شاهد "قوة أمنية" تداهم مصرف لبنان بحثا عن حاكمه رياض سلامة

جهاز "أمن الدولة" تسلم معلومات تفيد بأن سلامة كان موجودا بالبنك، ولم يكن ينقص إلا إذن قضائي للدخول إلى المقر واعتقاله

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

مسلسل ملاحقة حاكم مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، شهد تطورا جديدا أمس الثلاثاء، حيث وصلت إلى أمام البنك في منطقة الحمرا قوة من جهاز "أمن الدولة" فطوقته عناصرها، بحثاً عن سلامة، بعد تسلم الجهاز معلومات تفيد بأنه كان موجودا فيه، ولم يكن ينقص إلا إذن قضائي للدخول إلى المقر واعتقال سلامة.

إلا أنّ القاضي المناوب بالنيابة العامة الاستئنافية في بيروت، رجا حاموش، رفض إعطاء الإشارة لدخول "أمن الدولة" إلى مصرف لبنان، ومنع مداهمته، ثم وصلت القاضية غادة عون، ودخلت عنوة إلى المصرف برفقة عدد من مرافقيها وعناصر من أمن الدولة معا، وقالت بعد خروجها ما نسمعه منها شخصيا في فيديو تعرضه "العربية.نت" نقلا عن موقع "صوت بيروت إنترناشونال" المورد بخبره أن القاضية عون "تمكّنت من الدخول إلى المكان ووصلت إلى الطابق الذي يضمّ مكتب سلامة" فيما ذكرت محطة mtv التلفزيونية في نشرة أخبارها، أن "حاكم مصرف لبنان رياض سلامة كان داخل مكتبه في المركزي، لكن القاضية غادة عون لم تستطع الوصول إليه".

وتعليقا على ردود الأفعال السياسية التي تبعت عملية الدهم، تساءلت عون، في تغريدة تويترية: "هل أصبح تطبيق إشارة قضائية فولكلورا؟ هل محاولة توقيف أحدهم مدّعى عليه بعدة جرائم فولكلور؟ وهل يجب على القضاء أن يأخذ الإذن السياسي ليتصرف في ملف فيه أدّلة توفّر شبهة بحق، ربما للأسف وصف البعض هذا فولكلوراً. لأنّه في لبنان مستحيل محاسبة من ساهم في انهيار البلد إذا كان صاحب نفوذ"، وفق تعبيرها.

وكان المحامي العام الاستئنافي في بيروت، القاضي رجا حاموش، سمح في البداية لضابط بجهاز أمن الدولة المسؤول في الدورية، أن يدخل إلى المصرف المركزي لوجود بلاغ بحث وتحرّ بخصوص سلامة، صادر عن المدعية العامة الاستئنافيّة في محافظ جبل لبنان، القاضية غادة عون، والسؤال عنه، ولكن، عندما تحوّل التنفيذ إلى دهم مؤسّسة رسميّة وفي حضور القاضية عون نفسها، لم يسمح القاضي حاموش بهذا الإذن باعتبار أنّ المكان المقصود ليس شركة خاصة، كما أنّ عمليّة الدهم تقع ضمن نطاق بيروت الذي يخرج عن صلاحيّة القاضية عون.

كما ورد في مواقع إعلامية لبنانية أخرى، منها "لبنان 24" أن القاضية عون خرجت ومن معها من المصرف "بعد أن لاقت اعتراضات من موظفي البنك وبعض الأجهزة في الدولة على ما حصل" وأن "القوة الأمنية" نفسها، سبق أن داهمت منزل سلامة في منطقة "الرابية" الجبلية قرب بيروت، بعد وصول أنباء عن وجوده هناك، لكنها غادرت المنزل بعد أن تبين لها عدم وجوده فيه.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة