بهذا العام.. زلزال قتل 25 ألفاً ودمر سفناً أميركية

البيرو عانت على مدار قرون من زلازل مدمرة بسبب طبقتي نازكا وطبقة جنوب القارة الأميركية التكتونيتين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قبل نحو قرن ونصف، اهتزت دولة البيرو على وقع واحد من أكبر الزلازل على مر التاريخ. فيوم 13 آب/أغسطس 1868، كان جنوب البلاد على موعد مع زلزال تراوحت شدته بين 8.5 و9.3 درجات على مقياس ريختر. وإضافة للخراب الكبير الذي خلفه بجنوب البيرو وأعداد القتلى المرتفعة، تسبب هذا الزلزال في ظهور موجات تسونامي بلغت بالساعات التالية مناطق بجزر هاواي وأستراليا.

25 ألف قتيل

في حدود الساعة التاسعة ونصف ليلا بالتوقيت العالمي يوم 13 آب/أغسطس 1868، شهد جنوب البيرو زلزالا مدمرا تراوحت شدته بين 8.5 و9.3 درجة على مقياس ريختر. وقد وقع هذا الزلزال على طول الخط الفاصل بين طبقتي نازكا وطبقة جنوب القارة الأميركية التكتونيتين. وعلى مدار قرون، عانت مناطق البيرو والتشيلي من العديد من الزلازل القوية المماثلة بسبب هاتين الطبقتين النشيطتين.

وبالبيرو، دمّر زلزال العام 1868 قسما كبيرا من جنوب البلاد حيث محيت بعض المدن كأريكا وتاكنا وموكيغوا وإيلو وتوراتا وأريكيبا بشكل شبه كامل من الخارطة. من جهة ثانية، أحس أشخاص قطنوا على بعد 1400 كلم بهذا الزلزال. وحسب عدد من مصادر تلك الفترة، أكد عدد من سكان شرق بوليفيا شعورهم برجة أرضية بسيطة لحظة وقوع الزلزال المدمر بالبيرو. من جهة ثانية، تحدثت سلطات البيرو، والمختصون الأميركيون حينها، عن تواصل هذا الزلزال لفترة تراوحت بين 5 و6 دقائق.

حسب إحصاءات سلطات البيرو، أسفر هذا الزلزال عام 1868 عن تدمير عشرات آلاف المنازل، كما أدى أيضا لمقتل ما لا يقل عن 25 ألفا وفقدان الآلاف.

صورة تخيلية لكارثة 1868
صورة تخيلية لكارثة 1868

خراب سفن أميركية

من جهة أخرى، أدى هذا الزلزال لظهور موجات تسونامي تراوح ارتفاع بعضها بين 12 و16 مترا. وقد أدى ذلك لقذف الفرقاطة البيروفية أميركا، البالغ وزنها 1500 طنا، والسفينة الحربية الأميركية واتري (Wateree) نحو اليابسة. فضلا عن ذلك، دمرت السفينة الأميركية فريدونيا (Fredonia) والبريغة، نوع من السفن الحربية، البيروفية شانارسيلو (Chañarcillo) بشكل كامل وغاصت نحو قاع المحيط.

صورة لمنطقة أريكا المدمرة بسبب الزلزال
صورة لمنطقة أريكا المدمرة بسبب الزلزال

على اليابسة، فشلت البيرو في إعادة السفينة الأميركية واتري نحو البحر وتعويمها. وبسبب ذلك، قررت السلطات المحلية تحويل هذه السفينة لمستشفى بهدف استقبال وإيواء ضحايا الزلزال. لاحقا، اتجه المسؤولون بالبيرو للتخلص من هذه السفينة عن طريق بيعها لأحد الأثرياء الأميركيين مقابل مبلغ قارب 3 آلاف دولار.

وعام 1877، عاشت البيرو على وقع زلزال آخر تراوحت شدته بين 8.5 و9 درجات على مقياس ريختر، وأسفر عن سقوط نحو 3 آلاف قتيل. وفي الأثناء، دمرت موجات التسونامي التي تلت هذا الزلزال ما تبقى من السفينة الأميركية السابقة واتري.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.