شاهد DNA.. يكشف تناقضات ميشيل عون

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في حلقة اليوم من برنامج DNA والتي حملت عنوان "...عون بالشارع"، تطرق الإعلامي اللبناني نديم قطيش إلى التظاهرة التي دعا إليها رئيس التيار الوطني الحر، الجنرال ميشيل عون.

وبدأ قطيش باعتبار تظاهرة عون مختلفة عن باقي التظاهرات التي شهدتها بيروت أخيراً والتي كانت تندد بفشل الحكومة اللبنانية بالتعاطي مع الملفات المزمنة، ومنها ملف النفايات. وشرح قطيش ساخراً أن هذه التظاهرة "أهدافها أكبر من أهداف حزب أو من مصالح تيار سياسي معيّن".

إلا أنه بث مقاطع لمسؤولين من التيار الوطني الحرّ يؤكدون فيها أن التظاهرة هدفها تدعيم "الإصلاح والتغير"، وهو شعار هذا التيار واسم كتلته النيابية. كما أكدوا أن هذا التحرك "سيغير مصير لبنان ويعيد كرامة اللبنانيين".

إلا أن لهذه التظاهرة هدفاً آخر، وهو هدف حزبي، كشف عنه النائب في التيار، زياد أسود، الذي اعتبر أن هذا التحرك سيعيد اللحمة داخل الحزب وذلك بعد الانقسام الداخلي الذي شهده إثر تزكية صهر رئيسه، النائب جبران باسيل، على رأس الحزب، في حين كان الكثير من المنتسبين ضده ويؤيدون مرشحا آخر هو ابن أخت الرئيس، النائب آلان عون.

وتساءل قطيش بسخرية كيف يمكن أن يرد التيار "كرامة الوطن"، وهو لم يرمم بعد صفوفه الداخلية بعد "توريث" باسيل قيادة الحزب.

وقد برر الجنرال عون هذه التظاهرة التي دعا إليها بكون "الجمهورية الثانية" في لبنان والتي تلت "اتفاق الطائف" الذي أوقف الحرب الأهلية اللبنانية، "جمهورية باطلة" حسب تعبيره. واستهزأ قطيش كيف يعتبر عون هذه الجمهورية باطلة، إلا أنه يستقتل لأن يتم انتخابه رئيساً لها.

وفي موضوع الحلول التي يقدمها التيار للمشاكل اللبنانية الحالية، اقترح أحد المسؤولين بالتيار أن تبدأ عملية مكافحة الفساد من المصارف، إن كان هناك خشية من التعاطي مع رموز الفساد الكبيرة. وندد قطيش بهذا الحل والذي يُعتبر "تحريضاً على المصارف"، مذكراً بأن القطاع المصرفي هو القطاع الوحيد الصامد في الاقتصاد اللبناني.

أما شركاء التيار في هذه التظاهرة، فأهمهم هو حزب الله، وقد ندد النائب عنه حسن فضل الله بـ"سياسيات تدمير الدولة"، إلا أن قطيش ذكر أن وجود حزب الله نفسه كميليشيات هو اعتداء على مفهوم الدولة، واستهزأ قطيش كيف أمن "عون، وضمن رؤيته لبناء الدولة، يتحالف مع أكبر ميليشيات معتدية على الدولة، وهي ميليشيات تعمل ضمن مشروع خارجي لا صلة له بلبنان".

وهذا الأمر يعترض تماما مع تصريحات قيادات التيار عن "لبننة" الاستحقاقات وخاصةً موضوع انتخاب رئيس للجمهورية، مشدداً على أنه لن يقبل بأي حل آتٍ "من خارج الحدود". إلا أن عون يفخر بانتصارات حزب الله بالخارج ويتباها باعتبار العالم أنه من صفوف المنتصرين في هذه الحالة.

وكل هذه الملفات تكشف تناقضات عون الذي يكيل بمكيالين.. يريد بناء الدولة إلا أنه يقبل بوجود سلاح حزب الله.. لا يقبل بتدخل الخارج في المسائل اللبنانية إلا أنه يتباها بانتصارات حزب الله في الخارج.. يعتبر الجمهورية الثانية بلبنان باطلة إلا أنه يريد أن يكون رئيساً لها.. ينادي بضرورة التمثيل الصحيح للمسيحيين في السلطة بلبنان إلا أنه "يورِّث" قيادة تياره لصهره دون انتخابات..

أما آخر تناقضات عون فتكمن في تأكيده على حق الشارع بالتظاهر.. إلا أن هذه التظاهرات تصبح غير محقّة عندما تتم خارج عباءته.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.