.
.
.
.

"روّاد الأعمال السود في أميركا".. وثائقي على العربية

الفيلم يسرد قصصاً عدة عن أصحاب البشرة الملوّنة وما تعرضوا له من ضغط كبير

نشر في: آخر تحديث:

بدأت العربية ببث فيلم من حلقتين عن العمال من أصول إفريقية في قطاعي الأعمال والصناعة وهو بعنوان: "روّاد الأعمال السود في أميركا "على يومين متتاليين ابتداء من 23 يوليو 2021.

وتُعتبر الأعمال التجارية للأميركيين من ذوي الأصول الإفريقية جزءاً أساسياً من مفهوم تحرير السود. فالمرونة، والتفكير العملي، والاستراتيجي، هي الصفاتُ التي يتحلى بها روادُ الأعمال، لكن أحياناً لا تظهر إلا في ظل الظروف الأكثر توتراً وغير العادلة أحياناً.

كما يوثق الفيلم كيف اعتاد روادُ الأعمال السود إيجاد حلول من لا شيء، وكيف اضطروا إلى البيع في مجتمعهم المحلي، لكن هذه الأعمال سمحت لهم بأن يصبحوا مستقلين اقتصادياً.

ويسرد قصصاً عدة من أصحاب البشرة الملوّنة وما تعرضوا له من ضغط كبير في المؤسسات المنظّمة، حيث كانوا مختلفين عن الآخرين، وكيف وجب عليهم أن يكونوا على أهبة الاستعداد دوماً.

ولم تنج الكثير من الشركات التي كانت مملوكة للسود والتي كانت مزدهرة خلال عشرينيات القرن العشرين، ويعدد الفيلم المصارف التي امتلكها أصحاب البشرة السمراء وذهبت ضحية الكساد الكبير.

كذلك، لم تنجُ أي جماعة من الكساد من دون أن تلحق بها أضرار، لكن قلة منهم تضررت، وأكثر من تضرر هم الأميركيون من أصل إفريقي.

وبحلول العام 1932، كان نصف العمال السود تقريباً عاطلين عن العمل، وفي بعض المدن، كانت هناك دعواتٌ لرفض تشغيلهم في حال تقدم للعمل ذاته واحد من البيض.

إلى ذلك، يروي الوثائقي الكثير من قصص المعاناة والخسارة للسود حين بدأ الكساد الكبير، ثم مع بدء تعافي الاقتصاد، عندما سنحت الفرصة لبعض رواد الأعمال السود في النمو والازدهار.

ومن القصص المؤثرة التي يعرض لها الفيلم، قصة أورسولا بيرنز، والتي كانت أول امرأة أميركية من أصل إفريقي، عملت سابقاً في شركة زيروكس كمساعدة تنفيذية للمدير التنفيذي، والآن هي المديرة التنفيذية لواحدة من أكبر خمس مئة شركة في الولايات المتحدة، فأصبحت مثالاً يُحتذى فيه.

في النهاية يصل الفيلم لحقيقة أن ما يريده الأميركيون هو الأفكار الجديدة، والابتكار، وهذا ما كان يقدمه السود منذ البداية. وهو ما سيصب في مصلحة الأميركيين السود أكثر من أي وقت مضى. ولطالما مضى الأميركيون قدماً بفضل رواد أعمال سود ناجحين.