.
.
.
.

شيء من مصر اسمه "تخن" يراه كل بابا من نافذته بالفاتيكان

نشر في: آخر تحديث:

شيء كان #الفراعنة يسمونه "تخن" بلغتهم، يراه باباوات #الفاتيكان كلما نظر أحدهم من نافذة مكتبه أو منزله في الدولة التي غادرها البابا الحالي #فرنسيس_الأول للقيام بزيارة رسمية إلى #مصر ، تبدأ اليوم وتنتهي السبت.

لوحة محفوظة بمتحف الفاتيكان، لكيفية نقلها أقل من كيلومتر من روما إلى الحاضرة الفاتيكانية
لوحة محفوظة بمتحف الفاتيكان، لكيفية نقلها أقل من كيلومتر من روما إلى الحاضرة الفاتيكانية

إنه أثر تاريخي، يعلو مرتفعاً 25.5 متر وسط ساحة القديس بطرس الشهيرة في الحاضرة الفاتيكانية، ونعرفه عربياً باسم "مسلة" الشبيهة عادة بوتد حجري عملاق يشير إلى الأعالي، أو هرم أفقي صغير، على جوانبه الأربعة اعتاد الفراعنة حفر كتابات ورسومات ملكية ودينية بشكل خاص، إلا أن #مسلة الفاتيكان التي احتاج 900 رجل، معهم 44 رافعة و140 حصاناً، إلى 5 أشهر لنقلها من روما مئات قليلة من الأمتار، خالية من أي كتابات، فما السبب وما قصة هذه المسلة، الوحيدة المستمرة في مكانها منذ الرومان إلى الآن؟

حيرة بمن بناها قبل أكثر من 3400 عام

لا أحد يعرف تماماً من بناها في مصر قبل أكثر من 3400 عام، لكن توجد إشارات إلى أنها كانت منصوبة في "مدينة الشمس" المعروفة باسم "أون" للفراعنة، وتاريخياً باسم Heliopolis بلغة الإغريق اليونانيين، أو ضاحية "عين شمس" حالياً بشرق القاهرة، وأنها تعود لأمنحتب الثاني، الوارد بسيرته التي راجعتها "العربية.نت" انترنيتيا، أنه حكم من 1427 إلى 1402 قبل الميلاد، وكان فرعون الأسرة 18 السابع، وابن الملك الشهير تحتمس الثالث وزوجته الملكة حتشبسوت.

المسلة وقاعدتها المدعمة بالأسود الأربعة، وفي الإطار الكرة الذهبية التي كانت بأعلاها
المسلة وقاعدتها المدعمة بالأسود الأربعة، وفي الإطار الكرة الذهبية التي كانت بأعلاها

لكن معلومات واردة في مصادر عدة، أحدها موقع St. Peter’s Basilica الفاتيكاني الخاص بكاتدرائية القديس بطرس بالذات، تشير إلى أن بناءها كان في 1835 قبل الميلاد، من حجر غرانيتي واحد وأزهر اللون، زمن الفرعون "منكاورع" الشهير خطأ باسم منقرع، باني الهرم الأصغر في منطقة الجيزة قرب القاهرة، ونقلها من #الإسكندرية إلى #روما عام 37 قبل الميلاد ثالث إمبراطور روماني، وهو Caligula الذي حكم بدءاً منذ ذلك العام حتى اغتياله عام 41 ميلادية.

وزنها 331 طناً وعرض قاعدتها 8 أمتار

المسلة التي يعتقدون أن بناتها نقشوا عليها كتابات ورسومات، وربما أمر أحد باباوات الفاتيكان بمحوها فيما بعد، للظن بأنها كانت تمجيداً للإله الفرعوني رع، جاؤوا بها من ساحة قريبة من الفاتيكان أقل من كيلومتر في روما، بأمر في 1586 من البابا سيكستوس الخامس، الواردة عنه معلومات في موقع "المعرفة" العربي، مستمدة من مصادر كنسية تعتبره من أهم الباباوات، وتشير بحسب ما قرأته "العربية.نت" فيها إلى أنه "كان عنيفاً (..) استهدف مجرمي عصره بالشنق"، معتبراً أن "كل مجرم آثم يجب أن يموت" كما قال.

من الاسكندرية حملتها سفينة تم بناؤها خصيصاً لتقلها إلى روما، ومنها فيما بعد إلى الفاتيكان
من الاسكندرية حملتها سفينة تم بناؤها خصيصاً لتقلها إلى روما، ومنها فيما بعد إلى الفاتيكان

وقبل غياب البابا Sixtus V عن الدنيا في 1590 بعمر 70 سنة، جعل في قاعدتها البالغ عرضها 8 أمتار 4 أسود برونزية ترمز إليه، وفي أعلاها وضعوا كرة ذهبية "تحوي رماد يوليوس قيصر" كتقديس له على ما يبدو، وهي حالياً خالية من أي رماد وموضوعة في متحف بروما، فيما لم يبق على المسلة التي تزن 331 طناً، إلا صليب مستمر في أعلاها منذ ذلك الوقت إلى الآن.