قصص تاريخية

بالقرن الماضي..هكذا عانى الأميركيون من ويلات التضخم بالحروب

خلال الحرب العالمية الأولى سجلت الولايات المتحدة الأميركية أسوأ تضخم بتاريخها

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

بالقرن الماضي، واجهت الولايات المتحدة الأميركية العديد من أزمات التضخم التي أثرت بشكل كبير على المقدرة الشرائية للأميركيين وتسببت في ارتفاع نسب الفقر والبطالة. إلى ذلك، لعبت الحروب والأزمات النفطية دورا هاما في ارتفاع نسبة التضخم بالولايات المتحدة الأميركية. وفي الأثناء، قاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي جهود تتبع نسب التضخم ووضع مخططات صعود وهبوط مؤشر أسعار المستهلك منذ العام 1913.

التضخم بفترة الحرب العالمية الأولى وما بعدها

خلال فترة الحرب العالمية الأولى وما بعدها، سجلت الولايات المتحدة الأميركية أسوأ تضخم بتاريخها. فبتلك الفترة، تضاعفت أسعار الغذاء والملابس والمواد المنزلية لأكثر من مرة. وفي الأثناء، برزت أكبر زيادة بالأسعار بالفترة التي تلت الحرب. فما بين شهري يونيو/حزيران 1919 ويونيو /حزيران 1920، ارتفعت الأسعار بنسبة 23.7 بالمائة. فضلا عن ذلك، تحدث مكتب إحصاءات العمل الأميركي عن ارتفاع بالأسعار تجاوز 80% ما بين سنتي 1916 و1920.

وبناء على تقارير الخبراء الاقتصاديين، مثل التحول في العرض والطلب السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار ونسب التضخم أثناء الحرب العالمية الأولى.

صورة لرجل مشرد أثناء الكساد العظيم
صورة لرجل مشرد أثناء الكساد العظيم

خلال العام 1920، حاولت بنوك الاحتياطي الفيدرالي التصدي لنسب التضخم المرتفعة عن طريق رفع أسعار الفائدة بشكل حاد. وبسبب ذلك، غاص الاقتصاد الأميركي في حالة ركود حادة استمرت ما بين عامي 1920 و1922. وبناء على تقارير الخبراء الاقتصاديين، ساهمت هذه السياسة في انخفاض الأسعار بنسبة 15% خلال العام 1921.

جنود أميركيون بالحرب العالمية الأولى

التضخم بالحرب العالمية الثانية وما بعدها

قبل الحرب العالمية الثانية، مثّل الانكماش الاقتصادي أكبر هاجس راود الأميركيين. ففي مطلع الثلاثينيات، جلب الكساد الكبير معدلات بطالة قياسية وركودا اقتصاديا غير مسبوق. ومع قلة الأموال التي يمكن إنفاقها، قل الطلب الاستهلاكي وانخفضت الأسعار. وبسبب ذلك، شهدت الفترة ما بين عامي 1931 و1932 أكبر انكماش في تاريخ الولايات المتحدة بنسبة تزيد عن 10%.

وتماما كالحرب العالمية الأولى، سارعت الأسعار للارتفاع مجددا مع اندلاع الحرب العالمية الثانية. وبتلك الفترة، شهدت البلاد، نقصا حادا بالعديد من السلع كاللحم والحليب والقهوة والسكر والبنزين والإطارات. وأمام هذا الوضع، فرضت إدارة الرئيس روزفلت ضوابط على الأسعار واعتمدت سياسة ترشيد السلع المطلوبة. وعلى الرغم من نجاحها في قمع التضخم بالحرب العالمية الثانية، أسفرت هذه السياسة عن انفجار نسب التضخم ما بعد الحرب.

تسبب عدم التطابق بين العرض والطلب ما بعد الحرب في ارتفاع نسب التضخم بنحو 20.1% ما بين 1946 و1947. وعلى الرغم من انفجار الأسعار، واصلت العائلات الأميركية اقتناء العديد من السلع الفاخرة. فما بين عامي 1945 و1949، بيعت بالولايات المتحدة الأميركية 20 مليون ثلاجة و21.4 مليون سيارة و5.5 مليون موقد.

صورة لمتشردين أثناء الكساد العظيم
صورة لمتشردين أثناء الكساد العظيم

التضخم بالحرب الكورية

بحلول العام 1950، انزلق الاقتصاد الأميركي لفترة وجيزة نحو الركود. إلى ذلك، لم تدم هذه الفترة طويلا تزامنا مع بداية الحرب الكورية. فمع تزايد مخاوفهم من نقص المواد الأساسية، باشر المستهلكون بشراء كميات كبيرة من المعدات المنزلية والسيارات والسلع الغذائية.

وبسبب ذلك، ارتفعت نسب التضخم بحلول العام 1951 لتبلغ 6.8%. ومع ظهور مكتب تثبيت الأسعار، عادت الحكومة الأميركية لسياسة فرض الضوابط والتقنين على الأسعار. وبسبب عدم توسع النزاع بشبه الجزيرة الكورية، اختلف السيناريو الاقتصادي عن ذلك المسجل بالحرب العالمية الثانية حيث لم يكن هنالك نقص حاد بالمواد المستهلكة خلال فترة الحرب الكورية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.