من السماء لأخفض بقعة في العالم تجربة لا تتكرر
الخوف وارتفاع الأدرينالين هما عنوانا التحليق في "سكاي دايف" البحر الميت
دقائق حماسية قليلة لا يجرؤ على خوض غمارها إلا قليلون يتمتعون بقوة القلب وهوس المغامرة.. دقائق تكون أكثر صعوبةً وإثارة عندما يقف الشخص على باب الطائرة للمرة الأولى على ارتفاع 13 ألف قدم، لتغوص بعدها نحو أخفض بقعة على سطح الأرض في منطقة البحر الميت.
تجارب مختلفة خاضها عشاق القفز المظلي خلال فعالية "سكاي دايف" وسط مشاعر تختلط فيها الرهبة والقلق والتوتر، وبلا شك الحماسة وحب المغامرة التي يحلم بها كثيرون. رهبة الموقف دفعت بالبعض إلى تأجيل التجربة قبيل لحظات من خوضها، ليستعد أكثر نفسياً، فيما كان البعض الآخر مستعد لتكرار التجربة، كهواية يمارسها في كل مرة.
ولاكتشاف المنطقة والاستمتاع بالمناظر الخلابة من السماء، يتيح "نادي الرياضات الجوية الملكي الأردني" بالشراكة مع "سكاي دايف دبي" الفرصة لخوض غمار التجربة التي لا تتجاوز مدتها خمس دقائق. ويصف أحد المغامرين تجربته، التي خاضها للمرة الثانية على التوالي، بـ"الشعور الغريب"، مؤكداً أن العالم أجمل بكثير من الأعلى.
ويضيف لـ"العربية.نت" أنه خاض التجربة مرتين في حياته لكن الأخيرة كانت مثيرة أكثر، منوهاً إلى أن مشاركته مع "سكاي دايف" تأتي قبل يوم واحد من حفل زفافه.
ويقول آخر إن أكثر شيء استمتع فيه هو التحليق والسرعة الكبيرة التي نزل فيها قبل فتح المظلة، مشيراً إلى أنه سيواظب على تكرار التجربة في كل سنة.
وتتم عملية القفز في مكان مخصص، إذ تدور الطائرة في الجو نحو 20 دقيقة قبل أن يقفز منها المغامرون حول مكان الهبوط المخصص الذي تم تأسيسه وتحديثه عام 2013، وفق معايير دولية، وهو الثاني في الوطن العربي، بعد دبي. وتشهد رياضة القفز المظلي التي انطلقت أول مرة في المملكة عام 2012 بالتعاون مع "سكاي دايف دبي" بوادي رم جنوب البلاد، إقبالاً متزايداً من قبل الهواة والراغبين بخوض التجربة.
ويقول مدير عام "نادي الرياضات الجوية الملكي الأردني"، ماهر التل، لـ"العربية.نت" إن "عدد المشاركين منذ عام 2012 إلى اليوم في تزايد مستمر، حيث وصل العدد إلى ما يقارب 1300 مشارك، ناهيك عن المشاركين من الدول العربية وخصوصاً الخليجيين".
ويضيف أن "رياضة القفز المظلي تعد من الرياضات الغريبة في المملكة، إلا أنها أصبحت خلال السنوات الماضية معروفة لدى الأردنيين من الشباب والشابات"، مشيراً إلى أن "هذه الرياضة من الأشياء التي يجب فعلها قبل انتهاء الحياة".
وتتيح التجهيزات المقدمة من نادي "سكاي دايف دبي" و"نادي الرياضات الجوية الملكي الأردني" فرصة للمغامر اكتشاف منطقة، البحر الميت، بأكملها من الجو، فضلا عن الترويج للرياضات الجوية في المملكة، وتلبية لاحتياجات ومتطلبات محبي الرياضات الجوية الراغبين في خوض تجربة القفز الحر والاستمتاع بالمناظر الطبيعية.