قبل 85 عاماً.. وقفت أميركا في وجه موسكو لحماية البلطيق
الاتحاد السوفيتي أقدم على غزو دول البلطيق تنفيذاً لما جاء في معاهدة مولوتوف ريبنتروب الموقعة مع الألمان
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
منذ إعلان قيامه عام 1922، رفضت الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالاتحاد السوفيتي. ويعود السبب في ذلك بالأساس للاختلاف الإيديولوجي بين البلدين وتوجهات المسؤولين السوفييت نحو فكرة تصدير الثورة البلشفية للعالم بأسره.
أيضا، يعود هذا الرفض لأسباب أخرى كمساندة الاتحاد السوفيتي للشيوعية العالمية وتنكر المسؤولين السوفييت للديون الكبيرة التي تكبدها النظام القيصري طيلة السنوات السابقة.
وبحلول تشرين الثاني (نوفمبر) 1933، اعترفت الولايات المتحدة الأميركية بالاتحاد السوفيتي. وقد جاء ذلك حينها ليتوافق مع سياسة التعامل مع أسواق جديدة ضمن برنامج الرئيس الأميركي فرانكلن روزفلت خلال الكساد الكبير. وعلى الرغم من هذا الاعتراف، اعتمدت واشنطن طيلة الفترة التالية سياسة خارجية حذرة مع موسكو.
الغزو السوفيتي لدول البلطيق
مع بداية الحرب العالمية الثانية، أثارت التحركات العسكرية السوفيتية قلقا كبيرا بالأوساط الغربية. فحسب ما جاء باتفاقية مولوتوف ريبنتروب الموقعة مع الألمان، تدخل الاتحاد السوفيتي عسكريا ببولندا، بعد أسابيع من الغزو الألماني، بهدف اقتسامها مع ألمانيا. ومواصلة لهذه المفاهمة الموقعة بين الطرفين، واصل السوفييت تقدمهم ليقتسموا مع هتلر الدول التي تواجدت بين الحدود السوفيتية والحدود الألمانية.
وما بين أواخر العام 1939 ومطلع العام 1940، وجه السوفييت أطماعهم نحو دول البلطيق حيث طالب ستالين كلا من ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا بالسماح بتواجد قواعد عسكرية سوفيتية دائمة على أراضيهم. بحلول حزيران (يونيو) 1940، باشر الجيش الأحمر السوفيتي عملية غزو دول البلطيق بعد مطالبته بوقت سابق بإرساء أنظمة شيوعية بها.
إلى ذلك، جاء هذا الغزو السوفيتي للبلطيق ليثير ردود فعل غاضية وإدانات واسعة بالغرب. وبالتزامن مع ذلك، مثلت الولايات المتحدة الأميركية أبرز الدول التي أدانت الأمر حيث اتجهت الأخيرة حينها لاعتماد عدد من التدابير ضد الاتحاد السوفيتي.
إعلان ويليس
وبهذا السياق، طالب الرئيس الأميركي فرانكلن روزفلت وزير خارجيته سومنر ويليس (Sumner Welles) باتخاد إجراءات ضد السوفييت. وبموجب ذلك، أعد وزير الخارجية الأميركي يوم 23 تموز (يوليو) 1940 ما عرف بإعلان ويليس.
وبموجب هذا الإعلان، تعهدت واشنطن بعدم الاعتراف بسيادة الاتحاد السوفيتي على أي من دول البلطيق طيلة الخمسة عقود التالية. وقد جاء هذا البيان حينها تطبيقا لسياسة ستيمسون (Stimson Doctrine) التي نصت على عدم الاعتراف بأي تغيير يحدث بالقوة على حدود الدول.
من ناحية أخرى، حث الرئيس الأميركي جميع الوزارات على التكاتف والعمل مع بعضهم البعض لمراقبة الوضع والتطورات بالبلطيق. أيضا، وافقت الولايات المتحدة الأميركية على الحفاظ على البعثات الدبلوماسية لدول البلطيق كما مررت في الآن ذاته القرار 8484 الذي تم من خلاله حماية أصول دول البلطيق بالبنوك الأميركية لضمان عدم وقوعها بيد السوفييت.
مع بداية الغزو الألماني للأراضي السوفيتية خلال حزيران (يونيو) 1941، التحق الاتحاد السوفيتي بصف الحلفاء. إلى ذلك، تجنب الجميع الحديث عن مسألة البلطيق أملا في عدم خلق خلافات صلب الحلفاء. ومع نهاية الحرب العالمية الثانية وبداية الحرب الباردة، عادت مسألة البلطيق للواجهة. فطيلة العقود التالية، رفض رؤساء الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالسيادة السوفيتية على دول البلطيق وأيدوا إعلان ويليس السابق.
وفي الثمانينيات، أكد الرئيس الأميركي ريغن مرة أخرى على اعتراف واشنطن باستقلال دول البلطيق وعدم تواجدها ضمن الحدود السوفيتية.
مع نجاح الحركات الاستقلالية، استعادت دول البلطيق استقلالها عام 1991 وحظيت على الفور بالاعتراف الأميركي. وبالفترة التالية، التحقت كل من لاتفيا وليتوانيا وإستونيا بحلف الناتو.
-
قاض فيدرالي يسمح لإدارة ترامب بإلغاء الحماية القانونية لـ 22 ألف لاجئ
منظمة كاسا المؤيدة لقضايا الهجرة رفعت دعوى قضائية ضد وزارة الأمن الداخلي، ومنحت ...
أميركا -
بعد هجوم الحديدة.. إسرائيل تعترض صاروخاً أطلق من اليمن
جماعة الحوثيين أعلنت تنفيذ عملية عسكرية استهدفت خمسة مواقع داخل إسرائيل بخمس ...
العرب والعالم -
كواليس "أمن دولة".. شجار بين نادية الجندي والمخرج بسبب ياسر جلال
الكاتب الراحل مصطفى محرم روى كواليس إنتاج هذا الفيلم في مذكراته "حياتي في ...
ثقافة وفن