قصص تاريخية

بالقرن الماضي.. وعدت أميركا بحماية حدود 1948 ونكثت بعهدها

الاتفاق الثلاثي لعام 1950 وعد من خلاله الأميركيون والبريطانيون والفرنسيون بالحفاظ على الحدود العربية والإسرائيلية لسنة 1948 والحد من سباق التسلح بالمنطقة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

مع نهاية حرب عام 1948، سيطر الإسرائيليون على الأراضي التي قدمت لهم ضمن تقسيم الأمم المتحدة. فضلا عن ذلك، احتل الإسرائيليون حوالي 60 بالمائة من الأراضي التي كانت مقدمة في الأصل للفلسطينيين. وقد ضمت هذه الأراضي المحتلة حينها مناطق اللد ويافا والرملة والجليل الأعلى إضافة لقسم من هام صحراء النقب والقدس الغربية.

من ناحية ثانية، أجبر مئات الآلاف من الفلسطينيين على مغادرة بيوتهم، في خضم النكبة، ليتحولوا بذلك للاجئين توزعوا على عدد من الدول العربية. وفي الأثناء، استقطبت إسرائيل أعدادا كبيرة من اليهود الذين جاؤوا من مختلف أرجاء العالم ليستقروا بها.

صورة لمهجّرين فلسطينيين عام 1948
صورة لمهجّرين فلسطينيين عام 1948

اتفاقيات عام 1949

وعام 1949، أبرمت الدول العربية مع إسرائيل اتفاقيات الهدنة التي جاءت أساسا لوضع حد للأعمال القتالية التي اندلعت عام 1948. من جهة ثانية، وضعت هدنة 1949 الخطوط الأساسية لإنهاء القتال بين كل من العراق والأردن من جهة وإسرائيل من جهة أخرى ضمن ما عرف باسم الخط الأخضر.

من جهة ثانية، أنشأت الأمم المتحدة مجموعة من الهيئات لمراقبة تطبيق الهدنة. وفي الآن ذاته تعهدت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا بإتخاذ جميع الإجراءات داخل أروقة الأمم المتحدة لمنع انتهاك الحدود بين الأطراف المتحاربة والحفاظ على السلم بالمنطقة.

صورة للرئيس الأميركي أيزنهاور
صورة للرئيس الأميركي أيزنهاور

الاتفاق الثلاثي لعام 1950

وعلى الصعيد العالمي، تحدثت الدول الغربية على أهمية ضمان الاستقرار بالشرق الأوسط لتواصل تدفق الموارد الطبيعية، كالنفط، نحو السوق العالمية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الغربي بفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. من جهة ثانية، أكد الأميركيون على ضرورة الاستقرار بالمنطقة والحفاظ على مصالح الجميع أملا في ضمان مساندة الدول العربية وإسرائيل للمعسكر الغربي في خضم الحرب الباردة.

فلسطينيون تم ترحيلهم قسرا خلال النكبة
فلسطينيون تم ترحيلهم قسرا خلال النكبة

فضلا عن ذلك، أيد الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور فكرة الاستقرار السياسي بين الدول العربية وإسرائيل مشددا على ضرورة عدم تدخل القوى الغربية بأي نزاع عربي إسرائيلي لضمان عدم ميل أي من الطرفين نحو المعسكر الشرقي الذي قاده الاتحاد السوفيتي.

بالفترة التالية، شهد العالم ظهور الاتفاق الثلاثي لعام 1950 الذي ضم كلا من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا. ومن خلاله، تعهدت القوى الثلاثة بالحفاظ على الحدود التي أفرزتها اتفاقيات الهدنة الموقعة بيت الدول العربية وإسرائيل عام 1949. من جهة ثانية، تعهد الجميع بالحد من سباق التسلح بالشرق الأوسط. وبناء على ذلك، نشأت لجنة تنسيق الأسلحة بالشرق الأدنى.

وقد تعهدت الولايات المتحدة من خلال ذلك بعدم تزويد أي من أطراف النزاع بالسلاح تاركة بذلك مهمة بيع الأسلحة لكل من فرنسا وبريطانيا اللتين تسابقتا على ترويج وبيع أسلحتهما هنالك. ولتبرير عملية بيع الأسلحة بالشرق الأدنى، تحدث الأميركيون والفرنسيون والبريطانيون عن أهمية حفاظ الدول العربية وإسرائيل على جانب من قدراتهم العسكرية لضمان أمنهم ضد أي هجمات محتملة.

ومنذ مطلع الخمسينات، نكثت فرنسا بتعهداتها واتجهت لتزويد إسرائيل بالأسلحة بشكل مكثف ضمن برنامج تسليح سري. وخلال العام 1955، عبر الأميركيون عن سخطهم عقب سماعهم بصفقة الأسلحة المصرية التشيكية التي بلغت قيمتها حوالي 200 مليون دولار والتي حصل من خلالها المصريون على أسلحة سوفييتية متطورة عبر تشيكوسلوفاكيا.

وبالسنوات التالية، نكث الأميركيون والبريطانيون والفرنسيون بوعودهم المقدمة ضمن الاتفاق الثلاثي لعام 1950. فسنة 1956، دعم البريطانيون والفرنسيون إسرائيل وتدخلوا لصالحها خلال أزمة قناة السويس. وسنة 1967، لم تحرك هذه الدول ساكنا أمام الهجوم الإسرائيلي على كل من مصر وسوريا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

الأكثر قراءة