بهذا العام.. كادت اليابان أن تقع بحرب مع أميركا بسبب قصف

اليابان قدمت اعتذاراً رسمياً ووافقت على دفع تعويضات لتجنب حرب مع الأميركيين سنة 1937

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

عقب حادثة جسر ماركو بولو يوم 7 يوليو 1937، تناقلت وسائل الإعلام العالمية وقائع تطور النزاع الياباني الصيني لحرب شاملة.

فبعد هذه الحادثة، اندلعت الحرب الصينية اليابانية الثانية التي عمدت خلالها اليابان لاجتياح الأراضي الصينية. إلى ذلك، تسبب الغزو الياباني للأراضي الصينية في زيادة عزلة طوكيو على الصعيد العالمي.

وأمام هذا الوضع، لم يتردد اليابانيون في التقرب من الألمان لتوطيد علاقتهم العسكرية معهم.

من جهة ثانية، شهدت الحرب الصينية اليابانية الثانية حادثة كادت أن تتسبب في بداية حرب أميركية يابانية. فأواخر العام 1937، قصف اليابانيون، دون قصد، سفينة حربية أميركية بمياه الصين متسببين في مقتل وإصابة العشرات من طاقمها.

صورة التقطت من قبل أحد المصورين الأميركيين لطائرة يابانية أثناء قصفها للسفينة باناي

غرق السفينة باناي

بنى الأميركيون سفينة باناي (Panay) بمنطقة شانغهاي الصينية. وبتلك الفترة، مثلت باناي سفينة ذات قاع مسطح خصصت للخدمة بنهر يانغتسي (Yangtze) الصيني لحماية الممتلكات الأميركية بالمنطقة.

ومع غزو القوات اليابانية لمنطقة نانجينغ (Nanjing) صيف عام 1937، اعتمدت سفينة باناي لإجلاء موظفي السفارة الأميركية وعدد من المدنيين الأميركيين من هذه المنطقة. وبسبب ذلك، ارتفع عدد راكبي باناي ليبلغ خمسة ضباط و54 جنديا وأربعة موظفين بالسفارة إضافة لحوالي عشرة مدنيين.

صباح يوم 12ديسمبر 1937، تلقت البحرية اليابانية معلومات حول وجود عدد من القوات الصينية الهاربة على متن 10 سفن بخارية وشراعية بنهر يانغتسي.

وعلى الفور، أرسل اليابانيون عددا من طائراتهم لتمشيط المنطقة والبحث على السفن المزعومة. دون قصد، ألقى اليابانيون قنابلهم على السفينة الأميركية باناي التي تواجدت بالقرب من ثلاث ناقلات نفط تابعة لمؤسسة ستاندرد أويل (Standard Oil).

وعقب هذا الهجوم الأول، عادت الطائرات اليابانية لتوجه وابلا من الرصاص تجاه القوارب التي حاولت إجلاء الجرحى الأميركيين نحو الشاطئ.

وفي الأثناء، أسفر هذا الهجوم الياباني عن غرق السفينة الأميركية باناي ومقتل 3 أميركيين وإصابة نحو 43 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

تعويضات واعتذار

أثارت حادثة غرق باناي حالة من التوتر بين الأميركيين واليابانيين. وبالتزامن مع ذلك، تخوف كثيرون من أن تكون هذه الحادثة شبيهة بحادثة السفينة يو أس أس ماين (USS Maine) التي تسببت عام 1898 في اندلاع الحرب الأميركية الإسبانية.

ومع تزايد حدة الخلاف بين الطرفين، أعلن اليابانيون أن الهجوم قد حصل دون قصد وأكدوا على جهلهم بتواجد سفينة أميركية بالمنطقة. وفي الأثناء، رفض الأميركيون تصريحات اليابانيين وأكدوا على وجود أعلام أميركية على متن السفينة باناي.

وأملا في تجنب الحرب مع الأميركيين، كلفت البحرية اليابانية الأميرال روكوزو سوغيياما (Rokuzo Sugiyama) بمهمة تقديم اعتذار رسمي للأميركيين.

من جهة ثانية، وافقت اليابان على تقديم مبلغ يزيد عن 2.2 مليون دولار، أي ما يعادل حوالي 47.9 مليون دولار بالفترة الحالية، للأميركيين كتعويض على الحادثة. وبفضل ذلك، تجاوز الطرفان حادثة السفينة باناي لتنجو بذلك المنطقة من حرب أميركية يابانية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.