رحلة حدود الكوريتين.. بين جمال الطبيعة وتوتر السياسة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

لم تكن ليلة هادئة قبل التوجه من #سيول عاصمة #كوريا_الجنوبية إلى نقطة الحدود بين الكوريتين، فالجميع من طاقم التصوير والإعداد كان منهمكاً بشيء واحد، طريقة التقاط أفضل صور في وقت قصير، إذ أُعلمنا قبل أقل من 24 ساعة من السفر بأنه مسموح لنا بالتصوير في المنطقة الحدودية خلال 25 دقيقة فقط.

وبعد الاستفسار والتحقق من #الجيش_الكوري الجنوبي وقوات الأمم المتحدة الموجودة على الحدود، علمنا أن حرس الحدود في #كوريا_الشمالية يتحسسون من وجود كاميرات صحافيين أجانب في المنطقة، ما قد يعرض حياة الطاقم للخطر، إذ تم إطلاق النار في الماضي على صحافيين تواجدوا في المنطقة الحدودية.

الساعة السابعة صباحاً كنا جاهزين للانطلاق من سيول شمالاً نحو حدود #كوريا_الشمالية. استغرق الطريق أقل من ساعة في السيارة، لكنه بدا على وجوه فريق التصوير الكوري الجنوبي والمنتج الأميركي الذي يرافقنا، وكأنه أكثر من أسبوع من القيادة والقلق.

عند الابتعاد من سيول، وبمحاذاة نهر #هانغا الذي ينبع من شمال #كوريا، بدا المنظر خلاباً في أجواء ربيعية آسيوية، لكن شيئاً ما كان يشوه اللوحة الفنية، ألا وهو السياج الشائك وأبراج المراقبة على طول النهر لأكثر من 50 كيلومتراً، بالإضافة للطائرات المروحية العسكرية والحافلات.

وبعد دقائق، بدأت معالم الحياة المدنية تختفي ليتحول المكان إلى أكبر ثكنة عسكرية في العالم، أو بالأحرى أكبر تجمّع للجنود بين بلدين في الكرة الأرضيّة.

طُلب منا عدم استخدام هواتفنا وعدم التنقل مشياً على الأقدام إلا بأمر الضابط، وغيرها من "الممنوعات".. وأخيراً وصلنا إلى النقطة التي نبتغي وصولها منذ زمن طويل، وإذ بجنود أمميين وكوريين بدوا لأول نظرة وكأنهم محنطون أو تماثيل صنعت من شمع يحرسون ويراقبون من دون رمشة عين.. ومن الشطر الآخر، جندي كوري شمالي لا يتحرك، حتى بدا لنا وكأنه "دمية"، إلى أن جاء أحد زملائه ليبدل معه المناوبة.

أتممنا مهمتنا ووثقنا لحظات تاريخية، لم نكن نتوقع أن تكون بهذا الحجم والدراماتيكية بين بلدين كانا يوما من الأيام شعب واحد.

وسيُبث قريباً على قناة "العربية" التقرير الذي أعده فريق العمل عن هذه المنطقة، ضمن فقرة "السياحة عبر العربية" في #كوريا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة