قصص تاريخية

تعرف على الفائز بأول انتخابات في تاريخ روسيا

الرئيس الأميركي بيل كلينتون أعلن مساندته لبوريس يلتسن وتدخل لصالحه بالبنك الدولي بهدف منحه قرضاً بمليارات الدولارات لمساعدته في إعادة الاستقرار للاقتصاد الروسي قبل الانتخابات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

خلال ثمانينيات القرن الماضي، تابع العالم عن كثب انهيار المعسكر الشرقي بشكل تدريجي، وأواخر العام 1991، حل الدور على الاتحاد السوفيتي حيث انحل الأخير بشكل نهائي بعد مضي حوالي 69 سنة عن نشأته في خضم الحرب الأهلية الروسية التي انتهت بانتصار البلشفيين والجيش الأحمر.

وبحلول العام 1996، استضافت جمهورية روسيا الاتحادية، التي ظهرت بالتزامن مع سقوط الاتحاد السوفيتي وتفككه، أول انتخابات رئاسية بتاريخها وسط جو متوتر طغت عليه أحداث الحرب الشيشانية الأولى.

صورة لميخائيل غورباتشوف
صورة لميخائيل غورباتشوف

الفترة الرئاسية الأولى ليلتسن

أواخر الحقبة السوفيتية، استضافت الجمهورية الاشتراكية الفيدرالية السوفيتية خلال شهر حزيران/يونيو 1991 انتخابات رئاسية انتهت بفوز بوريس يلتسن (Boris Yeltsin). ومع سقوط الاتحاد السوفيتي ومغادرة ميخائيل غورباتشوف لمنصبه كرئيس للاتحاد السوفيتي أواخر العام 1991، حافظ بوريس يلتسن على منصبه لحدود العام 1996 الذي شهد نهاية ولايته التي استمرت لمدة خمسة سنوات. وحسب تحوير دستوري أجري عام 1993، وافقت جمهورية روسيا الاتحادية على تحديد الفترة الرئاسية بأربعة سنوات فقط.

وما بين عامي 1991 و1996، انهارت شعبية بوريس يلتسن بشكل لافت للانتباه، فعقب انهيار الاتحاد السوفيتي، واجه الأخير مصاعب عديدة في عملية إعادة بناء الاقتصاد الروسي أثناء الفترة الانتقالية. وبسبب ذلك، ارتقعت تكلفة المعيشة بروسيا تزامنا مع ظهور بوادر الفقر على العديد من الروس الذين انتموا للطبقة المتوسطة. من جهة ثانية، واجه يلتسن انتقادات لاذعة بسبب ارتفاع الخسائر الروسية بالشيشان وسوء إدارته للحرب بهذه المنطقة.

وبالانتخابات التشريعية للعام 1995، فشل حزب بيتنا روسيا، المؤيد ليلتسن، في تحقيق أغلبية بالبرلمان حيث حصل هذا الحزب على 10% فقط من المقاعد مقابل 20% للحزب الشيوعي. وخلال المنتدى العالمي المنعقد بدافوس عام 1995، اتجه العديد من السياسيين ورؤساء الدول للتقرب من المرشح الشيوعي غينادي زيوغانوف (Gennady Zyuganov) وعاملوه كرئيس لروسيا.

صورة لبوريس يلتسن

فوز يلتسن بولاية ثانية

خلال الدور الأول من الانتخابات الرئاسية الروسية الذي جرى يوم 16 حزيران/يونيو 1996، حل المرشح المستقل يلتسن أولا وحصل على نحو 35.7% من الأصوات. وفي المقابل حل منافسه الشيوعي غينادي زيوغانوف ثانيا بفارق بسيط. من جهة ثانية، شهد الدور الأول مفاجئة غير متوقعة، حيث حصل الجنرال السابق ألكسندر ليبيد (Alexandre Lebed) على 14.7% من أصوات الناخبين ليحل بذلك بالمركز الثالث. وعقب إجرائه لاجتماعات معه وتقديمه وعودا بمنحه منصب رئيس مجلس الأمن الروسي، كسب يلتسن دعم ليبيد بالدور الثاني من الانتخابات الذي أجري يوم 3 تموز/يوليو 1996.

وبالدور الثاني، فاز بوريس يلتسن بالرئاسة عقب حصوله على نحو 53% من أصوات الناخبين ليصبح بذلك الفائز بالرئاسة بأول انتخابات رئاسية بتاريخ جمهورية روسيا الاتحادية.

من جهة ثانية، شهدت هذه الانتخابات مشاركة ميخائيل غورباتشوف، آخر رئيس سوفيتي، الذي انسحب منذ الدور الأول عقب حصوله على 0.5% فقط من الأصوات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.