لماذا أعدمت أستراليا عسكريين يابانيين بالقرن الماضي؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يوم 7 كانون الأول/ديسمبر 1941، أغارت الطائرات اليابانية، دون إعلان حرب رسمي، على قاعدة بيرل هاربر الأميركية، التابعة لجزر هاواي، بعرض المحيط الهادئ متسببة في مقتل نحو ألفي جندي أميركي. وعلى إثر هذا الهجوم، لم تتردد الولايات المتحدة الأميركية خلال اليوم التالي في إعلان الحرب على اليابان متوعدة اليابانيين بدفع الثمن باهظا.

وبالأيام التالية، أقدمت القوات اليابانية على مهاجمة المستعمرات البريطانية والأميركية والهولندية بشرق آسيا. وأواخر شهر يناير 1942، نزلت القوات اليابانية بجزيرة أمبون (Ambon)، التي كانت حينها جزءا من الهند الشرقية الهولندية، معلنة بذلك بداية المعارك ضد الهولنديين والأستراليين حول الجزيرة.

صورة لعدد من العسكريين اليابانيين بالحرب العالمية الثانية

سقوط جزيرة أمبون

بالأشهر التي سبقت هجوم بيرل هاربر، أبدى الهولنديون قلقهم من إمكانية تعرض جزيرة أمبون لهجوم ياباني بسبب موقعها الاستراتيجي. ولهذا السبب، دعم الهولنديون دفاعاتهم بأمبون وأرسلوا مزيدا من القوات نحوها.

من جهة ثانية، تخوف الأستراليون من وقوع هذه الجزيرة بقبضة اليابانيين واستغلالهم لها لشن هجوم ضد أستراليا. وباتفاق مع الحكومة الهولندية بالمنفى، عقب سقوط هولندا بقبضة هتلر، أرسلت أستراليا عددا من الجنود لحماية أمبون والدفاع عنها في حال تعرضها لهجوم ياباني.

صورة لعدد من الجنود اليابانيين
صورة لعدد من الجنود اليابانيين

بداية من يوم 6 يناير 1942، باشرت الطائرات اليابانية بقصف جزيرة أمبون ملحقة أضرارا جسيمة بالدفاعات الهولندية. وأواخر الشهر، أنزل اليابانيون الآلاف من جنودهم بالجزيرة التي حاصرتها السفن الحربية اليابانية من كل صوب.

وبفضل تفوقهم العددي وتمتعهم بدعم بحري وجوي، تمكن اليابانيون من حسم معركة جزيرة أمبون في حوالي 4 أيام حيث فضل الهولنديون والأستراليون الاستسلام تزامنا مع تواصل الحصار وارتفاع خسائرهم.

إعدام 300 أسير

خلال هذه المعركة التي سقط بها مئات القتلى من كلا الطرفين، تمكن اليابانيون من أسر أكثر من ألفي هولندي وأسترالي. وبالساعات التي تلت الاستسلام، اتجه الجنود اليابانيون للانتقام من الأسرى الهولنديين والأستراليين بسبب حادثة إغراق كاسحة ألغام بحرية يابانية أثناء العملية العسكرية ضد جزيرة أمبون.

وبشكل عشوائي، انتقى المسؤولون العسكريون اليابانيون بأمبون 300 أسير أسترالي وهولندي قبل أن يباشروا بعملية إعدامهم قرب مطار الجزيرة عن طريق قطع رؤوسهم بالسيوف. وبالأشهر التالية، فارق نحو 500 أسير آخر الحياة بسبب ظروف الاعتقال القاسية والمعاملة السيئة والإرهاق وسوء التغذية.

جانب من القوات اليابانية بالفلبين عام 1942

عقب نهاية الحرب العالمية الثانية، اكتشف العالم حقيقة عمليات الإعدام العشوائية بأمبون. وعام 1946، مثل 93 عسكريا يابانيا أمام محكمة عسكرية أسترالية بتهمة ارتكاب مذابح وجرائم ضد الإنسانية. إلى ذلك، اتهم الأميرال الياباني هاتاكيياما (Hatakeyama) بالوقوف وراء عمليات الإعدام. وبشكل غريب، نجا الأخير من حبل المشنقة حيث توفي قبل مثوله أمام المحكمة.

من جهة ثانية، أصدرت المحكمة الأسترالية أحكاما بالإعدام شنقا بحق أربعة من كبار المسؤولين العسكريين اليابانيين بأمبون بينما نال البقية أحكاما بالسجن.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.