.
.
.
.

كيف استجابت السعودية والإمارات لعمليات الإغاثة في عام؟

نشر في: آخر تحديث:

يحتفل العالم باليوم العالمي للعمل الإنساني سنوياً في 19 آب/أغسطس للإشادة بعمال الإغاثة، وإحياءً لذكرى 22 شخصاً قضوا في تفجير مقرّ الأمم المتّحدة في بغداد – العراق، في العام 2003.

وحسب موقع الأمم المتحدة المخصص صفحةً لهذا اليوم، فإنه يأتي تكريماً لأولئك "الذين يجازفون بأنفسهم في مجال الخدمات الإنسانية. كما يراد من هذا اليوم كذلك حشد الدعم للمتضررين من الأزمات في جميع أنحاء العالم".

ويأتي شعار حملة اليوم العالمي للعمل الإنساني لعام 2018 تحت عنوان: #لست_هدفا (#NotATarget) وذلك لرفع الوعي بالمخاطر التي يتعرض لها عمال الإغاثة في سبيل تقديم الخدمات الإنسانية للمتضررين.

وعربياً، تقود #السعودية و#الإمارات أدواراً ريادية في هذا المجال.

ففي اليمن، تصدرت السعودية قائمة الدول المانحة لخطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة للعام 2018م بمبلغ 530.4 مليون دولار من المبلغ الإجمالي 1.54 مليار دولار.

وضمن خطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن ولضمان وصول المساعدات الإغاثية والإنسانية ولتسهيل وتسريع حركة نقل البضائع التجارية بين المحافظات، تم إصلاح وتهيئة طريق لحج - قعطبة - الظالع ضمن مشاريع تحسين الطرق، وقد تنوعت خطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن على دعم قطاعات الأمن الغذائي والزراعي والصحة والمياه والبيئة والإيواء والمواد غير الغذائية والنازحين والمهاجرين والتعليم وإعادة تشغيل المجتمع وإصلاح قطاع الاتصالات والدعم اللوجستي.

وبأمر من خادم الحرمين الشريفين، تأسس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية والخيرية الخارجية للمملكة العربية السعودية.

كذلك، يعمل المركز من أجل تطوير الشراكات مع المنظمات الرائدة في العمل الإنساني، وتطوير آلية فعالة تضمن الاستجابة السريعة للتعامل مع الأزمات الإنسانية، وزيادة أثر المساعدات المقدمة من المملكة العربية السعودية بهدف استدامتها من خلال تحسين عمليات الاشراف والمتابعة والتقييم.

وروعي في المشاريع والبرامج التي يقدمها المركز، أن تكون متنوعة بحسب مستحقيها وظروفهم التي يعيشون فيها أو تعرضوا لها، وتشمل المساعدات جميع قطاعات العمل الإغاثي والإنساني (الأمن الإغاثي، إدارة المخيمات، الإيواء ، التعافي المبكر، الحماية، التعليم، المياه والإصحاح البيئي، التغذية، الصحة، دعم العمليات الإنسانية، الخدمات اللوجستية، الاتصالات في الطوارئ).

إلى ذلك، حصل برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة على 442 مليون دولار من الإمارات و السعودية، منذ بداية العام الحالي، لدعم برامجه في اليمن وتوفير الغذاء لحوالي 7 ملايين شخص.

وقال عبدالمجيد يحيى، مدير مكتب البرنامج في الإمارات، وممثله في دول مجلس التعاون الخليجي، إن المبلغ المقدم من الإمارات والسعودية، يمثل ثلث احتياجات اليمن خلال 2018، لافتاً إلى أن الدولتين تعتبران أكثر دول العالم مساعدة في توفير الطعام للمحتاجين هناك، ومشيراً إلى أن إجمالي ما قدمته الإمارات والسعودية، إلى المنظمات التابعة للأمم المتحدة في اليمن بما في ذلك البرنامج بلغ 930 مليون دولار، أثرت بشكل كبير وإيجابي في تمويل القيام بالمهام الإنسانية المختلفة.

وذكر يحيى أن برنامج الأغذية العالمي يقدم الدعم لحوالي 80 مليون شخص حول العالم ويعمل على توفير 9 مليارات دولار للمحتاجين والمعوزين، وأن 40% من المساعدات توجه إلى المناطق الساخنة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وقال يحيى إن الإمارات تعد من أولى الدول العربية بعد السعودية في دعم البرنامج مادياً، فضلاً عن الدعم اللوجيستي الذي تقدمه منذ تأسيس مكتب البرنامج عام 2004 لدعم البرنامج والمنظمات الإنسانية التي تتخذ من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية مقراً لها والتي شملت عملياتها دعم 147 بلداً في عام 2017.

وبين أن دعم الإمارات للبرنامج غير محدود، حيث وفرت مكتباً لإدارة عملياته في المنطقة ومخازن ودعمت إرسال شحنات لبعض العمليات على نفقتها، موضحاً أهمية الموقع الاستراتيجي والدعم اللوجيستي الذي قدمته الإمارات، ما سهل من عملية إغاثة المنكوبين وضحايا الحروب والنزاعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ونجحت الإمارات في تأسيس نهج جديد قائم على استبدال عمليات الإغاثة النمطية إلى تنفيذ مشروعات تنموية بقيمة 18.3 مليار درهم في عام 2017 تصب في مصلحة شعوب الدول المستفيدة كبناء المساكن والمستشفيات وشق الطرق وبناء محطات الكهرباء وحفر الآبار، ما وفر استدامة الموارد الأساسية والمساهمة في تحسين الظروف المعيشية في الدول المستهدفة حيث حظيت تلك الجهود باحترام وتقدير بالغين في كافة المحافل الدولية.

بدوره، أشاد ماريو استيفان، المدير التنفيذي لمنظمة أطباء بلا حدود بدول الخليج، بدور الإمارات في دعم المنظمات الإنسانية، خاصة أطباء بلا حدود، مؤكداً أهمية الموقع الاستراتيجي للإمارات في انطلاق عمليات الإغاثة بمنطقة الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن المنظمة تمكنت من علاج أكثر من 100 مليون مريض حول العالم منذ تأسيسها، من ضمنهم حوالي 10 ملايين و600 مريض خلال العام الماضي من خلال 400 مشروع توزعت على مناطق جغرافية حول العالم كانت نسبة أفريقيا منها 57% و18% في الشرق الأوسط، و13% في دول بقارة آسيا.

وذكر أن ميزانية برامج أطباء بلا حدود للعام الماضي بلغت حوالي مليار يورو، وكانت حصة آسيا والشرق الأوسط 389 مليون يورو شملت ميزانية العراق وسوريا ولبنان واليمن والأردن وفلسطين.

وأوضح أن 96% من تمويل المنظمة مصدره متبرعون أفراد وجهات خاصة، وهو ما يعادل 1,471 مليون يورو. وأفاد بأن عدد الموظفين حوالي 45 ألفاً يعملون في الميدان اليوم، وأن 84% منهم يتم توظيفهم محلياً.

يشار إلى أن #المدينة_العالمية_للخدمات_الإنسانية تأسست في دبي خلال عام 2003 لتصبح أكبر مركز للخدمات الإنسانية في العالم. وتستضيف المدينة اليوم حوالي 70 عضواً، وتدعمهم للاستجابة إلى حالات الطوارئ الإنسانية بسرعة وفعالية.

وفي العام الماضي وحده، أرسل أعضاء المدينة العالمية للخدمات الإنسانية 855 شحنة من المساعدات الإنسانية إلى أكثر من 80 بلداً بقيمة تقدر بـ 85.6 مليون دولار.