"مرتين دون قصد".. تعرضت الفاتيكان للقصف بالحرب العالمية الثانية
الحلفاء اتجهوا لشن عمليات قصف على المدن الإيطالية والعاصمة روما وتسببوا في تدهور معنويات الجيش والشعب الإيطالي
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
يوم 10 يونيو (حزيران) 1940، أعلنت إيطاليا على لسان الدكتاتور بينيتو موسوليني دخولها الحرب العالمية الثانية عقب إعلان الحرب على كل من فرنسا وبريطانيا، فبعد تردد استمر لأشهر، وافق موسوليني على التدخل أملا في الاستيلاء على بعض من أراضي فرنسا التي تلقت خسائر فادحة وتراجعت أمام القوات الألمانية التي أصبحت على مشارف باريس.
إلى ذلك، كانت المشاركة الإيطالية في هذه الحرب كارثية. فبفرنسا، لم يحقق الإيطاليون أي إنجاز يذكر كما تلقوا هزائم قاسية على يد البريطانيين أثناء محاولتهم دخول مصر عبر الأراضي الليبية وعجزوا في الآن ذاته عن احتلال اليونان. وبالتزامن مع ذلك، باشر الحلفاء بداية من شهر أيار (مايو) 1943 بقصف العاصمة الإيطالية روما.
بداية قصف روما
منذ منتصف أيار (مايو) 1943، تحولت العاصمة الإيطالية لهدف لطائرات الحلفاء عقب نجاح الأميركيين والبريطانيين في إقصاء الألمان والإيطاليين من شمال أفريقيا. وفي خضم استعداداهم لغزو الجنوب الإيطالي، كثف الأميركيون والبريطانيون عمليات القصف على المدن الإيطالية متسببين بذلك في انهيار معنويات الجيش والشعب الإيطالي الذي استاء من طريقة إدارة الحرب وإهدار الأرواح.
ويوم 19 تموز (يوليو) 1943، تعرضت العاصمة الإيطالية روما لأول عملية قصف مكثف حيث شاركت نحو 690 طائرة تابعة لسلاح الجو الأميركي في عملية إلقاء ما يزيد عن 9 آلاف قنبلة على روما. إلى ذلك، استهدف هذا القصف حينها بالأساس ساحة الشحن ومصنع الصلب بمنطقة سان لورينزو (San Lorenzo) بالعاصمة روما.
ومع قدوم فرق الإنقاذ والإسعاف للمنطقة المنكوبة، أحصت السلطات الإيطالية مقتل ما يزيد عن ألفي شخص خلال قصف يوم 19 تموز (يوليو) 1943. ومع رحيل طائرات الحلفاء من سماء روما، حل البابا بيوس الثاني عشر (Pius XII) بمنطقة سان لورينزو لمواساة سكانها ضمن ما وصف بحركة رافضة للحرب بأوروبا.
قصف الفاتيكان
إلى ذلك، حاول البابا بيوس الثاني عشر في أكثر من مناسبة إعلان العاصمة الإيطالية روما مدينة مفتوحة لتجنب قصفها من قبل الحلفاء. وبجهوده للقيام بذلك، اعتمد البابا على الكاردينال وقس نيويورك فرانسيس سبيلمان (Francis Spellman) للحديث مع الرئيس الأميركي فرانكلن روزفلت.
وعلى الرغم من حفاظها على موقف الحياد بالحرب العالمية الثانية، تعرضت الفاتيكان للقصف في مناسبتين. فبالخطأ ألقت إحدى طائرات الحلفاء يوم 5 تشرين الثاني (نوفمبر) 1943 أربع قنابل على الفاتيكان وتسببت في تدمير مبنى صغير قرب محطة القطار وتهشيم بلور نوافذ القبة العالية لكاتدرائية القديس بطرس وتخريب إذاعة الفاتيكان دون التسبب بأية إصابات بشرية.
ويوم 1 آذار (مارس) 1944، تعرضت الفاتيكان لقصف ثاني. فأثناء عملية قصف روما، أقدمت إحدى الطائرات البريطانية، دون قصد، على إلقاء 6 قنابل قرب أسوار الفاتيكان. وعلى الرغم من تسببه بأضرار بأجزاء خارج الفاتيكان، أدى هذا القصف الأخير لمقتل أحد العمال وإصابة راهب أوغوسطيني.
-
ترامب يتهم الديمقراطيين بدفع أموال طائلة للمشاهير "مقابل التأييد"
الرئيس الأميركي طالب بمحاكمة المتورطين في هذه الممارسات التي أكد أنها مخالفة ...
أميركا -
جنبلاط لـ"العربية": الهجري حاول الاستفراد بالقرار في السويداء
الزعيم الدرزي اللبناني يدعو لتحقيق قضائي مزدوج في أحداث السويداء
سوريا -
"مبيد حشري".. النيابة تكشف سبب وفاة أب وأطفاله الـ6 في مصر
تقارير مصلحة الطب الشرعي أظهرت احتواء العينات المأخوذة من الأطفال على مادة موجودة ...
مصر