.
.
.
.

قتلى لبنان والكويت وقت "العشاء الأخير" بالمطعم التركي

نشر في: آخر تحديث:

نصف 8 قتلى أجانب، بين 18 قضوا بالرصاص مساء الأحد الماضي، في عملية إرهابية نفذها مناصران لتنظيم "القاعدة" في مطعم تركي بمدينة Ouagadougou عاصمة بوركينا فاسو، المجاورة بالغرب الإفريقي لغانا ومالي، هم عرب، لم يعط الإعلام المتنوع خبرهم حقه من التغطية وسط أخبار عاجلة، كتهديدات كوريا الشمالية الصاروخية لجزيرة "غوام" ووفاة الفنان الكويتي عبد الحسين عبد الرضا، اضافة للأخبار الساخنة دائما عن اليمن وسوريا والعراق، وغيرها.

ثلاث صور لدماء وخراب تركه الارهابيان بمطعم عزيز اسطنبول في واغادوغو
ثلاث صور لدماء وخراب تركه الارهابيان بمطعم عزيز اسطنبول في واغادوغو

في العملية "الإرهابية" التي اقتصرت تغطية تفاصيلها على وسائل الإعلام بلبنان والكويت تقريباً، إلا فيما ندر، قضى كويتيان ولبنانيان، ممن جمعت "العربية.نت" معلومات عنهم، من إعلامي البلدين، كما من مواقع إخبارية أجنبية، إضافة لما وجدته في مواقع التواصل، خصوصا "فيسبوك" الواردة فيه تفاصيل وصور، مصدرها أفراد من عائلاتهم وأصدقاء لهم، أو متابعون.

طائرة لنقل الجثمانين ودبلوماسي ينهي الإجراءات

القتيلان الكويتيان، هما الدكتور وليد العلي، إمام وخطيب "المسجد الكبير" بالكويت، وزميله الشيخ فهد الحسيني، اللذين "كانا في مهمة لإنجاز عدد من الأعمال الخير‏ية" وفق خبر ذكرت فيه "وكالة الأنباء الكويتية" أن أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمر بإرسال طائرة لنقل جثمانيهما، والخارجية أوفدت دبلوماسيا إلى العاصمة "واغادوغو" لمتابعة التحقيقات وإنهاء إجراءات نقل الجثمانين.

في المطعم قبل الهجوم، الدكتور العلي ملتفتا ينظر الى ملتقط الصورة، ومقابله الى اليسار الشيخ فهد الحسيني
في المطعم قبل الهجوم، الدكتور العلي ملتفتا ينظر الى ملتقط الصورة، ومقابله الى اليسار الشيخ فهد الحسيني

كويتيون بالعشرات تحدثوا في مواقع التواصل عن الضحيتين، وبعضهم عرض آخر فيديو ظهر فيه الدكتور وليد العلي، الداعية وأستاذ الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت، وهو الذي تعرضه "العربية.نت" أدناه، ونراه قبل يومين من العملية الإرهابية، في "مسجد عمر بن الخطاب" بمدينة كوناكري، عاصمة غينيا.

وإلى جانبه وقف شاب اعتنق على يديه الإسلام

إلى جانبه في الفيديو وقف شاب اعتنق على يديه الإسلام، وربما غادر الدكتور الداعية في اليوم نفسه، أو التالي، إلى بوركينا فاسو المجاورة لغينيا، وفي عاصمتها الأحد الماضي لقي حتفه وهو يتناول عشاءه الأخير في مطعم Aziz Istanbul التركي.

كما نشر آخرون صورا للضحيتين، بعضها وهما داخل المطعم الذي اقتحمه الإرهابيان وأمعنا في إطلاق الرصاص من رشاشي كلاشينكوف على من كانوا فيه، فقضى 10 بوركينابيين قتلى، ومعهم من الأجانب فرنسي وكندي ونيجيري وتركي، إضافة إلى الكويتيين واللبنانيين، ممن يقيم أحدهم مهاجراً بالسنغال الحامل جنسيتها، فيما قتلت الشرطة البوركينابية المهاجمين وحررت رهائن احتجزوهما داخل المطعم.

قتلت في البلد الذي كانت تعشقه

اللبناني السنغالي الجنسية هو محسن فنيش، القتيل مع زوجته التي اقترن بها منذ عام ونصف العام، وهي الكندية Tammy Chen البادية معه بصورة تنشرها "العربية.نت" أدناه، نقلاً عن صحيفة "التايمز" البريطانية، عدد اليوم الأربعاء، وفيه ذكرت أن القتيلة بعمر 34 سنة، كانت تعد أطروحة دكتوراه عن المرأة والفقر ببوركينا فاسو "البلد الذي كانت تعشقه" في حين ذكر موقع "المدن" الإخباري اللبناني أنها كانت حاملا بشهرها السادس عند مقتلها.

اللبناني محسن فنيش وزوجته تامّي تشين، القتيلة معه وهي حامل بشهرها السادس
اللبناني محسن فنيش وزوجته تامّي تشين، القتيلة معه وهي حامل بشهرها السادس

زوجها محسن محمد فنيش، البالغ 35 سنة، هو من قرية اسمها "معروب" بقضاء صور في الجنوب اللبناني، وليس ابن القيادي بحزب الله والوزير السابق محمد فنيش، وعائلته مستقرة في السنغال منذ أكثر من 32 عاماً، وكان بدأ عمله منذ 3 سنوات "في أحد أكبر المتاجر ببوركينا فاسو" على حد ما نقل "المدن" عن عمه عدنان فنيش، المهاجر أيضا بالسنغال، والذي يقضي عطلة الصيف حاليا في لبنان.

لبناني تعبت "العربية.نت" ولم تعثر عليه

لبناني آخر، كان أيضا بين قتلى المطعم، عمره 33 واسمه أحمد البلي، المقيم منذ 15 سنة في بوركينا فاسو، حيث يدير مطعما أسسه شراكة مع لبناني آخر مهاجر هناك، وفيها تقيم معه زوجته التي اقترن بها قبل 7 سنوات، وله منها ابنان طفلان. كما يقيم فيها شقيقه محمد منذ 15 سنة أيضا. إلا أن أحمد، وهو من قضاء الضنية المطل على مدينة طرابلس بالشمال اللبناني، أراد التغيير ولم يتناول عشاءه في مطعمه بالذات، بل مضى إلى "عزيز استنبول" التركي، وكان الأخير بحياته.

أحمد البلي، المتزوج والأب لطفلين، كان اللبناني الثاني بين ضحايا العشاء الأخير في المطعم التركي
أحمد البلي، المتزوج والأب لطفلين، كان اللبناني الثاني بين ضحايا العشاء الأخير في المطعم التركي

وتحدثوا عن قتيل "لبناني" ثالث، في وسائل إعلامية لبنانية بالعشرات وضعت عنوان خبرها "مقتل 3 لبنانيين في بوركينا فاسو" أو ما شابه. إلا أننا لا ندري من يكون هذا القتيل الذي تعبت "العربية.نت" لتجد ولو كلمة عنه، فلم تعثر إلا على تفسير واحد، وهو اعتبارهم أن الكندية "تامّي تشين" القتيلة مع زوجها محسن فنيش، لبنانية أيضا، علما أنها كندية لا تحمل أي جنسية ثانية، وقد يتم دفنها في كندا أو السنغال، علما أن بعض المواقع اللبنانية ذكر أنها من بلد في أميركا اللاتينية.