اليزابيث الثانية ومصري سبقها بجلوسه 91 سنة على العرش

بريطانيا تترقب الأربعاء أن تضرب ملكتها رقما قياسيا بطول بقاء التاج على رأسها

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية، المتخطية الأربعاء المقبل مدة جلوس جدتها الكبرى فيكتوريا على العرش، ويعتبرها قصر باكنغهام الأطوال بتاريخ التاج البريطاني، ليست الأطول مقارنة بجلوس ملوك دول أخرى قديما وحديثا على عروشها، فما زال حيا بيننا من وضعوا التاج على رأسه قبلها بستة أعوام، وهو ملك تايلاند.

الأربعاء المقبل ستمر 25250 يوما على جلوس العاهل التايلندي على كرسيه الملكي، مقابل 23226 لفكتوريا التي بقي التاج على رأسها 63 سنة و217 يوما و16 ساعة و23 دقيقة، بحسب ما قرأت "العربية.نت" في موقع سيرتها الذاتية، المتاح "أونلاين" لمن يرغب عنها بالمزيد. إلا أن اليزابيث الثانية ستبدأ تتخطاها بالزمن الأطول حين تدق "بيغ بن" معلنة الساعة الخامسة و30 دقيقة بعد ظهر 9 سبتمبر الجاري بالتوقيت المحلي.

وقبل عاهل تايلاند وملكة بريطانيا الحالية وجدتها الكبرى الراحلة، نجد ملكا توفي حديثا في ثمانينات القرن الماضي، وهو إفريقي بقي على العرش أكثر من 82 سنة. أما أطول الملوك جلوسا على الكرسي الملكي بالتاريخ، فكان مصريا حكم 91 عاما، يقابله آخر بعكسه تماما، لأنه ما أن تذوق طعم اللقمة الملكية حتى تدحرج التاج عن رأسه بمقتلة دموي بعد 20 دقيقة فقط من توليه العرش.

حين أصبحت اليزابيث الثانية ملكة في 1952 مرت 6 سنوات على تتويج ملك تايلاند بوميبول أدولياديج
حين أصبحت اليزابيث الثانية ملكة في 1952 مرت 6 سنوات على تتويج ملك تايلاند بوميبول أدولياديج

ملك تايلاند بوميبول أدولياديج، المتم عمره 88 سنة في 5 ديسمبر المقبل، هو الأطول جلوسا على العرش بين ملوك الأرض الأحياء، مع أنه أصغر سنا بعام من ملكة بريطانيا، وهو من أغنى أثرياء العالم، طبقا للائحة أصدرتها مجلة "فوربس" الأميركية في يونيو الماضي بأغنى 10 ملوك، وفيها أن ثروته 30 مليار دولار، تشمل 3493 فدانا من أراضي وسط العاصمة بانكوك، كما وحصص بشركات أسمنت عملاقة وأخرى للتأمين وبالبنوك، مع ثروة من الماس تسيل اللعاب.

بوميبول، الأب لأربعة أبناء من زوجته الملكة سيركيت "يقضي معظم وقته متنقلا بين قصره ومستشفى سيريراج بالعاصمة" وفق أحدث ما طالعته عنه "العربية.نت" الخميس الماضي، وهو دستوري لا يحكم كاليزابيث الثانية، لكن التايلانديين يعتبرونه أشبه بإنسان "معبود" وأبا لأمة تنتشر صوره في كل أنحائها.

ولأن تايلاند لم تقع ضمن استعمار أي دولة من قبل، فقد اختاروا تاريخ ميلاده ليكون اليوم الوطني للبلاد التي اعتلى عرشها في 9 يونيو 1946 وهو بعمر 21 سنة، فيكون التاج استمر على رأسه مع الأربعاء المقبل 69 سنة و94 يوما، شاملة السنوات الكبيسة، مقابل 63 عاما و217 يوما و16 ساعة وأكثر بثانية واحدة من 23 دقيقة لاليزابث الثانية بعد ظهر الأربعاء نفسه أيضا.

أما الأطول جلوسا على الكرسي الملكي بتاريخ العروش والتيجان، فهو الفرعون "بيبي الثاني نفر كارع" الذي ولد عام 2278 قبل الميلاد، وهو من السلالة السادسة بمصر القديمة، وذكره المؤرخ المصري الشهير مانيتون، فقال إنه وصل إلى العرش بعمر 6 أعوام، مع والدته وصية عليه، وغادره متوفيا بعد استمراره 91 سنة في السلطة، وهناك من يبالغ بالعيار ويمدها أكثر، فيذكر أن حكمه دام 94 عاما.

وليس في العالم من طال جلوسه على العرش منذ "بيبي" الفرعوني، الا سوبهوزا الثاني، ملك سوازيلاند المجاورة لجنوب أفريقيا وموزمبيق بالقارة السمراء، فقد اعتلاه خلفا لوالده، مع أمه وصية على العرش، منذ كان عمره 4 أشهر و19 يوما في 10 ديسمبر 1899 حتى وفاته في 21 أغسطس 1982 تاركا 67 ابنا من 70 زوجة، مع لقب لم يبلغه أحد سواه منذ 42 قرنا للآن: الملك الذي حكم 82 سنة و254 يوما.

اثنان هما الأطول جلوسا على العرش بالتاريخ، الملك سوبهوزا الثاني، وقبله بأربعين قرنا الفرعون بيبي الثاني
اثنان هما الأطول جلوسا على العرش بالتاريخ، الملك سوبهوزا الثاني، وقبله بأربعين قرنا الفرعون بيبي الثاني

وفي سجلات التاريخ من تذوق طعم الحكم الملكي لدقائق معدودات فقط، واعتبروه الأقل جلوسا على العرش قديما وحديثا، وهو ما قرأته "العربية.نت" في سيرة لويس فيليبي، الشهير بلقب "الأمير- الملك" المولود في 1887 والراحل قتيلا في 1908 بعمر 21 سنة، بعد 20 دقيقة فقط من خلافته لأبيه القتيل بالمذبحة الدموية، وهو ملك البرتغال كارلوس الأول.

ثم غادر لويس فيليبي، ناجيا بنفسه من الهجوم، فلاقوه خارج القصر وقتلوه بعد 20 دقيقة من التتويج
ثم غادر لويس فيليبي، ناجيا بنفسه من الهجوم، فلاقوه خارج القصر وقتلوه بعد 20 دقيقة من التتويج

هجوم شنه المنادون بالجمهورية على العائلة المالكة ذلك العام قتل الملك، فخلفه ابنه على عجل، لكن "الجمهوريين" لم يمهلوه وقتلوه بعد 20 دقيقة. مع ذلك فشلوا بهدفهم، وتولى العرش بعده شقيقه مانويل، وكان آخر ملك للبرتغال التي سقطت فيها الملكية وتم ترحيله في 1910 منفيا إلى انجلترا، وفيها قضى في 1932 بعلة نادرة يسمونها epiglotite بالبرتغالية، وتسبب التهابا عصيا بمجرى التنفس، فيتورم إلى درجة لا يعود الهواء يصل الى الرئتين، لذلك مات محاطا بمذعورين ينظرون إليه وهو يختنق.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.