خاص

فرقة نسائية تقرع الطبول للسحور خلال شهر رمضان في تركيا

تتكون هذه الفرقة التي يمتهن أعضاؤها الغناء وقرع الطبول، من النساء فقط، حيث يرددن معاً الأناشيد بحلول موعد السحور في منطقة إقامتها بولاية مارسين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

غداة اليوم الثاني من شهر رمضان المبارك، أيقظت فرقة نسائية سكان إحدى مناطق ولاية مارسين التركية الساحلية على الأغاني وقرع الطبول، لتناول السحور، وهو أمر تفعله الفرقة النسائية منذ سنوات في شهر رمضان، لكن الشارع التركي انقسم بين مؤيدٍ ومعارضٍ لهذا الأمر.

وفي التفاصيل، أعلنت الفرقة وفق وسائل إعلام تركية محلية أنها أنهت تحضيراتها النهائية للأغاني قبل يوم من قدوم شهر رمضان، حيث تتلقى الفرقة تدريباً تُشرف عليه مديرية الشؤون الثقافية وبلدية إردملي في ولاية مارسين.

وتتكون هذه الفرقة التي يمتهن أعضاؤها الغناء وقرع الطبول، من النساء فقط، حيث يرددن معاً الأناشيد بحلول موعد السحور في منطقة إقامتها بولاية مارسين.

وبينما انهالت رسائل الشكر والثناء للفرقة الموسيقية على مواقع التواصل الاجتماعي بتركيا، رفض آخر قيام النساء بهذه المهمة التي تنوب عن "المسحّراتي" الذي عادةً ما يكون رجلاً يوقظ سكان الحي عند السحور لتناول الطعام قبل الإمساك.

وقال مصطفى كمال جوش كون، الأستاذ المشارك السابق في قسم علم الاجتماع بجامعة أنقرة لـ"العربية.نت" إن "قرع الطبول في شهر رمضان بات رمزياً للغاية"، مضيفاً أن "تقليد قرع الطبول في رمضان لا يزال مستمراً، لكنه أصبح رمزيا بشكل متزايد في السنوات الأخيرة".

وتابع الأكاديمي التركي أن "هذه الوظيفة لها أساس اقتصادي بالفعل، أي أن الطبال يجمع المال من الناس في بداية شهر رمضان وفي وسطه وفي نهايته"، مشدداً على أن "هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها النساء تقرع الطبول في رمضان. ومع ذلك، لا أعتقد أن أحداً سيعترض على ذلك إلا إذا كان أصولياً، فسيرفض الأمر برمّته".

كما أشار إلى أن "النساء قامت بالعديد من الوظائف في تركيا لفترة طويلة. وعلى سبيل المثال، كن يقدن حافلات البلدية ووجد الناس هذا الأمر غريباً، لكنهم اعتادوا عليه لاحقاً، وهو ما سيتكرر الآن مع الفرقة الموسيقية وقرع النساء للطبول في رمضان".

وكانت الفرقة الموسيقية قد أنهت استعداداتها النهائية عشية شهر رمضان، وقد دأبت على قرع الطبول بانتظام منذ 3 سنوات في ولاية مارسين.

وقالت ميليسا كيرجيلي البالغة من العمر 18 عامًا، والتي تعزف على الطبل مع والدتها: "خرجت إلى الشوارع مع والدتي وأيقظنا الناس لتناول السحور، أنا سعيدة ومتحمسة للغاية"، على حدّ تعبيرها، وفق ما نقلت عنها مواقع تركية محلّية.

وأشارت سيدة أخرى تعمل مع الفرقة الموسيقية: "أنا سعيدة وفخورة على حدٍّ سواء بأننا قمنا بهذا الواجب المقدس، وآمل أن يقضي جميع مواطنينا شهر رمضان في سلام وصحة، نحن نشارك طوعاً، ونحاول إيقاظ الناس بالقرع على طبولنا.. الأمر سيستمر طوال شهر رمضان، نحن مصممون على ذلك".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.