.
.
.
.

صور صادمة.. لن تصدق لماذا شوهت هذه الثعالب

نشر في: آخر تحديث:

كشف تحقيق صادم عن صورة مؤلمة لحياة الثعلب، وهو يعيش في وضع محزن بمزرعة لتربية الثعالب من أجل الحصول على #الفراء في #فنلندا.

وقد أظهر فيديو تم تصويره بخمس مزارع في منطقة أوستروبوثنيا غرب فنلندا، هذه الظروف المُوحشة للثعالب وهي ملتفة حول نفسها وقد غطاها الفراء، في حين تغوص في أكوام من الدهون.

وقد زاد وزن هذه الحيوانات خمسة أضعاف، بحيث أصبحت متضخمة جداً وغير قادرة حتى على الحركة داخل الأقفاص.

وقال ناشطون من جماعة Oikeutta eläimille (العدالة الحيوانية) إن هذه الثعالب تزن الأنثى منها في البرية حوالي 3.5 كلغ، بينما الثعلب الذي جرى تصويره في المزرعة بوضع مزر، يصل وزنه إلى أكثر من 19 كلغ.

تجاوز مفرط ولا أخلاقي

وتوصل التحقيق الذي أجراه الفريق المذكور، إلى النتائج المدمرة للتجاوز المفرط في الوزن من خلال عملية الانتقاء الجيني الذي يمارس على هذه المخلوقات. ويتم تغذية الثعالب بنظام غذائي يحتوي على الدهون عالية التركيز، لتنمو بأكبر وأسرع قدر ممكن.

وأظهرت اللقطات الصادمة هذه الثعالب وهي تكافح للتحرك مع لفات الفراء السميك حول جسدها، الذي يغطي جفون العينين، ما يجعلها تبدو حيوانات أخرى غير جنسها.

وقالت جماعة Oikeutta eläimille إن هذه الوضعية غير قانونية في فنلندا، حيث لا يسمح القانون بتربية الحيوانات بطريقة تعمل على إيذائها أو التسبب في المعاناة لها.

وعادة ما يحتاج عمل معطف واحد من الفرو من 10 إلى 20 من الثعالب في الوزن الطبيعي، كما يستخدم الفرو نفسه في عمل القبعات والزخارف لغطاء السترة، وصناعة السترات التي تكون بلا ذراعين.

إدانة لعمليات الانتخاب الوراثي

من جهتها، أدانت المديرة التنفيذية لمنظمة رائدة في مجال مكافحة الفراء، وهي "المنظمة الإنسانية الدولية في المملكة المتحدة"، كلير باس، عمليات الانتخاب الوراثي في صناعة الفراء لما يخلقه من معاناة للحيوانات.

وقالت باس: "عندما تفكر بأن صناعة الفراء تفتقد للأخلاقية سترفضها، حيث ترى هذه الثعالب بصورة صادمة وقد تحولت من مخلوقات جميلة بحيث أصبحت غير قادرة على الحركة أو لا تكاد ترى في بعض الأحيان".

وأضافت: "يبدو جلياً أن هذه الصناعة تتعلق بالربحية ولا يحتاج الأمر مزيداً من الأدلة، حيث لا يوجد أي اهتمام برعاية الحيوان.. ولا بد أن المستهلكين سيدهشون بهذه الصور التي تؤكد على ضرورة إعادة النظر في صناعة الفراء".

بريطانيا حظرت.. ومستمرة في الاستيراد

ووفقا للإحصاءات التجارية في المملكة المتحدة، فعلى مدى السنوات الخمس الماضية تم استيراد ما قيمته أكثر من 2.5 مليون جنيه استرليني من مواد الفراء إلى المملكة المتحدة من فنلندا.

وعلى الرغم من أن المملكة المتحدة كانت قد حظرت زراعة الفراء منذ عام 2000 لكونها عملية غير أخلاقية، فقد قال ناشطون إنها لا تزال تستورد كميات كبيرة من الفراء من بلدان أخرى.

وقال كريستو موريما من جماعة Oikeutta eläimille إن "هذه الظروف التي تعيشها هذه الحيوانات هي نتيجة الجشع لتحقيق الأرباح، فكلما زاد وزن الجلد يعني هذا المزيد من المال لمزارع الفراء، وتدفع الحيوانات الثمن مع استمرار هذه التجارة".

كما ذكرت الجماعة أن جلود الثعالب تباع تحت اسم علامة تجارية معروفة باسم "ساغا فورس"، وينتهي الأمر بها إلى العديد من مصانع الملابس الفاخرة وبيوت الأزياء، وتباع بمتاجر رائدة في هذا المجال.

حرمانها من حياة التجوال

وقال متحدث باسم جمعية "احترام الحيوانات" لصحيفة "ميل أونلاين" البريطانية حول اللقطات الأخيرة: "إنها تظهر اللامبالاة القاسية من تجارة الفراء باتجاه خلق معاناة الحيوانات في مزارع ومصانع الفراء".

ولفت إلى أن "هذه الحيوانات المستزرعة بهذه الطريقة في واقعها الأساسي لديها توق إلى الحرية والتجوال في مساحات كبيرة، لكن هنا يتم سجنها وحرمانها لتصبح عاجزة عن الحركة وسمينة، وتعيش في قفص صغير قبل أن تعدم صعقاً بالكهرباء لأجل الفراء". كما ذكر أن منظمتهم قد أخرجت تقريراً شاملاً في عام 2015 حول هذه القضية.

وتعتبر فنلندا أكبر بلد منتج للفراء من هذا النوع في أوروبا، ولا يتفوق عليها عالمياً إلا الصين. وتشير التقديرات إلى قتل أكثر من 1.8 مليون ثعلب لأجل فرائها عام 2014 في فنلندا وحدها.