.
.
.
.

لماذا تعمل هذه المسلمة الفلسطينية في متحف يهودي؟

نشر في: آخر تحديث:

تبدأ الفلسطينية ذات الـ24 سنة #نسرين_هجاج يومها بارتداء حجابها والتنقل إلى واحد من أبرز معالم اليهود في العالم حيث تقضي ساعات عملها اليومي، وهو تعريف الزوار بأجزاء من تاريخ اليهود وقيادتهم في ثنايا متحفهم الشهير في العاصمة الألمانية برلين.

تمارس نسرين عملها كدليلة ضمن #مركز_آن_فرانك، وهي الوظيفة التي حصلت عليها بناء على نصيحة زميل فلسطيني سابق.

ومن ضمن أبرز ما تقوم به هو تفسير تاريخ #اليهود ومحنتهم في الحرب العالمية الثانية أثناء سطوة الحكم النازي.

وقالت نسرين لموقع "العربية" الإنجليزي: "نتناول مواضيع مختلفة مثل الحرب والعنصرية والتميز والهوية، ولكن حتما من أبرز المواضيع مقبرة اليهود القديمة لأنها الأولى في برلين".

وتقع المقبرة بالقرب من مركز آن فراك، وتضم رفات الآلاف من يهود #برلين، وقد تم تدميرها من قبل النازيين عام 1943.

وتعتقد نسرين أن العمل في #متحف_يهودي يظهر تسامح المسلمين إزاء الثقافات الأخرى رغم أن هناك فلسطينيين يعتبرون قرارها العمل في المتحف غير مبرر، لأن هناك الكثير من الوظائف الأخرى التي لا تجعلها مضطرة للقبول بمثل هذا العمل.

بل إن بعضا من المعلقين على مواقع التواصل لم يتوانوا في نعتها بـ"المنافقة" واعتبارها "غير وفية للقضية الفلسطينية". لكن نسرين دعت هؤلاء إلى النظر لما يجمع أكثر من التدقيق فيما يفرق. وقالت: "علينا أن نكون منفتحين على الشعوب المختلفة عنا ولا سيما عندما تعيش بينهم".

أما السياح العرب الذين يزورون المتحف، فإنهم يجدون وظيفتها جديرة بالاهتمام.

وترى نسرين عدة أمور مشتركة في وضع اليهود الأوروبيين أثناء الحقبة النازية ومعاناة الفلسطينيين اليوم. حيث قالت لموقع "العربية" الإنجليزي: إن "في بعض فترة التاريخ هناك بعض الشعوب التي عانت ، وأن البشرية مرت بمحن من وقت لآخر كالوضع الذي مر به اليهود الأوروبيين أثناء الفترة النازية وكذلك معاناة الفلسطينيين اليوم.. حيث أن أراضيهم ومنازلهم تتعرض للانتزاع".

وبدأت نسرين برنامج توعية مع مؤسسات ألمانية للمساعدة على محاربة التميز ضد المسلمين في برلين، وتأمل تفهما أفضل للمسلمين من قبل الثقافات الأخرى.

كما تقوم بتدريس اللغة العربية والأبحاث الإسلامية، وبدأت بكتابة سيرة ذاتية تلخص التحديات التي يواجهها المسلمون الفلسطينيون في ألمانيا.

وهاجر والدا نسرين إلى ألمانيا قبل 28 عاما من مخيم نهر البارد في لبنان، ولم يسبق لها البتة زيارة فلسطين، وهي تحمل هوية ألمانية منذ عام 2014.