.
.
.
.

"العربية" تكشف قصة حياة أول نائبة عربية ببرلمان إسبانيا

نشر في: آخر تحديث:

مثله مثل أي شاب عربي ترك بلاده بحثا عن فرصة افضل في الخارج غادر الشاب النوبي القادم من أقصى جنوب مصر وتحديدا من النوبة بأسوان متجها لأسبانيا دون ان يدري ان القدر كان يدبر له امرا اخر اكبر من مجرد النجاح في الحياة او العمل وهو أن يسطر باسمه صعود ونجاح شابة مصرية هي ابنته لتقوم في الانتخابات البرلمانية التي اجريت مؤخرا في إسبانيا وتصبح اول نائبة عربية فيها .بل ستدير الجلسة الافتتاحية للبرلمان باعتبارها اصغر الاعضاء سنا.

أحمد جويلي والد النائبة الاسبانية من اصل مصري نجوى جويلي فتح قلبه لـ العربية نت "وروى قصته وقصة نجوي منذ طفولته في اسوان وحتى تتويج نجوي واعلان فوزها بمقعد في برلمان إسبانيا.

ويقول أنا من النوبة بأسوان قضيت معظم حياتي في القاهرة والتحقت بكلية الآداب جامعة القاهرة لكن لم اكمل الدراسة بها وقررت ترك مصر والذهاب الي اسبانيا حيت كنت ادرس اللغة الإسبانية عندما كان عندي ١٧ عاما في المركز الثقافي الاسباني بمصر.

ويضيف قائلا : مثلي ملايين الشباب المصري ممن تحطمت احلامه على صخرة الواقع وشعر ألا مكان له في مصر فذهبت للخارج لأبدأ حياه جديده وعند وصولي الي اسبانيا بدأت دراسة التسويق والتصميم وكنت ادرس صباحا و اعمل في المطاعم ليلا لتغطيه تكاليف الدراسة وبعد ذلك تزوجت وانجبت نجوي واستمرت في الدراسة حتي حصولي علي ام بي أي في اداره الاعمال MBA من جامعه ie.edu .

ويقول خلال دراستي في إسبانيا كانت بداية ظهور الانترنت وتفرغت لتعلم البرمجة وأنشأت مع صديقين ليأ ول دليل سياحي للفنادق بإسبانيا ومع مرور السنوات اصبح هذا الدليل من اهم الصفحات السياحة ليس فقط في اسبانيا انما في أميركا الجنوبية وقررنا إنشاء شركه سياحه لتكون اول شركه سياحه الكترونيه اسبانيه والان يعمل بالشركة اكثر من ٢٠٠ موظف من اكثر من ١٣ دوله ولنا مكاتب عديده في الشرق الاوسط في مصر و دبي ونعتزم افتتاح فرع في السعودية العام القادم هذا بالإضافة الي مكاتبنا في دول أميركا اللاتينية, ولي استثمارات اخري مع شباب في أكثر من دوله من بينها مصر وايضا شركه عمل جماعي بمدينه نصر بالقاهرة وشركات اعلانات والان انا متفرغ اكثر لألقاء محاضرات بالجامعات الاسبانية وأميركا اللاتينية بالإضافة إلى انني نائب رئيس غرفه السياحة الأسبانية و منظمه التجارة الاليكترونية بأسبانيا وحصلت هذا العام علي جائزة افضل مدير تنفيذي بأسبانيا.

ويضيف جويلي قائلا : أنا من عائلة فقيرة في اسوان وعندما كنت طفلا لم يكن في قريتي مياه او كهرباء وكنت مثل ملايين من الشباب الذي حطم نفسيا لعدم الاحساس بمستقبل افضل وتحقيق احلامه لكن الحمد لله وبقوه الإرادة وصلت الي ما فيه الان دون مساعده من احد، فقط بالعزيمة والارادة وعدم فقدان الامل والصبر والدراسة المستمرة يمكن الوصول الي ما نريد ولا اخفيك سرا انني ابن خفير نظامي في مصر ولكن من حق هذا الخفير ان يفخر الان ان حفيدته أصبحت عضوه في البرلمان الاسباني .

نجوى والبرلمان

وبالنسبة لنجوي وكيف وصلت للبرلمان وما هي افكارها وبرامجها وعلاقتها بمصر ورؤيتها لقضايا العرب؟ يقول جويلي لقد كنت اشجعها علي القراءة ومنحتها حرية التفكير، وهذا ما تعلمته من والدي معي حيث كان ينصحني دائما بوجوب ترك مطلق الحرية للأبناء في أبداء الرأي والنقاش معهم واحترام ارادتهم وكنت في مصر خلال احداث ثورة 25 يناير بل كنت ممن تظاهروا في ميدان التحرير وكنت احدثها يوميا عن الوضع في مصر ايام مبارك وقد رات أن نزولي مع كثير من المصرين المقيمين بالخارج لمصر لنشارك في ثوره ٢٥ يناير في ميدان التحرير حدثا فريدا الهب مشاعرها وعاشت نجوي معي كل ايام الثورة المصرية يوم بيوم وكنت اتصل بها من ميدان التحرير واحكي لها ما يدور في الميدان واعتقد ان ذلك اثر فيها و دفعها للذهاب مع زملائها الطلاب في الجامعة لاحتلال ميدان الشمس في وسط مدريد لأكثر من ثلاثة اسابيع للمطالبة بالحقوق الاجتماعية لهم وقاموا بعد ذلك بإنشاء حزب لخوض الانتخابات وكانت نجوي من المؤسسين لحزب بوديموس وخلال عامين استطاعوا ان يحصدوا اكثر من ٥ ملاين صوت.

ويقول منذ كانت نجوي طفلة وهي تحب القراءة و كانت تدرس في الصباح في الجامعة وبقيه اليوم تقضيه في الحزب ، والتواصل مع المواطنين والناخبين مما جعلها تحظى بثقتهم وبالنسبة لبرامجها فهي ترى انها لابد ان تستمر في الدفاع عن حقوق المحتاجين وتطبيق العدالة الاجتماعية والمساواة وعدم التمييز كما إنها مهمومة بالقضايا العربية ومتابعة جيدة لثورات الربيع العربي ولديها ادراك ووعي كامل وتفهم لمتطلبات الشعوب العربية في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

ويقول ان نجوي ولدت في مدريد عام 1991، وتخرجت من قسم علم النفس في جامعة الباسك ، وأكملت دراستها العليا في علم النفس التعليمي، وهي متخصصة بعلم نفس الأطفال وكانت ضمن فريق الشباب المؤسس لحزب "بوديموس" ويعني بالعربية نحن نستطيع، كما أنها عضو برئاسة مجلس الحزب عن مقاطعة الباسك وعضو لجنته المركزية ومسؤولة عن تواجد الحزب في الشبكات الاجتماعية والتواصل مع الأحزاب.

وأضاف أنها حصلت على أعلى أصوات في جميع الدوائر بأسبانيا حيث حصلت على ٩٧ ألف صوت .