.
.
.
.

"دينر لاب" نادي عشاء يعيد تعريف تجربة "المطعم"

نشر في: آخر تحديث:

الشيف جايكوب كيوريتون يطهو طعام الليلة تحت مظلة في موقف للسيارات، فمطعم الليلة لا يحتوي على مطبخ، أما صالة المطعم فهي عبارة عن ملعب لكرة السلـة تم استئجاره مؤقتا من ناد اجتماعي. لكن خلال نصف ساعة ستتحول القاعة الى مطعم حافل بالضيوف يتوقعون وجبة فاخرة. جميعهم اعضاء في "دينر لاب".‬

"دينر لاب" هي شركة تريد اعادة تعريف "تجربة" الأكل، فلا قائمة الطعام و لا الطباخين و لا موقع المطعم ثابتين.‬

والهدف هو جمع الطباخ بالضيف كما تقول مونيكا جونز و هي مديرة سوق واشنطن في الشركة "دينر لاب عبارة عن نادي طعام متنقل يركز على ثلاثة عناصر، مواقع متميزة تتغير مع كل وجبة، طباخون جدد بقائمة طعام خلاقة- قد تكون ملهمة بتجارب من طفولتهم او بفصل معين من السنة- و آخر عنصر هو الاهتمام بردة فعل الضيوف على كل طبق و التي يكتبونها على بطاقات نجمعها في نهاية الوجبة".

وتأسس "دينر لاب" قبل أربع سنوات. المبدأ هو جمع جالية تقدر الطعام المميز والغريب بطباخين طموحين خلاقين، يضطرون- في وظائفهم اليومية - إلى طهو طعام معتاد و تقليدي. ‬


تقول جونز "نحاول استقطاب مساعدي الطباخين التنفيذيين في المطاعم، لإعطائهم فرصة لعمل شيء لطالما حلموا به، وخلق قائمة طعام يتمنونها لمطعمهم المستقبلي. فنحن نعطي فرصة للطباخين لعرض مهاراتهم أمام العلن و لاستكشاف الوصفات القادرة على النجاح و تلك التي قد لا تنفع".

و يمكن لأي شخص أن ينضم للنادي عن طريق الإنترنت. يرسل "دينر لاب" مواعيد الوجبات، واسم الشيف وقائمة الطعام ويقرر الأعضاء إن كانوا سيحضرون الوجبة، والتي تكلف ما بين ستين إلى سبعين دولار (وتضم المشروب بالإضافة إلى الوجبة المكونة من خمسة أطباق في العادة.) و ما يزيد من روح المغامرة هو أن موقع الوجبة لا يعلن عنه مسبقا.‬

الطباخ جايكوب كيوريتون يعمل في العادة في مطعم في نيو أورلينز في ولاية لويزيانا، لكنه يفضل الوجبات التي يطبخها مع "دينر لاب"، ويقول "لدي الفرصة لطبخ الأكل الذي أحبه وللحصول على ردة فعل زبائن من حول الولايات المتحدة. أستطيع أن أسافر و ليس هناك أي تقييد على الطعام الذي أطبخه ما دام ضمن الميزانية المسموحة و لدي فرصة الاستماع لانتقادات و تعليقات من ضيوف لا يخشون التعبير عن رأيهم".

ويجسد "دينر لاب" توجيهين أميركيين. فمن الناحية الاقتصادية يعتبر "دينر لاب" مثالا على الشركات الأميركية الحديثة مثل تاكسي "أوبر"، أي الشركات التي لا تملك بنية تحتية أو مبان ومكاتب، ولا توظف أناس بشكل شهري، بل تجمع بين مقدم الخدمة وما بين المستهلك.

من ناحية أخرى، تعبر الشركة عن توجه جديد في العادات الغذائية الأميركية وخاصة بين الشباب من من يسمون بجيل "الالفيين" الذين يقدرون الطعام المختلف و الطازج الطي صنع من مكونات أساسية طبيعية. ‬

الآن يتواجد "دينر لاب" في أكثرَ من ثلاثين مدينة و يضم أكثر من خمسة وعشرين ألف عضو مثل كيفين نيكلسون وهو عضو في "دينر لاب" منذ عام و نصف العام. يقول نيكلسون "وجبة "دينر لاب" أكثر إمتاعا من أي مطعم تذهب إليه و تختار فيه الطعام من قائمة. فهنا فرصة للقيام بمغامره غذائية في مدينتك، تتعرف فيها على أناس جدد و تكتشف مواقع و مبان جديدة".

و ما يفخر به "دينر لاب" هو عدم تكرار أيّ من الوجبات أو المواقع التي يزورونها، فهي وجبة مميزة بكل ما تعنيه الكلمة.‬