.
.
.
.

بيتزا بالحشرات والتوابل.. هذا ما ستراه بقائمة طعام 2030

من الممكن أن تؤدي التغيرات المناخية والبيئية والدمار البيئي إلى تحول ثقافي نحو أنماط الحياة

نشر في: آخر تحديث:

في إطار فعاليات "يوم الغذاء العالمي" لهذا العام، شارك عدد من العلماء حول العالم بالإعراب عن توقعاتهم عما يمكن أن تشتمل عليه قوائم الطعام في عام 2030 وما يجب أن تكون عليه مكونات الوجبات الغذائية.

فبحسب ما نشرته "ديلي ميل" البريطانية، تحدث الخبراء من جميع أنحاء العالم خلال اجتماع عبر الإنترنت كجزء من مهرجان أوكسفوردشاير للعلوم للاحتفال بيوم الأغذية العالمي هذا الأسبوع.

وقال عالم هولندي إن اللحوم المزروعة في المختبر ستكون واحدة من المكونات الرئيسية المحتملة للوجبات الغذائية في العقد القادم.

فيما يعتقد عالم نفسي في جامعة أكسفورد أن عام 2030 سيجلب تجارب تناول الطعام بـ"التوابل الصوتية" إلى المنازل، بعدما كانت تقتصر على المطاعم الراقية فحسب في السابق.

ومن الممكن أن تؤدي التغيرات المناخية والبيئية و"الدمار البيئي" إلى تحول ثقافي نحو أنماط الحياة التي تحترم موارد كوكب الأرض، بدلاً من استغلالها واستنزافها.

الأكثر غرابة

ونشرت الصحيفة تفاصيل عن بعض أكثر التوقعات غرابة، فيما يتعلق بالأنظمة الغذائية وعادات تناول الطعام لأبناء الأرض لعام 2030، وقالت إنه من المقرر أن تصبح اللحوم المزروعة في المعمل أكثر انتشاراً في السنوات العشر القادمة، حيث تتحول من مفهوم متخصص إلى عنصر أساسي في البراد.

وكشف بروفيسور مارك بوست بجامعة ماستريخت في هولندا النقاب عن أول برغر في العالم مكونة من خلايا عضلات البقر.

كما تعتمد تلك الطريقة المبتكرة على استخراج خلايا من عضلات الأبقار بعد تخديرها، وتوضع الخلايا بعد ذلك في طبق يحتوي على العناصر الغذائية وعوامل النمو، التي تحدث بشكل طبيعي، ويُسمح لها بالتكاثر تمامًا كما يحدث داخل جسم الحيوان.

ويعتقد بروفيسور بوست أن هذا المنتج يحظى بشعبية كبيرة بين نشطاء رعاية وحقوق الحيوان ومحبي البرغر على حد سواء، حيث سيحل في نهاية المطاف محل البدائل النباتية، مثل برغر الصويا، الشائعة بشكل متزايد بالآونة الأخيرة.

التوابل الصوتية

مصطلح "التوابل الصوتية" هو مصطلح جديد نسبياً وهو يصف استخدام التحفيز الصوتي لتعزيز تجربة تذوق وتناول الطعام، والتي يعد أشهر من قام باستخدامها الشيف البريطاني هيستون بلومنتال في مطعم "البطة السمينة" في بيركشاير البريطانية.

فقد استمع رواد المطعم في الماضي إلى أصوات البحر من خلال جهاز آيبود أثناء تناول وجبات المأكولات البحرية "لتعزيز حاسة التذوق".

ويعتقد بروفيسور تشارلز سبينس، رئيس مختبر أبحاث "كروسمودال" بجامعة أكسفورد، أنه يمكن أن يكون هناك المزيد من التكنولوجيا الرقمية على طاولة غرفة الطعام العائلية بالمنازل وأن الأمر لن يقتصر فقط على المطاعم الفاخرة.

كما يعتقد أن تناول الطعام سيكون "جنباً إلى جنب" مع الأجهزة، وأن "التوابل الصوتية" ستشمل الموسيقى ومقاطع صوتية لإثراء طعامنا وشرابنا رقمياً وتتبيلهما.

ويمكن للتقنية أيضاً تحسين مظهر الطعام من خلال إضفاء لمعان عليه أو جعل أحجام الأجزاء تبدو أكبر مما هي عليه في الواقع من أجل السيطرة على الكميات التي يتم تناولها وبالتالي لا يصاب الإنسان بالسمنة.

بيتزا الحشرات الشهية!

في العام الماضي، قال هنري ديمبلبي، المؤسس المشارك لمطاعم ليون، إن الحشرات الصالحة للأكل يمكن أن تشكل جزءًا من أول استراتيجية بريطانية للغذاء منذ 75 عامًا.

وفي عام 2018، كان "سينسبيري" أول سوبر ماركت في بريطانيا يبيع الحشرات على الرفوف بفروعه، بما فيها صراصير الليل المقرمشة المشوية والمُدخنة.

ويقول الخبراء إن الصراصير والديدان والنمل صديقة للبيئة، لأنها تستهلك موارد طبيعية أقل من تربية الماشية، كما أنها بديل صحي للحوم.

وربما يصل حجم الاستثمارات في سوق وجبات الحشرات الغذائية إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2030، ارتفاعًا من أقل من مليار دولار في عام 2019، وفقًا لتقرير صادر عن باركليز العام الماضي.

حيوانات أليفة نباتية

أيضًا كان للحيوانات الأليفة نصيب في توقعات العلماء، فوفقاً لدراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، فإن أكل الكلاب والقطط للحوم ينتج ما يعادل حوالي 64 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، بما يعادل نفس التأثير المناخي لعام من انبعاث عادم 13.6 مليون سيارة.

إلى ذلك، كشفت الدراسة التي نُشرت في PLOS One أن القطط والكلاب مسؤولة أيضاً عن 25 إلى 30% من التأثير البيئي لاستهلاك اللحوم في الولايات المتحدة.