.
.
.
.

سائحة تشيكية عادت إلى الحياة بعد رحلة موت في كهف جبلي

نشر في: آخر تحديث:

روت السائحة التشيكية التي علقت وحيدة في أعالي جبال نيوزيلندا بعدما قضى رفيقها، الأهوال التي عاشتها لمدة شهر في أحوال جوية بالغة السوء قبل أن تنقذها الشرطة الأربعاء.

وتدعى السائحة بالفينا ليزوفا وعُثر عليها في كوخ جبلي ناء عاشت فيه شهرا بانتظار فرق الإغاثة. وبدأت السلطات البحث عنهما بعدما اختفى أثرهما قبل شهر.

وأبلغت السائحة الشرطة لدى العثور عليها، أن رفيقها اندري بتير، قضى لدى سقوطه في منحدر بعد أيام من انطلاقهما في هذه الرحلة في 24 يوليو عبر مسار روتبرن الذي يمتد على 32 كيلومترا جنوب غرب البلاد. ويجذب مسار روتبرن سنويا آلاف المتنزهين في جبال الألب الجنوبية في نيوزيلندا.

واضطرت ليزوفا إلى ترك جثة رفيقها والسير وحدها يومين في الطريق الجبلي في طقس مثلج، قبل أن تصل إلى كوخ مخصص لرواد هذا المسار، فيه طعام وماء وحطب للتدفئة.

وحاولت ليزوفا مرارا الخروج من الكوخ، لكن الأحوال الجوية السيئة والثلج المتراكم حالت دون ذلك، فظلت مكانها تراقب الانهيارات الثلجية من داخل الكوخ.

وروت أنها سرعان ما أدركت مع شريكها في الرحلة أنهما ارتكبا جملة أخطاء، فهما لم يبلغا أحدا بالمسار الذي اختاراه، ولم يجلبا معهما جهازا لتحديد الموقع، ولم يحسنا تقدير سوء الطقس.

وقالت: "كانت الأحوال الجوية قاسية جدا، وأجبرتنا الثلوج والضباب على قضاء ليال في العراء".

وقضى رفيقها وهو يحاول العثور على كوخ يلجآن إليه، وبعد ذلك بيومين عثرت السائحة على الكوخ إثر رحلة باردة وشاقة، بعد أن كادت قدماها تتجمدان خلال البحث.

ودعت ليزوفا هواة الرحلات الجبلية إلى الاعتبار مما جرى معها وإلى عدم تكرار هذه الأخطاء.

وقالت: "ينبغي على من يريدون القيام برحلات في جبال نيوزيلندا أن يجمعوا المعلومات اللازمة، وأن يتحسبوا للأحوال الجوية والظروف الشتوية التي تتغير كثيرا".

وذكر مصدر في الشرطة أن الثلوج الكثيفة جعلت السائحين التشيكيين يفقدان المسار المحدد، بعد أن محت ثلوج كثيفة معالم الطريق. ووضعت بالفينا ليزوفا علامات في الثلج على الطريق للفت انتباه فرق الإنقاذ.

ونُقلت الأربعاء في مروحية من الكوخ إلى المستشفى حيث عولجت من جروح طفيفة وتشققات من البرد. أما رفيقها فقد عُثر على جثته الجمعة.