بهذا العام.. فقدت أميركا غواصة نووية وأعلنت الحداد

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

خلال فترة الحرب الباردة، تابع العالم عن كثب وقائع حوادث أدت لفقدان عدد من الغواصات التي عملت بالطاقة النووية.

وإضافة للغواصات السوفيتية كي 27 (K-27) وكي 8 (K-8) وكي 219 (K-219)، واجهت الولايات المتحدة بدورها أزمات مع عدد من غواصاتها النووية.

في الأثناء، تعد حادثة غرق واختفاء الغواصة النووية الأميركية يو أس أس ترشر (USS Thresher) أبرز الكوارث البحرية التي أرقت البحرية الأميركية ما بعد الحرب العالمية الثانية. فأثناء فترة عملها التي امتدت لأقل سنتين، صنفت يو أس أس ترشر كإحدى أبرز الغواصات المتطورة والحديثة بصفوف البحرية الأميركية.

تصميم يو أس أس ترشر

حسب خطط البنتاغون، كان من المقرر أن تكلف يو أس أس ترشر بمهمة ملاحقة وتدمير الغواصات السوفيتية في حال اندلاع حرب ضد الاتحاد السوفيتي. من جهة ثانية، صنفت يو أس أس ترشر كأسرع غواصة بالعالم خلال السنوات الأولى من الستينيات.

ووفق التصاميم، قدّر طول الأخيرة بنحو 85 مترا وبلغ وزنها 3540 طنا. وقد زودت يو أس أس ترشر بأربعة قاذفات طربيدات عيار 530 ملم كما امتلكت محركا بلغت قوته 15 ألف حصان وهو ما سمح ببلوغ سرعة قصوى تراوحت في حدود 61 كلم بالساعة أي ما يعادل حوالي 33 عقدة.

ومنذ دخولها الخدمة بشكل رسمي عام 1961، كلفت الغواصة النووية يو أس أس ترشر بمهمة إجراء تجارب للتثبت من مدى فاعلية الغواصات الأميركية والبحث عن مشاكل محتملة بها. وقد تضمنت هذه المشاكل حينها بعض النقائص بالمحرك والمصاعب في إعادة تشغيل المفعل.

صورة للغواصة النووية المنكوبة
صورة للغواصة النووية المنكوبة

كارثة يو أس أس ترشر

يوم 9 نيسان/أبريل 1963، غادرت السفينة ترشر، بقيادة الملازم جون ويسلي هارفي (John Wesley Harvey)، في حدود الساعة الثامنة صباحا منطقة كيتري (Kittery) بولاية ماين (Maine) لتلتقي بعد ثلاث ساعات بغواصة الإنقاذ سكايلارك (Skylark) استعدادا لإجراء عدد من تجارب الغوص بمنطقة تبعد 350 كلم شرق كيب كود (Cape Cod) بولاية ماساتشوستس (Massachusetts).

وخلال نفس اليوم، أجرت يو أس أس ترشر اختباري غوص ناجحين وعادة للسطح سالمة. وباليوم التالي الموافق للعاشر من نيسان/أبريل 1963، باشرت يو أس أس ترشر بإجراء اختبارات الغوص العميق حيث استقرت الأخيرة تحت الغواصة سكايلارك لضمان تواصل الإتصال بها والحفاظ على مجال السلامة.

صورة لجانب من حطام يو أس أس ترشر
صورة لجانب من حطام يو أس أس ترشر

تدريجيا، باشرت يو أس أس ترشر بالنزول وتوقفت كل 30 متر للتأكد من سلامة جميع أنظمتها. ومع اقترابها من العمق المحدد للاختبار، باشرت يو أس أس ترشر بإرسال رسالات مشبوهة وغير مفهومة قبل أن ينقطع الاتصال بها. وفي حدود منتصف النهار، أرسلت 15 سفينة تابعة للبحرية الأميركية لموقع الحادث للبحث عن الغواصة المنكوبة.

ومع فشل جهود البحث، اتجهت هيئة العمليات البحرية لإعلان غرق الغواصة وطاقمها. وأمام هذا الوضع، أعلن الرئيس الأميركي جون كينيدي الحداد وطالب بتنكيس الأعلام ما بين يومي 12 و15 نيسان/أبريل 1963 تكريما لطاقم الغواصة يو أس أس ترشر المتكون من 129 فردا.

صورة للرئيس الأميركي جون كينيدي
صورة للرئيس الأميركي جون كينيدي

بعد نحو 14 شهرا، تمكنت البحرية الأميركية من تحديد موقع يو أس اس ترشر على عمق يزيد عن 8000 قدم تحت الماء.

يذكر أنه وبحسب بعض التقارير، رجح الخبراء غرق هذه الغواصة النووية، التي صنفت كأول غواصة نووية فقدها الأميركيون، بسبب خلل بالمحرك منعها من الصعود نحو السطح وتسبب في انقسامها لنصفين بسبب الضغط الشديد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.