#مرايا.. عندما يسقط الوطن من قلب المتطرف

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

أول ما يسقط من قلب المتطرف الديني، هو فكرة الوطن ومعنى المواطنة، وتصبح في نظره بعد ذلك معاني منكرة يجب مقاومتها ورفضها.

من يخاطب هؤلاء المتطرفين بمنطق الوطن واستثارة الحماسة الوطنية، فهو مخطئ، ليس ذلك بسبب أن المتطرف الديني ليس لديه مشاعر الغيرة والحماسة، على العكس هي لديه وبمخزون فائض أيضا، ولكنها تسري في قنوات أخرى، قنوات صورت له على أنها هي القنوات الصحيحة.

"الوطن وثن، والوطنية جاهلية"، هذه من الأفكار التي يربى عليها كثير من أبناء هذه الجماعات، وحين تتشرب خلاياه هذه الفكرة، لا تبىقى لديه حرمة للدولة والوطن، ولا يعترف بالحدود، ولا بالهوية، ويستبيح السرقة من المال العام، فهو غنيمة وفيء، ويستجيز قتل رجال الجيش والشرطة، فهم "حماة الطاغوت"، الذي هو الوطن، وهكذا في سلسلة من الأفعال السيئة المتوالية لا حد لها.

كلها تبدأ من إسقاط فكرة الوطنية ومفهوم الوطن. وفكرة الدولة ذات الحدود والسيادة، هي أس العلاقات الدولية اليوم، لا يوجد كيان لجماعة من البشر خارج إطار الدولة، حتى لو كانت حزبا أو تيارا أو حركة.

هناك محاولات خجولة لعقد مصالحة من داخل الخطاب الديني مع مهوم الوطنية والوطن، لكنها لم تصل بعد إلى أن تصبح مفهوما حاكما يتربى عليه كل المجتمع المسلم.

حلقة جديدة من مرايا مع الزميل مشاري الذايدي تتناول موقف الجماعات المتطرفة من مفهوم الوطن وفكرة المواطنة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.