.
.
.
.

طائرة شراعية في رحلة استكشافية للغلاف الجوي للأرض

نشر في: آخر تحديث:

أتمت طائرة شراعية بنجاح أول رحلة تجريبية في أجواء ولاية أوريغون الأميركية الأسبوع الماضي، وذلك لاستكشاف طبقة الاستراتوسفير، وهي أعلى طبقات الغلاف الجوي للأرض، ما نال استحسان شركة "ايرباص"، وهي من كبار مؤيدي هذا المشروع.

ويمكن لهذه الطائرة الشراعية المأهولة المسماة "بيرلان 2" أن تصل في نهاية المطاف إلى حواف الفضاء دون الاستعانة بقوة دفع المحركات. وبلغت الطائرة ارتفاع 5000 قدم في تجربة تأكيدية قبل رحلة تاريخية مزمعة في العام القادم إلى طبقة الاستراتوسفير.

وقال الين ماكارتور، رئيس مجلس إدارة "ايرباص" فرع أميركا الشمالية، وهو يراقب الرحلة في اوريغون: "تمثل هذه الرحلة الأولى علامة بارزة على الطريق، ونحن في غاية السرور".

من جهته، شرح إد وارنوك، الرئيس التنفيذي لمشروع "بيرلان 2"، وهي مؤسسة غير ربحية يديرها متطوعون، أنه كي تبدأ الطائرة الشراعية رحلتها فقد تم ربطها بطائرة بمحركات، لكن فور استقرار الطائرة الشراعية في الجو، أمكنها التحكم في طاقة الرياح كي تكتسب سرعتها وارتفاعها.

وامتنع ماكارتور ووارنوك عن الخوض في التفاصيل الخاصة بتمويل المشروع.

إلا أن وارنوك كشف أن مشروع "بيرلان 2" يعتزم أن يطلق طائرة شراعية في العام القادم بالقرب من جبال الانديز في الأرجنتين، ما سيتيح للطائرة اجتياز طبقات الغلاف الجوي للأرض الى ارتفاعات يحددها خبراء المشروع وقتئذ.

وأضاف: "اعتدنا أن نرى أن الاستراتوسفير طبقة منبسطة لا علاقة لها بأحوال الطقس، لكن اتضح أن ذلك غير صحيح، إذ ان الموجات الضخمة من الرياح على الكوكب تصل إلى طبقة الاستراتوسفير".

وأكد أنه، على الرغم من أن الأغراض الأساسية للمشروع علمية بحتة وليست تجارية، إلا أن رحلاته الجوية التي تقطع خلالها الطائرة مسافة المهمة بسرعة تصل إلى 400 ميل في الساعة بإمكانها ان تقدم رؤية لطبقات الغلاف الجوي التي يمكن أن تستفيد منها شركة "ايرباص" على المدى الطويل.

وتابع: "من يدري ربما أسهم ذلك خلال 30 عاما في ابتكار تقنيات لرحلات جوية للركاب على حواف الغلاف الجوي للأرض".