ماذا دار بين الشاعرة حصة الهلالي والمستشرق بول مارسيل؟

الهلالي ترسم صورة شعرية عن الخالدي للمستشرق الهولندي بصحراء "الرحالة الأخير"

نشر في: آخر تحديث:

الشاعرة البدوية حصة الهلالي، تجلس على عرش "القصيد"، تبصر أفق الصحراء المتسعة، وتنصت لهدأتها، وهي تسرد بذاكرة ثاقبة لضيفها المستشرق الهولندي لبول مارسيل، قصة الفارس علي بن رمان الخالدي. الرجل الوسيم ذو الشعر المرسل الطويل، والذي طلب منه "الإخوان" في السعودية أن يقص شعره، إلا أنه رفض، واعتبر ذلك "إهانة".

جاء ذلك خلال الحلقة الجديدة من "الرحالة الأخير"، التي بثت السبت على شاشة قناة "العربية".

ورغم مقاومة بن رمان، إلا أنهم كما تروي الهلالي "مسكوه وجزوا قرونه"! وبحسب الحكاية المتداولة، تضارب الخالدي مع "الإخوان"، وقتل اثنين منهما، وهرب. وفي طريق فراره مر بجانب شخص اسمه عرنان المطيري صاحب إبل، فنهب الخالدي عدداً منها، وهو في طريقه نحو العراق.

مويضي البرازية، والتي لم يكن بينها وبين "الإخوان" ودٌ، نتيجة خلاف وخصام سابق، وهي صاحبة القصيدة الشهيرة "كسر عظامي، كسر الله عظامه"، فرحت بما عمله علي بن رمان، وشعرت به كحليف لها ضد "الإخوان" كما تقول الشاعرة الهلالي، لتنظم قصيدة تمدحه فيها، وتشيد بشجاعته في مواجهة خصومه. لتقول فيها:

يا ونتي ونّة مفاريد (عرنان)، تاه المدوِّر والموارد عَدَنه
غدى بها الشغموم (علي ابن رمان)، اللي على الصبيان يطول فنه
إختار جال الله على جال الإخوان، والرزق في يد واحد ٍ ما يمنّه
حر ٍ شهر من دار ضيم ٍ وحقران، وبعض النفوس الضيم ما يقبلنه
الله يعديه ازرها عالي الشان، عسى عجوز ٍ جابته بالف جنه !
أخذت اباعر طيب الذِكر (عرنان)، وباتن حريمه زادهن ما كلنه