.
.
.
.

البحرين تحتضن لقاء لإغاثة التراث في سقطرى اليمنية

نشر في: آخر تحديث:

أقام المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي لقاء دوليا لوضع خطة الاستجابة الطارئة لإغاثة التراث العالمي في أرخبيل سقطرى التابع للجمهورية اليمنية.

وتأتي أهمية هذا اللقاء لأنه منذ تعرض جزيرة سُقطرى لعدة أعاصير خلال شهر نوفمبر الماضي، استطاع المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي أن يجمع خبراء التراث وحماية الطبيعة في الجزيرة وجها لوجه مع المنظمات الدولية المعنية بحفظ وصون التراث العالمي في الجزيرة لأول مرة بعد الأحداث الجارية في اليمن، وهو ما سيساهم في عملية جمع المعلومات وتقييم الأوضاع الراهنة للتراث الطبيعي في سقطرى.

وقالت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة إن المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي ما زال يواصل جهوده للحفاظ على التراث الإنساني، الثقافي والطبيعي في البلدان العربية، مشيرة إلى دور هذه المواقع في تعزيز عملية التنمية المستدامة في المجتمعات المحلية ومساهمتها في صناعة سياحة ثقافية مستدامة رائدة.

وأكدت أهمية ما يمتلكه اليمن من مقومات حضارية ومعالم تراثية تشكل جزءا هاماً من الصورة الجميلة للتراث العربي، مشيرة إلى أن المركز اليوم يستجيب لنداء إغاثة التراث الطبيعي المسجل على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو في سقطرى انطلاقاً من مسؤوليته تجاه التراث العالمي.

وأوضحت معاليها أن اللقاء الدولي لإغاثة التراث الطبيعي في سقطرى إنما يأتي بعد مبادرة المركز خلال عام 2014، حيث دشن مشروع المحافظة على مدينة زبيد التاريخية والمسجلة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.

كما صرّح الدكتور منير بوشناقي، مدير المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي أن هذا اللقاء تم بتكاتف جهود عدد من المنظمات الدولية المهتمة بحماية التراث الطبيعي والثقافي في المنطقة العربية، كمنظمة IUCN، UNEP، ومكتب اليونيسكو في الدوحة، مشددا على أهمية أن تعقد مثل هذه اللقاء لما فيها من تبادل للخبرات وتعميق لعملية فهم التراث الثقافي والطبيعي والمساهمة في حمايته وحفظه للأجيال القادمة.

وفي ذات السياق أشار السيد ريمكو فان ميرم ممثل منظمة IUCN في اللقاء إلى أهمية هذا اللقاء في جميع أكبر قدر من المعلومات عن أوضاع جزيرة سقطرى الحالية، موضحا في حديثه أن المنظمة اشتغلت على إعداد مجموعة من التقارير التي رفعت إلى لجنة التراث العالمي لتقييم وتحديد أولويات العمل بالنسبة لعملية حفظ وصون التراث الطبيعي في الجزيرة.

ويستهدف هذا اللقاء مناقشة سبل مساعدة الحكومة اليمنية في عملية إعادة تأهيل موقع التراث العالمي الطبيعي في أرخبيل سقطرى، بمساعدة برنامج "طبيعة" الذي يستضيفه وينفذه المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي، حيث تمت في اليوم الأول مناقشة عدة محاور خلال اللقاء، تمثلت في تعزيز حالة صون الطبيعة في الموقع، العمل على تحسين الحالة المعيشية للسكان المحليين، تعزيز مكانة التنمية المستدامة في الموقع، وإنشاء بنية تحتية تراعي البيئة الحساسة والمميزة لسقطرى.

كذلك أقر المجتمعون على أهمية أن تشارك هيئة حماية البيئة في سقطرى في عملية تخطيط وتنفيذ واتخاذ القرارات المتعلقة بخطة إغاثة الجزيرة، حيث لاقت الفكرة تأييد المشاركين. كذلك تطرق اللقاء إلى ضرورة أن يؤخذ التراث الثقافي للجزيرة في عين الاعتبار وجود خطة واضحة المعالم بمدة زمنية محددة لتعزيز إمكانيات الجزيرة في مواجهة الكوارث الطبيعية كالأعاصير.

يذكر أن موقع سُقطرى قد أدرج على قائمة التراث العالمي عام 2008 كموقع تراث عالمي طبيعي. ويضم أرخبيل سقطرى أعدادا كبيرة من الأنواع النباتية والزواحف والطيور والحيوانات البحرية التي لا توجد بأي مكان آخر في العالم والتي تميزه عن غيره من المواقع الطبيعية.