.
.
.
.

كيم والصحافة الأميركية بفندق واحد في فيتنام؟

نشر في: آخر تحديث:

خطوة ذكية أقدم عليها كيم جونغ أون، زعيم كوريا الشمالية، الذي يزور فييتنا حالياً للقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب، بالحجز للإقامة في الفندق نفسه الذي يستخدمه الإعلام الأميركي.

وهذا التقييم الإيجابي لخيار كيم جاء على لسان وكالة الأنباء البريطانية "رويترز" التي وصفت الأمر بـ"لعبة شطرنج دبلوماسية"، حيث اعتبرت أن الزعيم الشاب يريد أن يمرر رسالة جديدة بشأن التسوية السلمية لحل الملف النووي.

بدورهم، وصف خبراء الإعلام في كوريا الجنوبية هذه الخطوة بأنها "استراتيجية بطولية ومتعمدة" لكي يكشف كيم عن نفسه أكثر للصحافة الأميركية.

وقبل وصول كيم لفيتنام، كان تشونغ سيونغ تشانغ، الخبير في شأن كوريا الشمالية في معهد سيجونغ، قد علق على الموضوع في حديث لـ"رويترز" قائلًا: "من خلال كشف كل تحركاته أمام الكاميرات الأميركية، قد يشير كيم جونغ أون إلى أنه مصمم على إرسال رسالة قوية حول رغبته في تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة".

غير أنه وبعد دقائق من وصول كيم إلى محطة حدودية فيتنامية يوم الثلاثاء، انقلبت الصورة وحدثت المفاجأة، حيث أعلنت وزارة الخارجية الفيتنامية أن فندق "ميليا هانوي"، حيث يقيم كيم جونغ أون، لن يستضيف المركز الإعلامي لمئات من الصحافيين الأميركيين الزائرين لتغطية القمة الثانية بين كيم وترمب.

وتم نقل تجمع الصحافة الأميركية ومراسلي البيت الأبيض، إلى مكان عمل مشترك تم إعداده من أجل الصحافيين الزائرين في "قصر العمل الثقافي للصداقة" في فيت إكسو، وهو مبنى عملاق يعود إلى الحقبة السوفيتية على بعد بضعة شوارع من "ميليا هانوي". ولم يتضح ما الترتيبات التي سيتم اعتمادها مع الصحافيين الذين حجزوا للإقامة في "ميليا هانوي" مسبقا.

وخلال القمة السابقة بين ترمب وكيم في سنغافورة، بقي المراسلون والنزلاء الآخرون في فندق إقامة كيم على مسافة من الزعيم الكوري الشمالي، حيث تم إرجاعهم إلى الوراء وأمروا بإبعاد الهواتف والكاميرات عندما كان كيم يسير في ردهات الفندق، وحتى إن بعض الضيوف الذين التقطوا صوراً للزعيم تم إجبارهم على حذفها.

وسيجتمع كيم وترمب في العاصمة الفيتنامية يومي الأربعاء والخميس، حيث سيحاولان التوصل إلى اتفاق بشأن تعهد كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامج أسلحتها النووية.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يستضيف فندق "ميليا هانوي" كيم أثناء إقامته في العاصمة الفيتنامية، بحسب ما قالت مصادر لوكالة "رويترز" الأسبوع الماضي التي أضافت أن الزعيم الكوري الشمالي سيبقى هناك، وأن وزير خارجيته كان قد استقر في الفندق نفسه خلال زيارة لفيتنام في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.

وقد قام كيم تشانغ سون، وهو مساعد كيم المقرب، الذي وصل إلى هانوي قبل عدة أيام من الزعيم الكوري الشمالي، بتفتيش شامل للفندق.

وقال أحد العاملين في الفندق أمس الاثنين لـ"رويترز"، إن المركز الصحافي للبيت الأبيض أنشئ في الطابق الثالث، في حين تم حجز في الطابق الذي تحته، قاعة كاملة للوفد الكوري الشمالي.

وعلى الرغم من هذه الإشارات، فقد كان ينظر إلى اختيار هذا الموقع بوصفه مكانا للدعاية الإعلامية قبل الاجتماع بين الزعيمين، إلى أن ركب كيم القطار باتجاه هانوي فانعكست الصورة.