.
.
.
.

شاهد مرايا.. اغتيال الآثار العربية مساس بالهوية

نشر في: آخر تحديث:

لماذا نعطي الآثار كل هذا الاهتمام، ونغفل مصير الناس ليصبح الحجر أكثر قيمة من البشر؟ هكذا يسأل البعض، بحسن نية وإحباط من وضع الإنسان السوري والعراقي، أحيانا، وبعقلية جاهلة أو متطرفة في أحيان أخرى.

كيف تتكون هوية الأمم وتتشكل ملامح الثقافات؟ أليست الآثار، بشواهدها القديمة، والكتابات والنقوش التي عليها، فضلا عن اللوحات والمسلات والمخطوطات، هي شفرة هذه الهوية، والدليل عليها؟

الحاضر هو امتداد للغابر، لا شيء يفنى في العدم، نحن أمام إعادة تشكل مستمر بقوالب مختلفة. ولذلك تكون الآثار، المادية والمعنوية، هي وتد تقوم عليه خيمة الهوية، حتى لا يصير المجتمع بلا ملامح ولا عيون، وجها أمسح يكتب عليه من يشاء ما يشاء.

تعرضت الآثار في العالم العربي لعدة مخاطر، منها مخاطر لصوص الآثار، الذين لا خلاق لهم، ومنها خطر الجهل والبلاهة من قبل بعض المستهترين، الذين يعبثون بكنوز من المعرفة، من خلال الشخبطة عليها أو إلحاق الضرر بها، فقط لمجرد التباهي الأهبل.

ومن أخطر ما يتعرض له التراث والآثار العربية، الهجمات الهمجية من قبل المتطرفين الدينيين، على رأسهم الآن داعش، تتار العصر، بل أقبح من تتار العصر، ومن قبلهم طالبان في أفغانستان.

حلقة جديدة من مرايا يسلط فيها الزميل مشاري الذايدي الضوء على التدمير المنهجي لملامح الهوية والتاريخ في المنطقة العربية التي تقوم بها الجماعات المتطرفة.