.
.
.
.

ليلة مع برازيليات وراء احتجاز سباحين أميركيين في ريو

القضاء البرازيلي أمر بمنعهم من السفر، شكا برواية زعموا فيها بأنهم تعرضوا للسرقة

نشر في: آخر تحديث:

شعرت شرطة ريو دي جنيرو، التي وعدت بجعل #الأولمبياد آمناً على كل صعيد، بحرج شديد يوم الأحد الماضي، حين روى 4 سباحين أميركيين يشاركون فيه، ما جعل وعدها حبراً على ورق، وبينهم Ryan Lochte الذي حمل إلى الريو صديقته الحميمة Kayla Rae Reid البادية معه بالصورة التي تنشرها "العربية.نت" أعلاه، وهي إحدى "أرنبات" مجلة "بلاي بوي" الشهيرة بنشرها صوراً إباحية الطراز، معززة بنصوص حميمية.

ملخص رواية السباحين، التي اضطرت ماريو أندرادا، المتحدث باسم اللجنة المنظمة للألعاب، لأن يقدم اعتذاراً لريان لوكتي وزملائه الثلاثة، هي وفق ما بثته الوكالات، أن لصوصاً متنكرين بزي رجال شرطة، أوقفوا قبل الرابعة من فجر الأحد الماضي سيارة تاكسي كانت تقله وزملاءه: جيمس فيجين وغونّار بينتز وجاك كونغر "أثناء عودتهم إلى القرية الرياضية بعد انتهاء آخر سباقات السباحة الأولمبية" وسرقوا ما كان معهم، مما يسيل له لعاب اللصوص عادة، أي ساعات وهواتف محمولة، وما في المحفظة والجيب من مال. كما أن الشرطة البرازيلية أضافت سببا آخر لتأخرهم بالوصول الى القرية الأولمبية.

السباحان غونّار بنتز وجاك كونغر، بعد إنزالهما من طائرة كانت ستقلع بهما إلى الولايات المتحدة
السباحان غونّار بنتز وجاك كونغر، بعد إنزالهما من طائرة كانت ستقلع بهما إلى الولايات المتحدة

"كذبة الأولمبياد الكبرى"

ومالت شبكة NBC الأميركية الرصينة للرواية، فذكرت بتقرير تلفزيوني، مصدره هم فقط، أن أحد اللصوص صوّب مسدساً إلى جبهة لوكتي بالذات، وبدقائق انتشر الخبر عالمياً، وراحت وسائل الإعلام تتحدث عن الفلتان الأمني في ريو بشكل خاص، وكيف يقوم لصوصها بسرقاتهم، ليلاً نهاراً بلا حسيب ورقيب، ثم نسي السباحون القصة ونسيها الإعلام، لكنها بقيت بذاكرة من لم يصدق ما زعموه، وهي الشرطة التي كثفت تحقيقاتها ولم تجد أدلة تدعم روايتهم، بل تناقضات، لذلك أبلغت القضاء بشكها بما أصبحوا يسمونه "كذبة الأولمبياد الكبرى" في بلاد الأمازون، برغم أن محامي لوكتي صرح، أنه "ما من شك بوقوع السرقة" ومصدره موكله السباح فقط.

سريعاً صدر بيان الثلاثاء الماضي عن مكتب القاضية البرازيلية، كيلا بلانك، بمصادرة جوازات سفر السباحين ومنعهم من السفر، حتى تحقق السلطات في ما زعموه. إلا أن لوكتي كان قد وصل إلى الولايات المتحدة قبل إصدار قرارها، وظهر والده للإعلام، وفق ما قرأت "العربية.نت" من الوكالات الأربعاء، وصرح فرحاً: "أنا سعيد لأنه سالم. لقد كان حادثاً مؤسفاً له وللآخرين. ولا أعلم سبب هذه الضجة" التي لا يعلم الأب بأنه إذا اتضح أن رواية ابنه غير صحيحة، فلها عقوبتها في القضاء، لأنها تسيء إلى دولة بأسرها، ولسكانها البالغين 203 ملايين.

open your eyes.. abra os olhos

وأمس الأربعاء كشفت مجلة Veja البرازيلية الشهيرة، أن عبارات تحذيرية، مثل "افتحي عينيك" وما شابه، اكتظ بها حساب في Instagram يخص صديقة لوكتي، المرتبط اسمها بمجلة "بلاي بوي" وغيرها، وكتبها أميركيون وبرازيليون بشكل خاص، متأثرين بما بدأ يتضح، من أن السباح لم يتعرض إلى أي سرقة، طبقاً لما قرأت "العربية.نت" في موقعها، بل كان يقضي وزملاؤه "ليلة برفقة فتيات" بحسب ما يؤكد فيديو، استندت "فيجا" إليه، ويظهر فيه الأربعة يصلون إلى "القرية الأولمبية" الساعة السادسة و56 دقيقة، وبحوزتهم كل ما زعموا أن اللصوص سرقوه منهم، خصوصاً الساعات والهواتف الجوالة التي ظهرت في الفيديو.

وأشارت المجلة إلى أن لوكتي "اخترع رواية السرقة، كي لا تعرف صديقته المقيمة في فندق بجوار "القرية الأولمبية" بالريو، ما كان يفعله ليلة السبت إلى فجر الأحد، وأن صوراً للحفلة التي جرت في ما اسمه Casa França بالمدينة، وهو "مركز ثقافي واجتماعي"، على حد ما قرأت "العربية.نت" بموقعه، تؤكد أنهم لم يغادروه قبل الرابعة فجراً، بحسب ما زعموا في روايتهم، بل ظلوا فيه حتى السادسة صباحاً، وبعد 56 دقيقة تم تسجيل دخولهم صباح الأحد إلى "القرية الأولمبية" مع كامل ما زعموا أن اللصوص سرقوه منهم.

صور من الفيديو الذي ظهر فيه السباحون يعبرون إلى القرية الأولمبية ومعهم ما زعموا أن اللصوص سرقوه منهم
صور من الفيديو الذي ظهر فيه السباحون يعبرون إلى القرية الأولمبية ومعهم ما زعموا أن اللصوص سرقوه منهم

ولم تنشر "فيجا" الفيديو في موقعها، بل نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية كخاص، وفيه ظهر كل ما قالته المطبوعتان، ونراه في صور نقلتها "العربية.نت" من الفيديو، حيث بدا السباحون الأربعة يعبرون بوابة المراقبة الإلكترونية إلى القرية الأولمبية صباح الأحد الماضي، وبحوزتهم ما زعموا أن اللصوص سرقوه منهم بقوة السلاح.

ولم يعد لوكتي وحده إلى الولايات المتحدة قبل إصدار القاضية البرازيلية لقرار منع السباحين الأربعة من السفر، بل عاد إليها زميله جيمس فيجن قبل القرار أيضاً. أما غونّار بنتز وجاك كونغر (20 و21 سنة) فاعترضتهما الشرطة وهما في طائرة تابعة لشركة "أميركان إيرلاينز" كانت تهمّ بالإقلاع من مطار #ريو دي جنيرو الدولي، فأنزلتهما منها واحتجزتهما في مخفر بالمطار وصادرت جوازي سفرهما، حتى يتم التأكد من الرواية المزعومة، في عملية قد تسبب شرخا في العلاقات مع #الولايات_المتحدة .

الشرطة البرازيلية توزع فيديو مختلف

إلا أن ممثلين عن شرطة ريو دي جنيرو، عقدوا بعد ظهر الخميس مؤتمراً صحافياً، أضافو فيه سبباً آخر لكذبة السباحين الأربعة، ووزعوا فيديو تبثه "العربية.نت" أعلاه، نقلاً عن قناة "يوتيوبية" نقلته بدورها عن محطة O Globo التلفزيونية البرازيلية، وقالوا إن شجاراً حدث بين السباحين وعاملين بمحطة وقود بحي Barra da Tijuca في المدينة، بمعاينة من سائق التاكسي الذي كان ينتظرهم، فيبدو أنهم كانوا ثملين وحطموا مستوعب الصابون في مرحاض المحطة، كما ولوحة معلقة وعبثوا في المكان، وأن بعضهم "تبول" في العراء بمكان خلفي فيها، حتى أن واحداً منهم ظهر للحرس ببنطلون مبلل من تبوله كيفما كان.

ونرى الأربعة في الفيديو، وتوقيته الساعة السادسة و8 دقائق فجر الأحد الماضي، يعبرون في المحطة إلى مكان منزوي، ثم تبعهم عامل ليرى ما يفعلون، وفي هذه اللحظة استدعى العامل مسؤول المحطة، فدخل معهم بملاسنات وطالبهم بدفع تكاليف ما بعثروه وحطموه، وبعدها نجدهم يعودون إلى التاكسي التي كانت تنتظرهم، إلا أنه رفض أن يقلهم وطالبهم بدفع الأجرة، ثم ينقلب المشهد بعد 8 دقائق، لنراهم خارج المحطة، بعضهم جالس على الرصيف وآخر واقف، ربما انتظاراً لتاكسي آخر أقلهم. إلا أن الشرطة لم تنف قصة "الليلة مع البرازيليات" بل أضافت إلى تأخرهم بالوصول إلى القرية الأولمبية سبباً آخر، فيما كانت ذريعة السباحين بالتأخر عن الوصول هي تعرضهم للسطو المسلح.