.
.
.
.

خلال هذا العام.. أعدم البرتغاليون رئيس وزرائهم

رئيس الوزراء أعدم رمياً بالرصاص وشوّهت جثته بضربات السيوف والعصي

نشر في: آخر تحديث:

خلال الفترة الأولى من القرن العشرين، شهدت البرتغال اضطرابات سياسية عديدة. فعقب واقعة لشبونة مطلع شهر شباط/فبراير 1908 التي أسفرت عن اغتيال الملك كارلوس الأول (Carlos I) وابنه لويس فيليبي (Luís Filipe)، شهدت البلاد خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 1910 ثورة قادها الجمهوريون وأطاحت بالنظام الملكي.

لوحة لحادثة اغتيال الملك عام 1908
لوحة لحادثة اغتيال الملك عام 1908

وبعدها بنحو 11 عاما، شهدت البلاد اضطرابات سياسية أخرى لقبت بليلة لشبونة الدامية حيث عمد عدد من المتعصبين الجمهوريين الرافضين لنتائج الانتخابات للإطاحة بالحكومة الجديدة التي قتل عدد من أعضائها أثناء الواقعة.

انتخابات 1921

خلال الانتخابات البرلمانية لعام 1921، حقق الحزب الجمهوري الليبرالي يوم 10 تموز/يوليو فوزا ساحقا على نظيره الديمقراطي، المعروف أكثر لدى البرتغاليين بالحزب الجمهوري، مثيرا بذلك دهشة المراقبين والمحللين السياسيين. وقد جاء انتصار الحزب الجمهوري الليبرالي لينهي 10 سنوات من سيطرة الجمهوريين على مقاليد السلطة بالبرتغال، حيث أسفرت نتائج الانتخابات البرلمانية عن تعيين أنطونيو غرانجو (António Granjo) رئيسا للوزراء خلفا لتومي دي باروس كيروس (Tomé de Barros Queirós).

صورة لرئيس البرتغال ألمايدا
صورة لرئيس البرتغال ألمايدا

وتزامنا مع إزاحتهم من السلطة وتراجع نفوذهم بالبرلمان، اتجه المتعصبون الجمهوريون وأفراد الحرس الوطني الجمهوري للتخطيط لعملية انقلابية لاستعادة السلطة مجددا خلال فترة انشغلت أثناءها أغلب القوى العالمية بتضميد جروح الحرب العالمية الأولى التي خلفت نحو 20 مليون ضحية.

عودة الجمهوريين للسلطة وإعدام رئيس الوزراء

ما بين الساعتين الخامسة والسادسة صباحا يوم 19 تشرين الأول/أكتوبر 1921، استعان المدنيون وأفراد الحرس الوطني الجمهوري بالمدفعية لإعلان بدء الانقلاب وإجبار حكومة غرانجو على الرحيل. وقد تلقى المتعصبون الجمهوريون دعما من قوات البحرية التي رفض العديد من كبار قادتها نتائج الانتخابات.

صورة لرئيس الوزراء غرانجو
صورة لرئيس الوزراء غرانجو

أمام هذا الوضع، قدّم رئيس الوزراء أنطونيو غرانجو استقالة حكومته للرئيس أنطونيو جوزيه ألمايدا (António José de Almeida) الذي قبلها على الرغم من رفضه للحركة الانقلابية الجمهورية.

وطيلة الساعات التالية، رفض الرئيس البرتغالي الضغوط التي مارسها الانقلابيون الجمهوريون لفرض حكومتهم حيث عارض أنطونيو جوزيه ألمايدا بشدة الوزراء المقترحين من قبل الجمهوريين ليحل بذلك الليل دون حصول البرتغال على حكومة جديدة.

وأملا في إرغام الرئيس على قبول حكومتهم، جابت إحدى الميليشيات المسلحة الانقلابية شوارع لشبونة ليلا بحثا عن عدد من السياسيين البارزين بالبلاد حيث سعى الانقلابيون من خلال ذلك للقضاء على جميع منافسيهم لمنصب رئيس الوزراء.

وأثناء أحداث الليلة الفاصلة بين يومي 19 و20 تشرين الأول/أكتوبر 1921، أعدم الانقلابيون رئيس الوزراء السابق أنطونيو غرانجو رميا بالرصاص وسحلوا جثته عقب تشويهها بضربات السيوف والعصي. فضلا عن ذلك، شهدت نفس الفترة اغتيال عدد من الوجوه السياسية الأخرى من أمثال جوزيه كارلوس دا مايا (José Carlos da Maia) والأميرال أنطونيو ماتشاندو سانتوس (António Machado Santos) والكولونيل بوتيلهو دي فاسكانسيلوس (Botelho de Vasconcelos).

خلال الأشهر التالية، تعاقب 3 سياسيين على رئاسة وزراء البرتغال كان آخرهم فرانسيسكو كونها ليال (Francisco Cunha Leal) الذي شغل المنصب لحدود الانتخابات التشريعية مطلع العام 1922 والتي أسفرت عن عودة الجمهوريين مجددا.