجدون لقمة يأكلونها". مما دفع البعض الى التساؤل: "إذا كانت الوزيرة الجديدة تفتتح أول عمل لها برعاية عرض أزياء، فهل من الممكن أن يكون نشاطها التالي إنتاج أغاني أو افتتاح فنادق 5 نجوم؟".

وحضر الحفل مجموعة من الفنانين السوريين كالفنان عبد المنعم العمايري. وقامت الفنانة السورية جيني إسبر بتقديم فقرات الحفل. إلا أن المفاجأة التي ذهل لها المتابعون، أن كل التغطيات الاعلامية التي تولت نقل فقرات عرض الأزياء، لم تنقل صورة واحدة لطفل مصاب بالسرطان. علما أن الحفل أقيم باسم المصابين "ولدعمهم". فلم تنشر الوكالة السورية للأنباء، إلا صور عرض الأزياء، ولم تنشر أي جهة أخرى، خاصة أو عامة، أي صورة تؤكد للمشاهد أن الحفل هو "لرعاية مصابي السرطان" وليس "تجارة على حساب المصابين" كما قال أكثر من معلّق.