.
.
.
.

مشاهد لمهنة ولا أغرب.. ينحت على عظام الإبل المكدسة

واحد من آخر فناني النحت على عظام الإبل يسعى لإنقاذ حرفته من الاندثار

نشر في: آخر تحديث:

يحاول قلة قليلة من محترفي تلك المهنة حول العالم جاهدين الحفاظ عليها، فالحفر على عظام الإبل مليء بالصعاب. هذا كما أكده واحد من آخر فناني النحت هذا في الصومال.

فالفنان موسى محمد أولوسو ينكب بشكل مستمر فوق أكوام ضخمة من عظام الإبل التي تتخلص منها مجازر في مقديشو لينتقي منها قطعا ينحت عليها ويصنع منها قطع حلي وسُبَحا مزخرفة فريدة من نوعها.

أكوام من عظام الإبل (رويترز)
أكوام من عظام الإبل (رويترز)

ويتحمل أولوسو (55 عاما) مصاعب جمة للحفاظ على حرفته. ففي عام 2006 أُصيب بطلق ناري في ذراعه أطلقه عليه شقيق صاحب كومة عظام إبل كان يفرزها لينتقي منها مادة تصلح لعمله.

كما أكد لوكالة رويترز أن مسلحين قتلوا عشرات الحرفيين في مقديشو ومدينة أخرى عام 1978 خلال إحدى فترات الحرب والاضطراب الكثيرة في الصومال.

الإبل (رويترز)
الإبل (رويترز)

ينحت سرا في منزله

لذا بقي على مدى سنوات ينحت العظام سرا في منزله ثم يأخذها إلى الأسواق لبيعها في تكتم، بعد أن تعلمها من والده عام 1976.

إلا أنه يعتزم العمل على ضمان ألا يندثر هذا التقليد الذي يعود لعشرات السنين بعد وفاته. وقال في ورشته، حيث تحيط به العظام من كل جانب، في العاصمة الصومالية مقديشو "أبنائي سيرثون عني هذه المواهب التي ورثتها عن أبي. لا أريد أن تندثر هذه المهارات".

فنان صومالي ينحت على عظام الإبل (رويترز)
فنان صومالي ينحت على عظام الإبل (رويترز)

موطن أكبر عدد من الإبل

يشار إلى أن معظم زبائن أولوسو من المسؤولين في الحكومة أو الصوماليين الأثرياء الذين يعيشون خارج البلاد. فسعر إحدى السُبَح المنحوتة بشق الأنفس يمكن أن يصل لنحو 50 دولارا في بلد يعيش فيه سبعة من كل عشرة أشخاص على أقل من دولارين في اليوم.

منحوتات من عظام الإبل (رويترز)

يذكر أن دراسة حكومية أميركية صدرت عام 2019 أشارت إلى أن الصومال موطن أكبر عدد من الإبل في العالم، مضيفة أن رعي الجمال وغيرها من الماشية يوفر سبل العيش لنحو 60 بالمئة من سكان البلاد.