.
.
.
.

بم حوكم داعشي أجبر طفلا على مشاهدة فيديوهات قطع الرقاب؟

نشر في: آخر تحديث:

حوكم صيدلي كان قد #أرغم #طفل مدرسة ابتدائية على #مشاهدة #فيديو_مروع لـ #قطع_الرؤوس بواسطة تنظيم #داعش، وقد صدر الحكم بسجنه ست سنوات.

وكان الرجل واسمه زمير غمره (38 عاما)، قد قام بعملية غسل دماغ للطفل وشقيقه حيث عمل على تدريبهما على القتال بسكاكين الجبن وبنادق اللعب "نيرف"، كما أنه شجعهم على قتل الناس الذين يتكلمون ضد الإسلام، وفق ما سمعت المحكمة.

وكان الصيدلي يقوم بمكافأة الطفلين بالحلويات لكي يبقيهما على هواه، كما أنه حثهما على الانضمام لداعش وأنهما "ليسا شخصين سيئين".

وعندما سأله أحد الأطفال كيف يمكن لأي شخص أن يفعل شيئاً مثل هذا "مثير للاشمئزاز"، بأن يقطع رأس إنسان، أجاب غمره: "إذا كنت تؤمن حقا بالله، يمكنك أن تفعل ذلك".

تاريخ الاعتقال

وقد اعتقل غمره في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 أثناء محاولته السفر إلى تركيا، واتهم بنشر دعاية إرهابية في شكل شريط فيديو جرافيك، على تويتر بين يناير/كانون الثاني 2013 وسبتمبر/أيلول 2014.

وقد نفى الصيدلي الذي مارس المهنة لـ 11 عاما الادعاء، بيد أنه ثبتت إدانته من قبل هيئة المحلفين في محكمة توتنغهام بعد محاكمة استمرت ثمانية أيام.

واستمعت المحكمة إلى والدة الطفلين، التي تعتقد أن أحدهما عانى من اضطراب ما بعد الصدمة، وتعرض لكوابيس يرى فيها نفسه يتم قتله بواسطة أحد القناصين.

وثبت أن غمره كان يتابع عددا من حسابات وسائل الإعلام الاجتماعية المرتبطة بتنظيم داعش، وأنه أجبر الطفلين اللذين لا يمكن تسميتهما لأسباب قانونية على فعل ذلك أيضا.

وقيل للمحكمة إن الرجل كان يعمل على إنشاء مدرسة دينية في مسقط رأسه في ليستر، بعد أن كان صيدليا في أوندل، بنورثانتس.

كذلك تم الادعاء عليه بأنه أجرى محادثات عبر الإنترنت مع الواعظ المثير للكراهية والمسجون حاليا، أنجم تشودري، ووصفه بأنه "رجل طيب" في تعامله مع الأطفال.

كما قال لعميل في صيدلته إن داعش ليس سيئا، إنهم فقط يدافعون عن أنفسهم.

مشاعر فظيعة

أثناء جمع الأدلة فقد أخبر أحد الأطفال المحكمة بأنه كانت لدى غمره أشرطة تدريب لداعش وأخرى تظهر عمليات جزّ الرؤوس المرعبة، لأحد الأميركيين من ضحايا التنظيم.

وقال الصبي إن ذلك جعله يشعر بالاشمئزاز، لكن غمره رد عليه: "إذا كنت تحب الله حقا يمكنك فعل ذلك".

وأضاف: "كنت أحس بمشاعر فظيعة وأنا أرى ذلك".

وادعى الصبي أنه وشقيقه أجبرا على رؤية "الكثير" من فيديوهات قطع الرؤوس بواسطة غمره، مضيفا أنه كان يؤمن بإسلام "متشدد جدا.. جدا".

وأضاف أن الرجل يعتقد أنه "إذا كان هناك أي شخص غير مسلم، ويقول أي شيء سيئ عن الإسلام فيجب أن تقتله".

فيما قال الصبي الثاني للمحلفين، إن الرجل قد غسل دماغه، مضيفا: "اقترب من أن يجعلنا مثله تماما، ومن ثم إيصالنا للانضمام إلى داعش".

وأضاف: "في كل مرة كنا نبدأ في إظهار كرهنا له، كان يقوم بشراء الحلويات لنا أو أي شيء آخر لجعلنا نحبه مرة أخرى، وكان مستمراً في فعل ذلك".

حاول الإنكار

وقد نفى غمره الاتهامات التي واجهه بها المدعي العام سيمون ديفيس أمام المحلفين، وأنه عمل على إغواء الصغار باتجاه التطرف في هذه السن المبكرة.

وقال غمره دفاعاً عن نفسه: "في الوقت الذي بدأت أدرك فيه أن داعش بدأ في ممارسة العنف، اخترت طريقا آخر".

وأضاف: "أنا ضد العنف، وهذا ما عليه أنا الآن".

لكن هيئة المحلفين أثبتت أنه مدان خلال مداولات استغرقت ساعتين.

وقال القاضي غريغوري ديكنسون: "هذا من أفظع ما يمكن القيام به، وما يجعل هذه الحالة خطيرة بشكل خاص أن المدعى عليه أجبر هؤلاء الأطفال على رؤية هذه المشاهد المروعة".

وأضاف: "كان ذلك جزءاً من تصميم مسبق لتلقين الأطفال التطرف وتحويلهم إلى إرهابيين.. هذه الجريمة الأكثر صدمة".

وأضاف القاضي: "إن غمرة لم يبد أي ندم، كما أن هناك أدلة على أنه ما زال يتشبث ببعض وجهات نظره المتطرفة".