.
.
.
.

ملك إسبانيا السابق من أبوظبي: عليّ التفكير الآن بجنازتي

كتاب ألفته الفرنسية لورانس ديبري عن حياة خوان كارلوس الأول في الإمارات وعن تأثره بجنازة الأمير فيليب، زوج ملكة بريطانيا، ويصف تشييعه بالرائع والأنيق

نشر في: آخر تحديث:

ينتهي كتاب صدر أمس الأربعاء في باريس عن ملك إسبانيا السابق، خوان كارلوس الأول، الذي تنحى في 2014 عن العرش لابنه الملك الحالي فيليب السادس، والمقيم منذ عام في أبوظبي، بقوله لمؤلفته الفرنسية Laurence Debray إنه تأثر جدا بوفاة الأمير فيليب، زوج ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية في إبريل الماضي "فقد كان تشييعه رائعا وعاطفيا للغاية، وأنيقا.. جنازة والدي كانت أيضا جميلة جدا، وعليّ التفكير الآن بجنازتي" مع أن المؤلفة تذكر في Mon Roi Déchu أو "ملكي المخلوع" والمكون من 268 صفحة، أن صحته جيدة لمن عمره 83 مثله.

الرجل الذي تولى عرش إسبانيا طوال 38 عاما "فقد من وزنه 12 كيلو تقريبا، وملابسه غير الرسمية فضفاضة عليه" وفق وصف المؤلفة لدورة حياته اليومية، وما فيها من روتين، تلخصه "العربية.نت" بأنه يشمل تمارين متنوعة يمارسها صباحا، ثم يطالع صحفا إسبانية، ويطلع تلفزيونيا على ما يجري في البلاد "المهتم عميقا بها وبشعبها" إلى درجة أنه يشارك "أونلاين" بقداس كنيسة قصرZarzuela المستمر منذ 1635 مقر عمل وإقامة الملك بمدريد. كما يستخدم "واتساب" للتواصل مع العائلة والأصدقاء.

"ملكي المخلوع من عرشه"

روت لورانس ديبري في الكتاب عن الملك أيضا، أنها وجدته في أبوظبي كما سائح أميركي، يرتدي قميصا طراز Polo أبيض كالذي للاعبي الغولف، أو يظهر بسترة خفيفة، مع سراويل قماشية وحذاء تنس أسود "وكان وجهه أقل انتفاخا من قبل بسبب الأدوية، ويبدو مرتاحا وجيدا، لا تظهر في عباراته أي مرارة، ولا يشتكي من شيء، وكل ما قاله عن سبب مغادرته إسبانيا هو أنه لا يريد إزعاج التاج" في إشارة على ما يبدو إلى ابنه الملك.

الكتاب ومؤلفته التي تصف فيه الملك ببطلي، وبأنه لم يرتكب جريمة جنائية، من قتل أو سرقة أو اغتصاب
الكتاب ومؤلفته التي تصف فيه الملك ببطلي، وبأنه لم يرتكب جريمة جنائية، من قتل أو سرقة أو اغتصاب

والكتاب ليس من عمل مؤلف محايد، لأن لورانس ديبري، تعبر مرارا وتكرارا فيه عن إعجابها بالملك الذي لم تسأله بدقة عن الأسباب التي دفعته إلى مغادرة البلاد، حين كانت تتواصل معه منذ تنحى عن العرش، وخصوصا في 2020 عبر الهاتف أو الإنترنت، أو حين التقت به شخصيا في الربيع الماضي بالعاصمة الإماراتية، فتوثقت العلاقة وأصبحت تصفه بكلمة "بطلي" أو "ملكي" أو "ملكي المخلوع من عرشه" وهي العبارة التي جعلتها عنوانا للكتاب، الوارد فيه "أنه لم يرتكب جريمة جنائية، من قتل أو سرقة أو اغتصاب" وفق تعبيرها.

وسائل إعلامية عدة في إسبانيا تطرقت في اليومين الماضيين للكتاب ولمؤلفته البالغة 45 سنة، من أن اهتمامها بإصداره عن الملك، بدأ بعد تنتحيه عن العرش، ولأن أصول عائلتها لاتينية، فوالدتها هي الفنزويلية Elizabeth Burgos الرئيسة سابقا لدار ثقافية بباريس، وأخرى في إسبانيا. أما والدها، الصديق في الماضي لزعيم كوبا الراحل فيدل كاسترو، كما للرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران، على حد ما طالعت "العربية.نت" بسيرته، فهو الفرنسيJules Debray البالغ 81 سنة، والموصوف إعلاميا بكاتب وفيلسوف، سبق أن اعتقلته السلطات البوليفية في 1967 مع الثائر الأرجنتيني، القتيل فيما بعد ذلك العام، تشي جيفارا.