.
.
.
.

دكتاتور كوريا يظهر في أول فيديو شخصي وبعيد عن الرسميات

وحين أراد إطفاء السيجارة بمحطة القطارات اقتربت شقيقته ومعها منفضة من الكريستال

نشر في: آخر تحديث:

تمكن مراسل تلفزيوني من استراق النظر على رجل محاط على مدار الساعة بموانع شديدة، إلى درجة أننا لم نره قبل الآن إلا في صور تلفزيونية وشمسية رسمية دائماً، وتأذن دائرة خاصة في كوريا الشمالية بفرزها ونشرها، وهو "كيم جونغ-أون" المجتمع اليوم الأربعاء في العاصمة الفيتنامية هانوي إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ثاني لقاء قمة بينهما بعد الأول في يونيو الماضي بسنغافورة.

المراسل رآه الأحد الماضي في محطة للقطارات بمدينة Nanning البعيدة في الجنوب الصيني 2400 كيلومتر عن العاصمة الكورية بيونغ يانغ، وتقريباً 320 عن هانوي، لأن الدكتاتور الذي ورث الحكم في 2011 عن أبيه، ورث عنه الخوف من ركوب الطائرات أيضاً، بحسب ما قرأت "العربية.نت" في سيرته، لذلك سافر إلى حيث القمة الموعودة بقطار خاص فاخر ومصفح، هو أيضاً مما ورثه كوسيلة للتنقل داخل البلاد، ومنها إلى جارته الصين بشكل خاص.

وحين مر القطار فجراً في "نانّينغ" الصينية، وتوقف في محطتها، نزل منه الزعيم الكوري وبعض المقربين للتروحن والترويح، فتمشى متأملاً ودخن سيجارة. إلا أن المراسل بالصين لشبكة Tbs التلفزيونية اليابانية وجدها فرصة نادرة حين رآه، فأسرع وصوره بالهاتف المحمول سراً طوال 45 ثانية، جاعلاً مما التقطه خبراً مميزاً، تحول أيضاً إلى فيديو تلقفته وسائل الإعلام العالمية ومواقع التواصل كطبق من الأشهى، لأنه جرّد الرجل من ستاره الحديدي، وأتاح لنا ولغيرنا أن نراه بلقطات طبيعتها شخصية، فيها يبدو بعيداً لأول مرة عن الرسميات.

في الفيديو نرى كيم البالغ 35 سنة ينفث دخان سيجارته على رصيف المحطة ويتحدث إلى مقربين رافقوه في القطار إلى القمة، أولهم امرأة ظهرت في بداية الشريط، ومجدداً عند الثانية 35 من الفيديو، ويبدو أنها Hyon Song-wol المعروفة كمطربة سابقاً ورئيسة لفرقة غناء شعبية، كما وعشيقة سابقة لكيم في الماضي، وفي الحاضر هي بين الأكثر تأثيراً في كوريا الشمالية، لذلك فسرت وكالة ANSA الإيطالية للأنباء حضورها القمة التي تنتهي غداً الخميس، بأنها مؤشر على ميل الزعيم الكوري لاستخدام الفنون في تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة، لأن "هيون سونغ- وول" تتولى أيضاً مسؤوليات ثقافية وفنية بكوريا الشمالية.

مترجم الدكتاتور يتحول إلى عدّاء أولمبي

وفي الفيديو مشهد لفت الانتباه سريعاً، هو استخدام كيم جونغ- أون لعود ثقاب بدلاً من ولاعة لإشعال سيجارته. كما لفت الانتباه بإعادته العود بعد إشعاله إلى العلبة مرة أخرى، كي لا يرميه على الرصيف. أما حين انتهى من التدخين، فنجد فتاة تسرع إليه حاملة منفضة سجاير شفافة من الكريستال، ليرمي فيها عقب السيجارة بدلاً من رميها أرضاً، ولم تكن حاملة المنفضة سوى Kim Yo-jong الأشهر من نار على علم بكوريا والأكثر تأثيراً فيها بين النساء، لأنها أخت الدكتاتور، الصغرى والوحيدة.

وحدث أمر طريف حين وصل قطار الزعيم الكوري الثلاثاء الماضي إلى محطة Dong Dang في العاصمة الفيتنامية، وأشبعه المصورون الإعلاميون تصويراً أيضاً، لأن مترجمه تأخر بالنزول معه من القطار، فواصل كيم جونغ- أون سيره نحو مستقبلين فيتناميين، ولما رآه المترجم من بعيد وهو يصافحهم، هب راكضاً نحوه كالعداء الأولمبي، إلى درجة أنه قطع المسافة على صغرها بلمح البصر ليقف بجانبه، وفقاً لما نراه بدءاً من الدقيقة السادسة في الفيديو الذي تعرضه "العربية.نت" الآن، وهو فيديو شحذ ذهن رئيس مكتب وكالة "رويترز" في هانوي، جيمس بيرسون، بتعليق قال فيه إن أفضل مكان للرجل هو الفريق الأولمبي لبلاده، بدلاً من إهدار موهبته بالترجمة.