الشرق الأوسط

الصراع في جنوب لبنان يخيم بظلاله على احتفالات الميلاد

ليس هناك ما يشير إلى اقتراب موسم الأعياد في مدينة صور القديمة التي لجأت إليها عائلات من القرى الواقعة على الحدود خلال أسوأ موجة من الأعمال القتالية بين حزب الله وإسرائيل منذ 17 عاماً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

يستعد المسيحيون في مدينة صور اللبنانية للاحتفال بعيد الميلاد، فيما تخيم على المنطقة أشباح الصراع مع إسرائيل وتمثل أصوات القصف المتقطعة على الحدود تذكيراً دائماً بمخاطر اندلاع حرب.

وليس هناك ما يشير إلى اقتراب موسم الأعياد في المدينة القديمة التي لجأت إليها عائلات من القرى الواقعة على الحدود خلال أسوأ موجة من الأعمال القتالية مع إسرائيل منذ 17 عاماً.

وقال زهير حلاوي، صاحب مطعم وفندق الفنار في المدينة القديمة: "لم يشترِ أحد زينة لأن الجنوب في حالة حداد وألم".

زهير حلاوي
زهير حلاوي

وعلى بعد نحو 20 كيلومتراً من الحدود، تمثل المدينة الواقعة في جنوب لبنان ملاذاً للعديد من الأهالي منذ اندلاع الأعمال القتالية بين إسرائيل وحزب الله، وهي إحدى تداعيات الحرب بين حركة حماس وإسرائيل في قطاع غزة.

وأضاف: "إذا استمر الأمر على هذا النحو، فلا أعتقد أننا سنقيم حفلة رأس السنة أو حفلة عيد الميلاد"، مشيراً إلى أن العديد من الحجوزات ألغيت.

وقال: "هناك الكثير من الضحايا. إقامة احتفالات في وقت يعيش الناس هذه الأوضاع هو شيء غير أخلاقي".

ومدينة صور هي موقع لإحدى الحضارات القديمة على البحر المتوسط، ويقطنها سكان غالبيتهم من الشيعة الذين يعيشون جنباً إلى جنب مع طائفة مسيحية لها جذور تاريخية في المدينة القديمة.

وقالت ثريا علامة، وهي أم لطفلين تبلغ من العمر 31 عاماً، إنها فرت من قرية دبل التي يسكنها زوجها على الحدود لتقيم مع والديها في صور.

ثريا علامة عند أقاربها في صور
ثريا علامة عند أقاربها في صور

وأضافت ثريا أن أحد أقاربها الذي يعيش في قطر وعادة ما يعود إلى بلاده مع أسرته لقضاء عيد الميلاد لن يأتي هذا العام بسبب الصراع الذي يمثل أسوأ أعمال قتالية بين إسرائيل وحزب الله منذ حرب عام 2006.

ويعد الصراع ضربة أخرى لبلد لا يزال العديد من سكانه يعانون من آثار انهيار مالي كارثي وقع قبل أربع سنوات. وذكرت ثريا أن الأزمة الاقتصادية أثرت على احتفالات عيد الميلاد، لكن الصراع الذي يدور حالياً أدى إلى تفاقم الوضع.

وأضافت: "بدلاً من أن نحتفل في منازلنا وقرانا مع أقاربنا، نحن نزحنا.. نحن جميعاً هنا.. لكن الفرحة (في العيد) ترافقها غصة".

الهدوء يخيم على صور مع اقتراب عيد الميلاد
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.