محتجز الرهائن في بيروت يسلم نفسه بعد الاتفاق على منحه جزءاً من وديعته

طالب بأمواله التي تبلغ قيمتها 209 آلاف دولار قبل أن يطلق النار ويحتجز الرهائن

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

سلّم الرجل الذي كان يحتجز موظفين في أحد المصارف في بيروت كرهائن منذ ساعات، نفسه للأمن بعد الاتفاق على منحه جزءا من وديعته التي كان يطالب بها.

واحتجز المودع المسلح اليوم موظفي أحد المصارف في منطقة الحمرا المكتظة في بيروت، مطالباً بالحصول على وديعته التي تفوق قيمتها مئتي ألف دولار، في حلقة جديدة من إشكالات تشهدها المؤسسات المالية منذ بدء الانهيار الاقتصادي.

وأفادت مراسلة "العربية" أن عدد الرهائن داخل البنك في بيروت كان 8 أشخاص، وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الأمن نجح بإخراج أحد الرهائن من البنك الذي اقتحمه المسلح.

وفرضت قوات الأمن طوقاً مشدداً خارج مصرف "فدرال بنك"، وحاولت التفاوض مع المودع الغاضب لفتح باب المصرف والإفراج عن الموظفين.

وقال مصدر أمني إن "المودع تمكن من دخول المصرف وبحوزته بندقية صيد ومواد ملتهبة، مهدداً الموظفين ما لم يحصل على أمواله".

مسلح يحتجز رهائن في أحد البنوك اللبنانية ويطالب باسترداد أمواله
مسلح يحتجز رهائن في أحد البنوك اللبنانية ويطالب باسترداد أمواله

وبحسب مصدر أمني ميداني، "سكب الرجل وهو في الأربعينات من عمره مادة البنزين في أرجاء المصرف، وأغلق مدخله محتجزاً داخله الموظفين".

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، الرسمية في لبنان، أن المودع "هدّد بإشعال نفسه وقتل من في الفرع، كما أشهر سلاحه في وجه مدير الفرع".

وفي فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر شخصان وهما يتفاوضان من خلف باب المصرف الحديدي مع المودع الذي تتم مناداته باسم بسام. ويظهر وهو يتحدّث بعصبية ويحمل سلاحاً بيد وسيجارة بيد أخرى، رافضاً إطلاق سراح أي من الموظفين.

ويطلب أحد المفاوضين منه السماح بخروج مودعين اثنين موجودين داخل المصرف.

ويشهد لبنان الغارق في أزمة اقتصادية خانقة منذ خريف 2019 صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، حوادث مماثلة مع فرض المصارف قيودا مشددة على سحب الودائع خصوصاً بالدولار.

وجعل ذلك المودعين عاجزين عن التصرّف بأموالهم خصوصاً بالدولار، بينما فقدت الودائع بالعملة المحلية قيمتها مع تراجع الليرة أكثر من تسعين في المئة أمام الدولار.

وشهدت قاعات الانتظار في المصارف خلال العامين الماضيين إشكالات متكررة بين مواطنين غاضبين راغبين بالحصول على ودائعهم وموظفين ملتزمين بتعليمات إداراتهم.

وفي ظل انقسام سياسي يحول دون اتخاذ خطوات بناءة لوقف الانهيار، الذي لم توفّر تداعياته أي قطاع أو شريحة اجتماعية، يصدر مصرف لبنان بين الحين والآخر تعاميم لامتصاص نقمة المودعين، تسمح لهم بسحب جزء من ودائعهم بالدولار ضمن سقف معين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.