.
.
.
.

لهذا أطلق السوفيت اسم أسوأ عدو لهم على جزيرة

ألكسندر كولتشاك وقع أسيراً في قبضة الجيش الأحمر الذي قاد هجوماً مضاداً ضد الجيش الأبيض

نشر في: آخر تحديث:

في بحر كارا (Kara) المتفرع من المحيط الشمالي المتجمد بشمال سيبيريا، تمتلك روسيا جزيرة لطالما ارتبط اسمها بفترة الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد عقب نجاح الثورة البلشفية خلال نوفمبر 1917 لتستمر لأكثر من خمسة سنوات وتسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10 ملايين شخص.

إلى ذلك تحمل هذه الجزيرة اسم جزيرة كولتشاك (Kolchak) نسبة للأميرال والمستكشف الروسي ألكسندر كولتشاك (Alexander Kolchak) الذي شارك في اكتشافها في خضم بعثة القطب الشمالي التي أرسلت من طرف أكاديمية العلوم الإمبراطورية سنة 1901. وبادئ الأمر، حمل جزء فقط من هذه الجزيرة اسم كولتشاك كتكريم لهذا المستكشف. لكن بعد سبعة سنوات، تم تعميم هذا الاسم على كامل الجزيرة.

العدو الأول للبلشفيين

وخلال السنوات التي تلت هذا الاكتشاف الجغرافي بالشمال، اتجه ألكسندر كولتشاك، المولود بسانت بطرسبرغ في 16 نوفمبر 1874، للاهتمام بالبحرية الروسية. ومع اندلاع الحرب الروسية اليابانية سنة 1904، لم يتردد كولتشاك بالمشاركة في هذا النزاع وأصيب خلال المعارك حول بورت آرثر (Port Arthur).

ولاحقاً، وقع كولتشاك أسيراً في قبضة اليابانيين الذين فضّلوا تسليمه للروس بسبب حالته الصحية السيئة. ومع عودته لسانت بطرسبرغ، حصل كولتشاك على ميدالية السيف الذهبي للقديس سانت جورج كتكريم له على شجاعته كما نال ترقية ليصبح رائداً بالبحرية قبل أن ينال ترقية أخرى جعلت منه أميرالاً.

كما قاد بالحرب العالمية الأولى أسطول البحر الأسود فقاتل بشجاعة ضد العثمانيين وكبّدهم خسائر جسيمة بالعديد من المعارك.

كولتشاك بثياب الأميرال
كولتشاك بثياب الأميرال

إلى ذلك، دفعت ثورة أكتوبر وحصول البلشفيين على مقاليد الحكم بألكسندر كولتشاك نحو أعلى المناصب بروسيا. ففي خضم الحرب الأهلية الروسية، اعترف قادة الجيش الأبيض والقوى العالمية بسلطة كولتشاك ولقبوه بالقائد الأعلى لروسيا متجهين بذلك للتعامل معه كممثل رئيسي للشعب الروسي.

من ناحية ثانية، لقب فلاديمير لينين نظيره كولتشاك بالعدو الأبرز لثورة أكتوبر، مؤكداً على ضرورة التخلص منه نهائياً لضمان هيمنة البلشفيين على كامل أرجاء روسيا.

كولتشاك مع عدد من مساعديه عام 1919
كولتشاك مع عدد من مساعديه عام 1919

إعدام وإعادة تسمية

وعلى الرغم من نجاحه في انتزاع نسبة هامة من أراضي سيبيريا، وقع كولتشاك أسيراً في قبضة الجيش الأحمر الذي قاد هجوماً مضاداً ضد الجيش الأبيض. ويوم 6 فبراير 1920، أعدم رمياً بالرصاص وقذفت جثته بنهر أنغارا (Angara).

فلاديمير لينين
فلاديمير لينين

ومع أنهم أزالوا جميع الأحياء والطرقات والمدارس التي حملت اسم كولتشاك بالاتحاد السوفيتي، تناسى البلشفيين جزيرة كولتشاك حيث حافظت الجزيرة على الاسم وظلت بخرائط الاتحاد السوفيتي لأكثر من 15 سنة.

إلا أنه في عام 1937، تفطن المسؤولون السوفيت لهذا الأمر وأعادوا تسمية الجزيرة ولقبوها بجزيرة راستورجوييف نسبة للقائد بفرق القوزاق ستيبان راستورجوييف (Stepan Rastorguyev). واستمرت هذه التسمية لحدود العام 2005 قبل أن تستعيد الجزيرة اسمها الأول وتلقب مجدداً بجزيرة كولتشاك.