.
.
.
.

دراسة: الإناث أكثر إقبالاً على القراءة في الإمارات

نشر في: آخر تحديث:

بمبادرة وطنية أطلقها الشيخ خليفة بن زايد لتهيئة الشباب الإماراتي على الانفتاح الثقافي والفكري على حضارات العالم وترسيخ قيم المعرفة والحوار، بدأ عام 2016 بتبني منهج القراءة كأسلوب حياة شيق لا يعترف بالفروقات الوقتية أو الاختلافات الفردية، والتي حفزتها مبادرات شابة لدعم هذا المنهج عن طريق دراسة وفهم احتياجات الشباب خلال مراحل زمنية متباينة.

وكشفت دراسة حديثة تابعة لجامعة زايد حول "ثقافة القراءة داخل المجتمع الإماراتي" أن المجتمعات العربية اعتمدت خلال فترات طويلة مبدأ التلقين الشفهي وسرد الحكايات والقصص ونقلها خلال اللقاءات الاجتماعية، وهو ما يفسر تدني منهج القراءة للحصول على المعلومة، والذي قدرته دراسة "مركز الفكر العربي" بمعدل ربع صفحة في السنة، بخلاف المجتمعات الغربية التي تميل بشكل أكبر للتوثيق والتدقيق في المعلومة قبل السرد.

وقالت ريم الحمادي، باحثة في جامعة زايد خلال لقاء لها مع "العربية.نت": "إن ما دفعني للبحث عن أسباب تدني القراءة في العالم العربي هو أنها لم تجد دراسة مقنعة تشير إلى أسباب تراجع القراءة في عالمنا العربي على الرغم من شغف المجتمع بالاطلاع والمعرفة، خصوصاً في الإمارات".

وأضافت" أن الدراسة ركزت على المهارات التي يكتسبها الشخص منذ الصغر، فالقراءة تعبر عن "ثقافة المجتمع" وأداة لتنمية أساليب الحوار والتواصل لدى الطفل، والتي ستنمو بشكل طبيعي خلال مراحل حياته منذ عمر مبكر إلى أن تصبح عادة لا يستطيع الشخص الاستغناء عنها أو تجاهلها، ويأتي بعدها دور المدارس والجامعات لتعزيز وجودها".

وقالت الحمادي "تحتاج الأجيال القادمة إلى مصادر موثوقة لنقل المعلومة، خصوصاً مع رواج وسائل التواصل الاجتماعي واتكال الأغلبية على أحاديث المجالس، والتي قد تطال الكثير منها على معلومات مضللة وغير دقيقة، سواء بنقل معلومات تقنية، طبية، أو ثقافية".

وأضافت "إن بعض الثقافات القديمة كانت تتعمد منع الكتب والاطلاع خوفاً من تمرد شعوبها، لذلك اعتبروا القراءة أداة للتحرر والقوة التي لايجب أن تكون مطلقة في أيدي الأغلبية، غير أن الثقافة العربية تحرص على العلم، وما يؤكد ذلك انتشار المكتبات العامة في الكثير من العواصم العربية، وإمارة الشارقة إحدى تلك المحطات النيرة في هذا الطريق، والتي قامت أخيراً بتوزيع 50 كتاباً على كل بيت".

وكشفت الحمادي أن استبيان الدراسة يشير إلى ارتفاع معدلات القراءة بين طالبات المرحلة الثانوية، وأخرى خاصة بطالبات جامعة زايد بالمقارنة مع أولياء أمورهم بمعدل 5 إلى 10 كتب تمت قراءتها في العام الماضي. بالإضافة إلى ارتفاع معدلات القراءة بين الإناث في جامعة زايد الإماراتية بالمقارنة مع أقرانهم من منسوبي الجامعة من الطلاب بمعدل 10 إلى 20 كتابا خلال العام الماضي، الأمر الذي يعد إيجابياً على المستوى المحلي".