.
.
.
.

الملكة رانيا: نزاعات المنطقة تؤثر على التعليم

نشر في: آخر تحديث:

شاركت الملكة رانيا العبدالله مساء أمس في لندن بجلسة حوارية، ضمن قمة "المرأة في العالم"، التي أدارتها الإعلامية زينب صلبي وحضرها حوالي 900 شخصية تمثل قطاعات المجتمع المدني ومؤسسات داعمة لقضايا المرأة.

واستثمرت الملكة حضورها القمة لإعادة التأكيد على المجتمع الدولي بضرورة زيادة المساعدات الإنسانية، والدعم للدول المستضيفة للاجئين السوريين في المنطقة.

وتحدثت الملكة عن تداعيات اللجوء والأزمات في المنطقة وآثارها على الأردن، وقالت إن هناك نقصاً في التمويل، حيث تم الوفاء بـ 40% فقط من الالتزامات، والأردن تحمل الكثير وهو طوق نجاة ومأوى للكثيرين، مؤكدة على ضرورة إيجاد حلول تنموية مستدامة لتجاوز حالة الإحباط واليأس.

وعبرت جلالتها عن فخرها بالأردنيين وما يقدمونه، مؤكدة أن حجم الأزمة أدى إلى تفاقم الوضع على الطبقات الفقيرة في مجتمعنا، حيث نرى ارتفاع الأسعار والإيجارات، وصعوبة الحصول على فرص العمل، خاصة أن الأردن محدود الموارد وهذه ليست الموجة الأولى من اللاجئين التي يستقبلها.

وأضافت أن المدارس الأردنية تستقبل 140 ألف طالب سوري، وفي الوقت الذي تحاول المدارس والمعلمون التعامل مع العديد من الطلاب، تعاني الصفوف المدرسية من الازدحام، والتي لا تؤثر فقط على اللاجئين السوريين بل على الطلبة الأردنيين أيضاً، مؤكدة أن الأزمة أثرت على الأردن بطريقة هائلة في مختلف جوانب الحياة.

وعن تأثير الأوضاع في المنطقة على الأجيال القادمة، أكدت الملكة رانيا أن النزاعات تؤثر على التعليم، حيث يوجد 13,7 مليون طفل خارج المدارس، وهو أمر مقلق كثيراً.

وقالت كأم أتفهم أهمية أن يحصل الأطفال على الطمأنينة والشعور بالأمان فتجاربنا في مرحلة الطفولة تؤثر بشكل أساسي على ما سنصبح عليه.

وأضافت علينا العمل من أجل ضمان حصول الأطفال على التعليم ودخولهم المدارس، لأن المدرسة هي بمثابة الملاذ، وهي الأساس لبناء الاستقرار داخل كل طفل، ولهذا علينا الاستثمار التعليم من أجل هذا الجيل والأجيال القادمة وغير ذلك فإننا نخاطر بمستقبل أسوأ.

وفي تعليق للملكة على سؤال حول دعوتها لإسقاط الحرف الأول من التسمية الإنجليزية "ISIS"، قالت إن مواصلة التفكير بداعش على أنها "إسلامية" أمر خطير لأنهم لا يمتون للإسلام بصلة.

وأضافت أن هؤلاء يريدون جعل أنفسهم ممثلين عن الإسلام، والمسلمين حول العالم، ويحاولون ربط أعمالهم بشرعية الإسلام، بينما هم ليسوا كذلك.

كما دعت المعتدلين من جميع الأديان لتوحيد الصفوف، وقالت إن هذا صراع ولكن ليس بين المسلمين وغير المسلمين بل هو بين المعتدلين من جميع الأديان ضد المتطرفين.

وعن دور الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية في مجريات الأزمة وتداعياتها أشارت الملكة إلى تأثير ذلك، وقالت للأسف رواية التطرف والإرهاب هي الرواية المسيطرة، وتلك الرواية تعمل على إيجاد فجوة كبيرة بين المسلمين وغير المسلمين ويتم ملؤها بعدم الثقة والشك، وعدم التسامح والريبة وذلك يعمل على إضعاف عالمنا أكثر.

وأكدت أن الإنترنت هو خط أمامي مهم، يستخدم بشكل كبير من قبل مجموعات التطرف والإرهاب، وقد غير من مشهد الصراعات، وبالمقابل استخدام الإنترنت غير مألوف للكثير من الحكومات.

ودعت الحكومات حول العالم للتعاون مع القطاع الخاص والشباب والجهات غير الحكومية لإشراكهم باستخدام وسائل الإعلام الاجتماعي ورفع الأصوات ذات المصداقية ولكشف الصورة الحقيقية للمتطرفين، ودعت الغرب أن لا يستجيبوا للصور النمطية التي يبنيها المتطرفون من خلال الدعاية المضللة.

وفي كلمة لها خلال القمة التي أطلقت عام 2010 وتقام سنوياً وتناقش عدداً من القضايا التي تهم المرأة وتعزيز دورها في التنمية، قالت المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "تينا براون لايف الإعلامية" ومؤسسة ملتقى "نساء في العالم" تينا براون إن هذه القمة تشكل منبرا لطرح العديد من القضايا التي تهم المرأة في مختلف المجتمعات.