تركيا

بهذا العام..أزاح الأتراك رئيساً اتهم بالدكتاتورية

عدنان مندريس دعا لإقرار قانون يسمح بالتحقيق مع أعضاء حزب الشعب الجمهوري بتهمة التحريض على الثورة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

عقب انتخابات العام 1950، استلم ممثل الحزب الديمقراطي جلال بايار رئاسة جمهورية تركيا خلفا لعصمت إينونو. وانطلاقا من ذلك، عيّن عدنان مندريس رئيس وزراء خلفا لشمس الدين كنالطاي. وبفترة أوشكت خلالها المساعدات الأميركية لتركيا، ضمن مبدأ ترومان وبرنامج مارشال (Marshall Plan) على النفاذ، اتجه مندريس للبحث عن مساعدات إضافية عن طريق التقرب من موسكو.

إلى ذلك، شهدت فترة رئاسة جلال بايار، ورئيس وزرائه عدنان مندريس، جملة من الاضطرابات. فخلال شهر سبتمبر 1955، استهدفت الأقلية اليونانية بإسطنبول وتعرض أفرادها لأعمال عنف أسفرت عن مقتل وإصابة المئات. وقد بلغت هذه الإضرابات السياسية أوجها عام 1960 عقب نزول عدد كبير من الأتراك للشوارع للاحتجاج على السياسة الدكتاتورية التي مارسها مندريس.

صورة لمندريس
صورة لمندريس

قوانين ضد حزب الشعب الجمهوري وقمع للحريات

بداية من العام 1959، اعتمد الحزب الديمقراطي، الذي قاده مندريس، سياسة تسببت في تفاقم الأزمة السياسية والاجتماعية بتركيا وانتهت بظهور فوارق وخلافات كبيرة بين السياسيين والجيش التركي. من جهة ثانية، امتدت الأزمة لتبلغ الأوساط الجامعية حيث عبر المثقفون والأساتذة الجامعيون والطلاب عن رفضهم لسياسة مندريس الدكتاتورية.

يوم 27 أبريل 1960، دعا الحزب الديمقراطي، الذي قاده مندريس، لاجتماع بمجلس النواب للتصويت حول قرار يسمح ببدء موجة تحقيقات ضد أعضاء حزب الشعب الجمهوري، الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك، بتهمة التحريض على الثورة. وبسبب هيمنة الحزب الديمقراطي على البرلمان بفضل تحالفاته، صوت أغلب النواب لصالح هذا القرار يوم 27 أبريل 1960. وقد أسفر ذلك عن تزايد حدة التوتر السياسي بالبلاد خاصة بالأوساط الجامعية التي وصفت قوانين مندريس وحزبه بالدكتاتورية والمكبلة للحريات. وأمام هذا الوضع، أيدت لجنة الوحدة الوطنية، التي تشكلت صلب الجيش التركي، فكرة وضع حد لحكم مندريس وحزبه.

جانب من القوات التركية أثناء انتشارها بالشوارع عام 1960
جانب من القوات التركية أثناء انتشارها بالشوارع عام 1960

احتجاجات طلابية بأنقرة وإسطنبول

يوم 28 أبريل 1960، تجمهر عدد كبير من الطلاب داخل جامعة إسطنبول للمطالبة برحيل مندريس وحكومته. وكرد على ذلك، اقتحم رجال الأمن الجامعة وأطلقوا النار بشكل عشوائي متسببين في مقتل أحد الطلاب وإصابة العشرات. وفي الأثناء، أجرت قوات الأمن حملة اعتقالات طالت المئات من الطلاب الذين سلموا فيما بعد للجيش التركي. إلى ذلك، أطلق الجيش التركي سراح هؤلاء الطلاب واقتاد نحو 40 منهم نحو إحدى الثكنات لمواصلة التحقيقات قبل أن يخلي سبيلهم باليوم التالي.

يوم 29 أبريل 1960، امتدت الاحتجاجات لتبلغ العاصمة أنقرة، حيث تظاهر طلاب جامعة الحقوق للمطالبة بإنهاء القوانين الدكتاتورية لمندريس وحزبه. وفي الأثناء، تدخلت قوات الأمن واستهدفت الطلاب بالرصاص أملا في تفريقهم تزامنا مع إعلان حالة الطوارئ بكل من إسطنبول وأنقرة.

بعد نحو أسبوع، شهدت تركيا يوم 5 مايو 1960 أول تحركات العصيان المدني حيث تجمهر بمنطقة كيزيلاي، بأنقرة، عدد هائل من الطلاب للمطالبة برحيل مندريس وإنهاء سياسته.

يوم 27 مايو 1960، تولى الجيش التركي زمام الأمور، حيث تمت إزاحة حكومة مندريس، الذي حوكم وأعدم فيما بعد، قبل أن تنظم انتخابات عامة عام 1961.

صورة لعصمت إينونو
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.