.
.
.
.

سوريان أحدهما "ناطور" يعترفان بقتل الكويتيين في لبنان

الجريمة كان دافعها السرقة وحدثت ليل الأربعاء بعد عودة المغدورين من سهرة خارج البيت

نشر في: آخر تحديث:

اعترف سوريان، اعتقلهما الأمن اللبناني ليل أمس الجمعة، بقتلهما لكويتيين وجدوهما بعد ظهر الخميس جثتين في مطعم مهجور ببلدة "عاريا" الجبلية، القريبة شرقا 13 كيلومترا من بيروت، وأحدهما ناطور (حارس) مبنى المطعم نفسه، وهو ما ألمحت إليه "العربية.نت" الجمعة، كأول وسيلة إعلامية تشير الى علاقته بالجريمة المزدوجة، لاختفائه المفاجئ عن الأنظار بعد وقوعها ليل الأربعاء الماضي.

المعترفان بالقتل: الناطور "ع.ح" وعمره 41 وشريكه "س.م" ويصغره بعامين، تم اعتقالهما في منطقة "الجناح" وهي قبل منطقة "الأوزاعي" بالجهة الجنوبية من بيروت، بحسب ما ورد عن "الوكالة الوطنية للأنباء" اللبنانية، وجاء الاعتقال بعد 24 ساعة تقريبا من العثور على جثتي حسين محمد حسين النصار ونبيل بنيامين يعقوب غريب (58 و56 سنة) وهو شقيق القس عمانويل غريب، المولود من أصل تركي في 1950 بالكويت، وراعي "الكنيسة الوطنية الإنجيلية" فيها منذ 16 سنة.

وكانت زوجة أحد المغدورين اتصلت به من الكويت على هاتفه النقال، ولم يجب عبر الجانب الآخر من الخط طوال 6 ساعات اتصالات متكررة، فحملها القلق على الاتصال بمستأجرة لشقة في عمارة يملكها القتيلان بمصيف "عاليه" القريب كيلومترات قليلة من حيث وقعت الجريمة، ويقيمان فيها حين يزوران لبنان، فدقت الجارة جرس شقتهما ولم يجبها أحد، ولما وجدت سيارتهما في الموقف، وهي نيسان X-Trail استأجراها الاثنين الماضي، اتصلت بقوى الأمن، فحضرت دورية وأجرت تفتيشا، انتهى بعثورها عليهما مضرجين.

احتجاز 3 فتيات، لبنانيتان وسورية

وتسلم قاضي التحقيق في محافظة "جبل لبنان" رامي عبدالله، ملف الجريمة التي كان دافعها الرئيسي السرقة على حد ما توصل إليه تحقيقه حتى الآن، وبسهولة توصل الى أن قتل الضحيتين اللذين عثروا على جثتيهما في الرابعة بعد ظهر الخميس، تم قبل 20 ساعة تقريبا، أي قبل قليل من منتصف ليل الأربعاء، حيث وجدوا جثة على سرير بغرفة، وثانية قرب سرير في غرفة ثانية، وتم القتل بآلة معدنية على الرأس، ربما مطرقة وما شابه.

مدخل المطعم المهجور المطل في عاريا على بيروت، طوابق مبناه الثلاث لا تظهر، لأنها أسفله على أرض منحدرة
مدخل المطعم المهجور المطل في عاريا على بيروت، طوابق مبناه الثلاث لا تظهر، لأنها أسفله على أرض منحدرة

الكويتيان، بحسب ما دل التحقيق الأولي، وصلا إلى لبنان قبل 10 أيام، لمقايضة أرض يملكانها في مصيف "عاليه" بمبنى يقع فيه مطعم مهجور منذ سنوات، وهو على طريق دولية تمر في بلدة "عاريا" بقضاء بعبدا الى سوريا، وفق ما كتبت "العربية.نت" بتقريرها الجمعة، وكان ينقص الصفقة حين تمت تسجيل العقد بالدوائر العقارية، لكنه تأخر بسبب نقص في أوراق عالقة بالبلدية، وكان العمل جار لتحضيرها، إلا أن مقتلهما بعد سهرة أمضياها خارج البيت فاجأ الجميع، وبدلا من عودتهما التي كانت مقررة اليوم السبت للكويت، سيعودان إليها فيه أيضا، لكن كجثتين، وخبر نقلهما اليوم بثته وكالة "كونا" الكويتية للأنباء.

التحقيق توصل أيضا إلى وجود مؤشرات تدل على علاقة الناطور بالجريمة، لاختفاء كل أثر له منذ وقوعها، وهو ما ذكرته "العربية.نت" في تقرير موسع أمس الجمعة، ناقلة هذه المعلومة عمن تحدثت إليه عبر الهاتف، وهو بيار بجاني، رئيس بلدية "عاريا" حيث يقع مبنى المطعم. كما تم احتجاز 3 فتيات، لبنانيتان وسورية، ممن لهن علاقة بالناطور القاتل، إذ يبدو أن السورية هي ابنته، ربما اسمها هبة أو ميادة.

"ورأيت جدران الغرفتين ملطخة بالدم"

وكان رئيس البلدية ذكر أن فتاتين فقط تم اعتقالهما، هما وفق اعتقاده ابنتا الناطور، هبة وميادة، وتقيمان معه في شقة بالعمارة التي يملكها الكويتيان في مصيف "عاليه" القريب من "عاريا" حيث يقع مبنى المطعم الذي كان اسمه "ماريدو" قبل إقفاله (وليس لاريدو) وهو بالطابق الرابع عند مستوى طريق دولية تمر في "عاريا" إلى دمشق. أما الطوابق الثلاث فهي في منحدر، ولا تبدو لمن يمر على تلك الطريق، وفي واحد منها تم قتل الكويتيين اللذين رأى رئيس البلدية جثتيهما بنفسه "ورأيت بعض جدران الغرفتين ملطخة بالدم" كما قال.

يبقى الناقص من المعلومات مهما ليكتمل سيناريو الجريمة التي اتضح من التحقيق بأنها ليست لأسباب سياسية أو دينية، وأول الناقص هو الاسم الكامل لكل قاتل، والمعلومات بشأنهما، وهل هما ممن لجأوا إلى لبنان بسبب القتال في سوريا، أم مقيمان أصلا فيه، وما علاقة الواحد بالآخر، وما الذي قاما بسرقته من الضحيتين إذا كان هدف الجريمة هو السرقة، والى أي حد تورطت الفتيات المحتجزات بالجريمة، أو إحداهن على الأقل.

وأشاد بيان صدر عن السفارة الكويتية في بيروت بالسلطات الأمنية اللبنانية "لسرعة كشفها منفذي جريمة قتل المواطنين الكويتيين" وشكرت من أعربوا عن تعاطفهم واستنكارهم. كما عبرت عن "ثقتها بالقضاء الذي سيقتص من المجرمين، متقدمة من ذوي الفقيدين بأحر التعازي والمواساة، وأن يلهم الله ذويهم الصبر والسلوان".