.
.
.
.

بانتظاره عائلة مسيحية واحدة.. البابا في أور

زقورة أور الأثرية ومعها أهم معالم المدينة الأثرية أشعلت أضواءها ترحيباً

نشر في: آخر تحديث:

حالها حال الجميع في العراق، استعدت مفتشية آثار محافظة ذي قار لزيارة البابا فرنسيس لمدينة أور الأثرية، التي وصل إليها اليوم لإقامة صلاة مشتركة، إنما على طريقتها.

فقد عملت المفتشية خلال الأيام الماضية، على تأهيل البنية التحتية في المدينة الأثرية بما في ذلك الطرق، والتيار الكهربائي وشبكات الاتصال والممرات الداخلية للمدينة تحضيراً للزيارة.

كما أنارت "زقورة أور الأثرية" ومعها أهم معالم المدينة الأثرية لأول مرة في التاريخ.

عائلة مسيحية واحدة فقط

وبينما اختار البابا فرنسيس زيارة مدينة أور، مسقط رأس النبي إبراهيم ضمن محطات زيارته إلى العراق، لم يجد في محافظة ذي قار جنوب البلاد، إلا عائلة مسيحية واحدة، حيث تراجع عددهم تدريجيا خلال السنوات الأخيرة.

فقد روى ماهر طوبيا، البالغ من العمر 53 عاما، لوكالة فرانس برس، أن عائلته هي آخر العائلات المسيحية في المحافظة حيث موقع أور الأثري، ويحقق حضور البابا بالنسبة إليه أثراً كبيراً، لأنها أساساً رسالة محبة وسلام.

وكشف أن أباه كان رجل أعمال استقر في المدينة، حينما كانت تحت ظلّ الحكم العثماني. وعلى مر العقود التي تخللتها حرب عالمية ثانية وسقوط الملكية في العراق وصعود نظام حزب البعث، لم تبارح عائلة طوبيا المدينة، إلا أن غياب فرص العمل وإهمال الدولة بالدرجة الأولى، وفق طوبيا، دفع آخرين إلى المغادرة.

إلا ذلك، شدد طوبيا على أنه متعلق بجذور عائلته في المدينة، التي تعود إلى أكثر من مئة عام، ويقول "نحن في ذي قار منذ عام 1900 تقريباً".

أحد أهم وأقدم المعالم التاريخية

يشار إلى أن معلم زقورة أور (Ziggurat of Ur)، يعد أحد أهم وأقدم المعالم التاريخية بالعراق، وتنتصب زقورة أور، التي يعود تاريخ تشييدها لأكثر من 4 آلاف عام، بمحافظة ذي قار بالعراق لتخلد عظمة السومريين أثناء فترة سلالة أور الثالثة التي أسسها أور نمو (Ur-Nammu) بمدينة أور جنوب العراق.

وكانت تعرضت الزقورة للخراب خلال فترة من تاريخها، بسبب العوامل الطبيعية قبل أن ترمم جوانب كثيرة منها أثناء فترة حكم الملك البابلي نبونيد (Nabonidus) خلال القرن السادس قبل الميلاد.

وخلال ثمانينيات القرن الماضي، أمر الرئيس العراقي صدام حسين بإعادة بناء أجزاء من واجهة المعبد والدرج.

الجدير ذكره أن أعداد المسيحيين العراقيين باتت ما بين 300 إلى 400 ألف، بعدما كان عددهم يبلغ مليوناً ونصف المليون قبل عام 2003. ويحلم كثيرون ممن لا يزالون في العراق بالرحيل في ظل الأزمة الاقتصادية التي يغرق فيها البلد، وعدم الاستقرار السياسي والأمني.