بهذه الطريقة.. حاولت موسكو حماية نفسها من هتلر
العديد من المسؤولين العسكريين السوفييت عارضوا فكرة التخلي عن خط ستالين وتحدثوا عن إمكانية اعتماده كخط دفاعي ثانٍ بعمق البلاد
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
عقب قيام الاتحاد السوفيتي ونهاية الحرب الأهلية الروسية، اتجه فلاديمير لينين للحديث عن حتمية نزاع عالمي قد يضع الاتحاد السوفيتي في مواجهة القوى الرأسمالية. وتزامنا لمتابعتهم لتدخل القوى الغربية بالحرب الأهلية الروسية، اتجه السوفييت لتشييد خط دفاعي على طول حدودهم الغربية لحماية أنفسهم من اجتياح محتمل لأراضيهم. ومع نجاح ستالين في التخلص من منافسيه على السلطة، كليون تروتسكي، لم يتردد القائد السوفيتي الجديد في إعطاء الضوء الأخضر لتشييد هذا الخط الدفاعي الذي حمل اسم خط ستالين.
خط ستالين
إلى ذلك، انطلقت أشغال تشييد هذا الخط الدفاعي عام 1928، بناء على أوامر ستالين، واستمرت لحدود خريف العام 1939. وقد امتدت هذه الدفاعات والخنادق التي شيدت بهذا الخط من مناطق البرزخ الكاريلي المطلة على خليج فنلندا وصولا للسواحل المطلة على البحر الأسود. وعلى الرغم من تشييده بشكل متقطع، بلغ طول خط ستالين 1835 كلم وتكون من عدد كبير، حوالي 7 آلاف، من الهياكل الخرسانية، كالملاجئ والكازمات، التي خصصت لإيواء الجنود. وإضافة للخنادق، جهز السوفييت هذا الخط بعدد كبير من الرشاشات والمدافع التي خصصت لمواجهة جنود مشاة العدو ضمن سيناريو مشابه لسيناريو الحرب العالمية الأولى.
من جهة ثانية، تضمن هذا الخط الدفاعي أربع مناطق محصنة بشكل جيد تمثلت في كل من منسك (Minsk) وبولوتسك (Polotsk) وسلوتسك (Slutsk) وموزير (Mozyr). وقد جاء تشييد خط ستالين خلال فترة تابع الأوروبيون أثناءها تشييد فرنسا لخط ماجينو الدفاعي (Maginot Line) الذي شيدته باريس ما بين عامي 1929 و1936 على طول حدودها مع كل من ألمانيا ولكسمبورغ وأجزاء من بلجيكا بتكلفة عادلت 9 مليارات دولار بفترتنا الحالية.
خط مولوتوف
عقب توقيع اتفاقية مولوتوف ريبنتروب خلال شهر آب/أغسطس 1939 وسيطرة السوفييت على أراض جديدة بكل من بولندا والبلطيق وبيسارابيا، أمر ستالين بالتخلي عن هذا الخط الدفاعي الذي حمل اسمه وتشييد خط آخر يتناسب مع الحدود الجديدة للاتحاد السوفيتي.
وانطلاقا من ذلك، ظهر مشروع خط مولوتوف، نسبة لوزير الخارجية السوفيتي حينها فياتشيسلاف مولوتوف، الذي كان من المقرر أن يغطي المناطق الممتدة بين بحر البلطيق وجبال الكاربات. وقد باشر الاتحاد السوفيتي بتشييد هذا الخط الدفاعي الثاني خلال العام 1940 قبل أن يفشل في إتمامه بسبب بداية الغزو الألماني لأراضيه ضمن عملية بربروسا (Barbarossa) يوم 22 حزيران/يونيو 1941.
عقب إبرام اتفاقية مولوتوف ريبنتروب، عارض عدد من العسكريين السوفييت فكرة التخلي عن خط ستالين وتحدثوا عن إمكانية استخدامه كخط دفاعي ثانٍ بعمق البلاد لصد هجوم ألماني محتمل. وفي الأثناء، رفض ستالين الفكرة محبذا سحب الرشاشات والمدافع الموجودة بالخط الذي حمل اسمه بهدف نقلها نحو خط مولوتوف.
-
الدفاع الروسية تعلن هزيمة وحدات أوكرانية على محوري جنوب دونيتسك وزابوريجيا
قوات فاغنر تتقدم باتجاه مركز مدينة باخموت.. وتخوض معارك دامية من أجل اقتحام بلدة ...
العرب والعالم -
زيلينسكي: ماكرون يهدر وقته بالتفكير في إجراء حوار مع روسيا
الرئيس الأوكراني رفض أي تلميح إلى أن العقوبات الغربية هي التي دفعت بوتين إلى ...
العرب والعالم -
جيمي كارتر يوقف العلاجات.. وبايدن "يصلي لأجله"
الرئيس الأسبق الذي قاد الولايات المتحدة من عام 1977 حتى 1981 قرر "قضاء ما تبقى له ...
أميركا