.
.
.
.

ما هو مصير أثرياء روسيا عقب الثورة البلشفية؟

عقب ثورة أكتوبر عمد البلاشفة لتأميم العديد من القطاعات والشركات

نشر في: آخر تحديث:

خلال عام 1917، عاشت روسيا على وقع ثورتي فبراير وأكتوبر. وبينما أطاحت الأولى بالقيصر نيقولا الثاني، ساهمت الثانية في صعود البلشفيين، بقيادة فلاديمير لينين، وقيام الاتحاد السوفيتي الذي استمر لحدود مطلع التسعينيات.

وقبيل انهيار نظام القيصر وقيام الاتحاد السوفيتي، عاش في روسيا العديد من الأثرياء الذين تمكنوا طيلة العقود الفارطة من جمع ثروات طائلة بفضل أعمالهم وتجارتهم. ومع اندلاع الثورتين الروسيتين عام 1917، فقد هؤلاء الأثرياء بريقهم على الساحة الروسية، حيث انهارت أعمالهم وفقدوا الأموال التي جمعوها.

صورة للقيصر الروسي نيقولا الثاني

نيقولاي فيتوروف (Nikolay Vtorov)

بفضل قدراته ودهائه في مجال الاستثمار، لقّب فيتوروف بالسيبيري الأميركي. ومنذ البداية، عرف الأخير انطلاقة جيدة حيث ورث ثروة طائلة قدرت بنحو 13 مليون روبل عن والده قبل أن يستقر بموسكو عام 1897.

وقد اتجه فيتوروف عند حلوله بموسكو للاستثمار في قطاعي البنوك والصناعة واقتحم مجالات جديدة لدى الروس كمجال صناعة السيارات. ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى، ضاعف فيتوروف ثروته عن طريق الاستثمار في مجال الصناعة العسكرية حيث موّل الأخير آلة الحرب الروسية كاسبا بذلك أرباحا خيالية. مع نجاح ثورة أكتوبر، سعى فيتوروف جاهدا للحفاظ على ثروته فأعلن ولاءه للبلشفيين وتبنى أفكارهم.

يوم 20 مايو 1918، اغتيل فيتوروف في ظروف غامضة. ومع وفاته، قدّرت ثروته الخاصة بأكثر من 60 مليون روبل. لاحقا، حوّل المسؤولون السوفيت منزله الخاص لإقامة السفير الأميركي بموسكو.

صورة لإيمانويل نوبل
صورة لإيمانويل نوبل

عائلة نوبل الروسية

ينحدر إيمانويل نوبل (Emanuel Nobel) من عائلة روسية عريقة ونافذة بالبلاد. ومنذ البداية، استثمر الأخير في مجال الصناعات النفطية وأسس عام 1879 شركة الإخوة نوبل التي قارعت عمالقة مجال النفط وتمكنت من إقصاء مؤسسة ستاندارد أويل (Standard Oil) من السوق الروسية. مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، تضاعفت أرباح إيمانويل نوبل بسبب حاجيات النفط المتزايدة للجيش الروسي.

مع اندلاع الثورة البلشفية، تراجعت أرباح إيمانويل نوبل بشكل سريع بسبب الأزمة الاقتصادية والاجتماعية. وخلال العام 1918، فقد الأخير كل شيء عقب قرار تأميم النفط من قبل البلشفيين ليجبر على إثر ذلك على الرحيل نحو السويد حيث توفي عام 1932 بعد مسيرة حافلة جمع خلالها نحو 60 مليون روبل.

صورة لسافا موروزوف
صورة لسافا موروزوف

عائلة موروزوف (Morozov)

حققت عائلة موروزوف الروسية صعودها نحو مجال الثروة والأعمال بفضل تضحية أحد أفرادها عام 1790. فخلال تلك الفترة، عمد أحد الأقنان الروس، المنتمين لعائلة موروزوف، لإنشاء مؤسسة صغيرة، بمبلغ 5 روبلات فقط، اختصت في مجال النسيج. ومطلع القرن العشرين، حققت هذه المؤسسة العائلية صعودا مذهلا لتصبح ضمن أكبر المؤسسات المختصة بالنسيج بروسيا.

وتزامنا مع تحقيقها لأرباح بلغت 44 مليون روبل، ظهرت الخلافات العائلية بين أفراد العائلة المهينة على المؤسسة. فعام 1905، طلب سافا موروزوف (Savva Morozov) من والدته اعتماد طريقة حديثة من أجل إعادة هيكلة وإصلاح المؤسسة. ومع نشوب خلاف مع أمّه حول الموضوع غادر سافا موروزوف روسيا وانتحر بمدينة كان الفرنسية خلال نفس العام.

عام 1918، انهارت هذه المؤسسة حيث عمد البلشفيون لتأميمها واضعين بذلك حدا لنشاطاتها تحت راية عائلة موروزوف.