.
.
.
.

أعظم ملكة بريطانية..ارتدت الأسود 40 عاما عقب موت زوجها

حظيت بحياة مضطربة.. نجت من العديد من محاولات الاغتيال وواجهت مشاكل عائلية مع أبنائها

نشر في: آخر تحديث:

خلال الفترة ما بين وفاة زوجها ووفاتها هي عام 1901 فقدت الملكة فكتوريا 3 من أبنائها مع وفاة الملك وليام الرابع (William IV) يوم 20 يونيو 1837، حصلت فكتوريا (Victoria)، ابنة الأمير إدوارد شقيق الملك وليام الرابع، على لقب ملكة بريطانيا وهي في الثامنة عشرة من العمر لتتربع على عرش البلاد لفترة قاربت 63 عاما و217 يوما لتكون بذلك صاحبة ثاني أطول فترة حكم بتاريخ بريطانيا بعد الملكة الحالية إليزابيث الثانية (Elizabeth II).

وطيلة فترة تربعها على عرش بريطانيا، حظيت الملكة بحياة مضطربة حيث نجت الأخيرة من العديد من محاولات الاغتيال وواجهت مشاكل عائلية مع أبنائها. وفي حدود منتصف شهر ديسمبر 1861، عاشت فكتوريا على وقع أسوأ يوم بحياتها. فبعد زواج استمر لأكثر من 20 عاما رزقت خلاله بتسعة أطفال، فقدت فكتوريا زوجها الأمير ألبرت لتدخل بذلك في فترة اكتئاب غير مسبوقة بتاريخ ملوك بريطانيا.

وفاة الأمير ألبرت

يوم 15 أكتوبر 1839، تقدمت فكتوريا بشكل مفاجئ لخطبة الأمير ألبرت (Prince Albert of Saxe-Coburg and Gotha) الذي كان يصغرها بأشهر. ويوم 10 فبراير 1840، أتم الطرفان مراسم الزواج بكاتدرائية سانت بول (St. Paul’s Cathedral) بالعاصمة لندن.

إلى ذلك، صنّف زواج فكتوريا وألبرت بالزواج السعيد حيث عاش الطرفان مع بعضيهما لأكثر من 20 عاما ورزقا بتسعة أبناء قبل أن يفرقها الموت في نهاية المطاف.

فيوم 14 ديسمبر 1861، فارق الأمير ألبرت الحياة بشكل مبكر عن عمر يناهز 42 عاما بعد معاناة مع المرض. وبينما أكد أطباء تلك الفترة على إصابته بحمى التيفوئيد، اتجه عدد من الخبراء المعاصرين للحديث عن معاناته ووفاته بسبب أمراض أخرى كسرطان المعدة وداء كرون.

ثياب سوداء ومآس عائلية

مع وفاة زوجها الأمير ألبرت، انهارت الملكة فكتوريا ودخلت في حالة اكتئاب وحداد استمرت لحين وفاتها يوم 22 يناير عام 1901.

وطيلة العشر سنوات الأولى التي تلت رحيل زوجها، حجبت فكتوريا نفسها عن الأنظار وفضلت الانعزال رافضة بذلك حضور النسبة الساحقة من الواجبات والمهام الرسمية. وعلى الرغم من تعاطف أغلب البريطانيين معها خلال الفترة الأولى، أثارت تصرفات الملكة فكتوريا وغيابها عن المراسم الرسمية وحضور أبنائها بدلا منها غضب كثيرين وزادت من شعبية أصحاب التوجهات الجمهورية بالبلاد الذين لم يترددوا في تلقيبها بأرملة وندسور (widow of Windsor).

إلى ذلك، ظلّت فكتوريا على هذه الحالة لفترة قاربت العقد من الزمن. فمع شفاء ابنها الملك المستقبلي إدوارد السابع (Edward VII) من حمى التيفوئيد، فضّلت الأخيرة العودة للظهور مجددا أمام العموم وحضرت سنة 1872 احتفال عيد الشكر بكاتدرائية سانت بول بالعاصمة لندن لتستعيد بفضل ذلك شعبيتها التي فقدتها طيلة السنوات الماضية.

في الأثناء، لم تتمكن الملكة فكتوريا من تجاوز مأساة وفاة الأمير ألبرت. وطيلة الفترة المتبقية من حياتها، عمدت الأخيرة لارتداء الثياب والفساتين السوداء فقط بأي ظهور لها حدادا على زوجها.

وإضافة لزوجها، اضطرت الملكة فكتوريا خلال ما تبقى من حياتها على تحمّل فراق عدد من أبنائها. فبعد مضي 17 عاما بالتمام والكمال على وفاة والدها ألبرت، فارقت الأميرة أليس يوم 14 ديسمبر 1878 الحياة عن عمر يناهز 35 عاما. وعن هذا اليوم، كتبت الملكة فكتوريا بمذكراتها "ها قد عاد هذا اليوم التعيس مجددا". ويوم 28 مارس 1884، توفي ابنها الأمير ليوبولد، دوق ألباني، عقب تجاوزه الثلاثين من العمر. وقبل وفاتها بأشهر، فارق ابنها ألفرد الحياة يوم 30 يوليو 1900 عقب بلوغه 55 سنة.